قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، ان الموقف المصري ومحدداته الرئيسة هو التأكيد على فكرة الأمن القومي العربي ووحدة الأراضي العربية، وموقف مصر منذ اليوم الأول كان رافضاً للممارسات التي استهدفت الأراضي العربية ومنشآتها المدنية والعسكرية. وأوضح فهمي أن الرسالة المصرية كانت واضحة ولا تحتمل أنصاف الحلول، وبرزت بقوة في الاتصالات المباشرة التي أجراها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مع الجانب الإيراني، مشدداً على أن القاهرة ترفض تماماً أي محاولة لإقحام دول الخليج في دائرة الاستهداف أو تحويل المنطقة إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية. اقرا ايضا أستاذ علوم سياسية: لمصر دور حاسم في حماية أمن الخليج وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز الإخبارية، حيث سلط الضوء على الجولة الخليجية المكثفة التي قام بها السيد الوزير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، ولقاءاته مع نظرائه في دول مجلس التعاون. وأشار فهمي إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية تعكس إيماناً كاملاً بأن الأمن القومي المصرى يتمدد ويتماس بصورة عضوية مع أمن الأشقاء في الخليج العربي، مما يستوجب صياغة رؤية أمنية عربية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تهدف إلى تدويل القضايا العربية أو العبث بالممرات المائية الحيوية مثل قناة السويس ومضيق باب المندب. ضرورة إحياء القوة العربية المشتركة ويرى أستاذ العلوم السياسية، أن المتغيرات الإقليمية الحالية تفرض ضرورة استدعاء فكرة القوة العربية المشتركة برؤية عصرية، تتجاوز المرجعيات التقليدية لاتفاقيات الدفاع العربي المشترك القديمة. وأكد أن هناك فرصة ذهبية الآن لإعادة صياغة مفهوم الأمن القومي برؤية (مصرية خليجية) خالصة، خاصة بعد نجاح الدولة المصرية في إحباط مخططات سابقة مثل الناتو العربي الذي كان يهدف لخدمة أجندات دولية لا تتماشى مع المصالح القومية. وشدد على أن التنسيق الأمني والاستراتيجي الرفيع مع الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين والكويت يمثل حائط صد منيع أمام المخططات الشيطانية التي تسعى لنشر الفوضى، مؤكداً أن مصر هي دولة الارتكاز التي تحدد بوصلة السياسة في المنطقة وتحمي نظام الإقليم العربي من محاولات الهيمنة الإقليمية.