شهدت وزارة السياحة والآثار نشاطًا مكثفًا خلال الفترة من 14 إلى 20 مارس، عكس حرص الدولة على دعم القطاع السياحي وتعزيز تنافسية المقصد المصري، من خلال تحركات ميدانية، ولقاءات مع المستثمرين، ومشاركات دولية، إلى جانب استمرار أعمال التطوير والترميم بالمواقع الأثرية. وفي هذا الإطار، عقد وزير السياحة والآثار لقاءً مع محافظ جنوبسيناء بمدينة شرم الشيخ، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم القطاع السياحي بالمحافظة، حيث تم استعراض عدد من الرؤى والأفكار التي تستهدف زيادة الحركة السياحية الوافدة، وتطوير الخدمات السياحية، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات. كما شهدت شرم الشيخ اجتماعًا موسعًا جمع الوزير والمحافظ مع أعضاء جمعية مستثمري جنوبسيناء، تم خلاله مناقشة التحديات الحالية، وآليات دفع الحركة السياحية، إلى جانب بحث ملفات مهمة تشمل تنمية الاستثمار السياحي، وتطوير منظومة التراخيص، ورفع كفاءة الموارد البشرية. وفي سياق دعم الأنشطة السياحية المتخصصة، التقى الوزير بأعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية، حيث استمع إلى مقترحاتهم لتطوير نشاط الغوص، والعمل على تعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة في هذا المجال، مع التأكيد على أهمية استدامة النشاط والحفاظ على البيئة البحرية. على صعيد آخر، واصل المجلس الأعلى للآثار جهوده في الحفاظ على التراث، حيث أجرى الأمين العام جولة تفقدية داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، لمتابعة مشروعات الترميم الجارية، والتي شملت عددًا من المعالم البارزة مثل جامع محمد علي، وقصر الجوهرة، ومسجد الناصر محمد بن قلاوون، مع التشديد على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة. دوليًا، حققت المشاركة المصرية في المعرض السياحي الدولي Holiday World بالعاصمة التشيكية براغ نجاحًا لافتًا، حيث فاز الجناح المصري بجائزة أفضل تصميم، كما تم تنظيم قافلة سياحية استهدفت نحو 300 وكيل سياحي من الأسواق التشيكية والسلوفاكية، في خطوة تستهدف تنشيط الحركة السياحية من هذه الأسواق الواعدة. وفي إنجاز أثري جديد، انتهت أعمال ترميم رأس تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس بمحافظة سوهاج، حيث تم إعادة تجميعه وتثبيته بطريقة علمية دقيقة، بما يسهم في تحسين تجربة الزائرين وإبراز القيمة الجمالية والتاريخية للموقع. وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واصلت الوزارة حملتها التوعوية للمعتمرين المصريين بمطار القاهرة الدولي، بالتعاون مع الأزهر الشريف، لتعريفهم بضوابط وإجراءات العمرة، وضمان التزامهم بالتعليمات بما يسهم في أداء المناسك بسهولة ويسر. وفي إطار الاستعدادات لعيد الفطر المبارك، أعلنت الوزارة عن تشكيل غرف عمليات بجميع قطاعاتها وهيئاتها لتلقي شكاوى ومقترحات المواطنين والسائحين على مدار الساعة، والتعامل الفوري معها، بما يضمن الحفاظ على جودة الخدمات السياحية خلال فترة الإجازات. ويعكس هذا الحراك المتكامل رؤية الدولة في التعامل مع القطاع السياحي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مع التركيز على الترويج الخارجي، وتحسين جودة الخدمات، والحفاظ على التراث الحضاري المصري.