تصدر فيلم سفاح التجمع، بطولة أحمد الفيشاوي، محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أزمة مفاجئة بدأت بقرار سحبه من دور العرض بعد ساعات قليلة من طرحه، قبل أن تتدخل الجهات المختصة وتعيده بشروط محددة. بدأت الأزمة عندما قرر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، برئاسة عبد الرحيم كمال، سحب ترخيص عرض الفيلم وإيقافه، رغم حصوله على موافقة رقابية مسبقة وتحقيقه إيرادات ملحوظة في أولى ليالي عرضه. وأرجعت الرقابة قرارها إلى وجود اختلافات بين النسخة المعروضة والسيناريو المعتمد، إلى جانب احتواء الفيلم على مشاهد عنف تتجاوز حدود التصنيف الرقابي، وهو ما دفعها لإخطار دور السينما بوقف عرضه فورًا لحين مراجعة المحتوى. في المقابل، عبّر صناع الفيلم عن استيائهم من القرار، حيث أكد المؤلف محمد صلاح العزب أن العمل حصل على كافة التصاريح القانونية، واصفًا قرار السحب بالمفاجئ وغير المبرر. كما أشار المنتج أحمد السبكي إلى تكبد خسائر كبيرة نتيجة وقف العرض، مؤكدًا أن جميع ملاحظات الرقابة تم تنفيذها مسبقًا. ودخلت الأزمة مرحلة جديدة بعد تدخل اللجنة العليا للتظلمات، التي شكلت بقرار من جيهان زكي وزيرة الثقافة ، حيث أعادت النظر في الفيلم من الجوانب الفنية والقانونية، وقررت السماح بعرضه مجددًا بعد حذف بعض المشاهد المثيرة للجدل، مع رفع التصنيف العمري إلى +18. وأثارت الواقعة جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني، حيث انتقد عدد من النقاد، من بينهم ماجدة خير الله وطارق الشناوي، قرار سحب الفيلم بعد بدء عرضه، معتبرين ذلك تهديدًا لصناعة السينما وحرية الإبداع. يُذكر أن الفيلم ينتمي إلى نوعية أعمال الجريمة والتشويق، ويدور حول شاب يدخل في مسار مظلم يقوده إلى ارتكاب جرائم قتل، ويشارك في بطولته عدد من الفنانين، من بينهم نور محمود، وصابرين، وسينتيا خليفة، وانتصار. ورغم الأزمة، تمكن الفيلم من تحقيق إيرادات تجاوزت نصف مليون جنيه في أول ليلة عرض، ما يعكس حجم الاهتمام الجماهيري به، ويؤكد أن الجدل الذي أثير حوله ساهم في زيادة الزخم حوله بدلًا من إضعافه.