هزت سلسلة من الغارات الجوية العنيفة الضاحية الجنوبيةلبيروت مساء اليوم الأربعاء 11 مارس، إذ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن ضربات ب"قوة كبيرة جداً" استهدفت منشآت ومصالح تابعة لحزب الله، رداً على إطلاق الحزب نحو 100 صاروخ وقذيفة باتجاه الجبهة الشمالية الإسرائيلية شاملةً حيفا والجليل وهضبة الجولان المحتلة، في ما وصفته صحيفة تايمز أوف إسرائيل بأنه الهجوم الأضخم للحزب منذ تكثّف المواجهات في وقت سابق من الشهر الجاري. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع ما لا يقل عن ست غارات عنيفة سُمعت أصداؤها في أرجاء العاصمة، فيما غطّت سحب كثيفة من الدخان الأسود سماء المنطقة المستهدفة. وكان جيش الاحتلال قد أصدر قبيل الضربات إنذاراً عاجلاً لسكان الضاحية بالإخلاء الفوري محذراً من العودة "حتى إشعار آخر"، مُعلناً أنه دمّر حتى الآن أكثر من 70 هدفاً في جنوببيروت بما فيها 50 مبنى متعدد الطوابق. وكشف مسؤول أمني إسرائيلي كبير لموقع واي نت أن إسرائيل باتت "على أعتاب حملة مصيرية في لبنان ستحدد مستقبل البلدين"، مشيراً إلى جريان نقاشات لتوسيع الحملة واستدعاء مزيد من جنود الاحتياط، ومؤكداً أن تل أبيب تمتلك القدرة على شن حملات متوازية ضد إيرانولبنان في آن واحد. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن تل أبيب وجّهت تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة اللبنانية عبر الولاياتالمتحدة ودول غربية، هددت فيه باستهداف البنية التحتية الوطنية للبنان حال عدم كبح جماح حزب الله.