أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة ، أن الطيور والدواجن تعد من الأطعمة الأساسية التي تحضر بقوة على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، حيث تحرص الكثير من الأسر المصرية على وجود أطباق الدجاج أو البط، إلى جانب الشوربة أو المرق، كما تنتشر منتجات الدواجن الجاهزة مثل الناجتس والبرجر وأجزاء الدجاج المتبلة أو المجمدة التي أصبحت خيارًا سريعًا لبعض الأسر. اقرأ أيضا| احذر مخاطر الأطعمة المعبأة في أكياس ملونة على صحة الصائمين وأوضحت، أن لحوم الطيور تُعد مصدرًا مهمًا للبروتين عالي القيمة الحيوية، كما تحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل الحديد والزنك وبعض الفيتامينات الضرورية لصحة الجسم، وهو ما يساعد على تعويض الطاقة المفقودة بعد ساعات الصيام الطويلة. كما تسهم شوربة الدجاج أو البط في ترطيب الجسم وتعويض بعض الأملاح المفقودة عند تناولها باعتدال في بداية الإفطار. وأضافت أن المشكلة تبدأ عند الإفراط في تناول هذه الأطعمة أو إعدادها بطرق غير صحية مثل القلي الغزير أو استخدام كميات كبيرة من الدهون والمرق الصناعي، حيث قد تسبب الأطعمة الدسمة مثل البط عسر الهضم أو الشعور بالثقل وحرقة المعدة بعد ساعات الصيام، خاصة إذا تم تناولها مباشرة بكميات كبيرة على معدة فارغة. وحذرت من منتجات الدواجن المصنعة مثل الناجتس والبرجر، موضحة أن بعض الأنواع قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والملح والمواد المضافة، وقد لا تتكون بالكامل من لحم الدجاج كما يعتقد البعض، بل قد يدخل في تصنيعها أجزاء مختلفة من الدواجن مع مواد نشوية وإضافات صناعية لتحسين الطعم والشكل. كما أشارت د.مرفت إلى أن الدواجن من أكثر الأطعمة عرضة للتلوث البكتيري إذا لم يتم التعامل معها بطريقة صحية، حيث قد تحمل بكتيريا مثل السالمونيلا أو الكامبيلوباكتر، والتي قد تسبب حالات تسمم غذائي تظهر في صورة قيء وإسهال وآلام بالبطن، خاصة عند عدم طهيها جيدًا أو حدوث تلوث بين اللحوم النيئة والأطعمة الأخرى أثناء التحضير. وأوضحت أن المخاطر قد تزداد في بعض الحالات التي يتم فيها ذبح الطيور أو تخزينها في ظروف غير صحية أو عند شرائها من مصادر غير معروفة، إضافة إلى احتمال استخدام بعض المربين مضادات حيوية أو أعلاف غير مطابقة للمواصفات مما يؤثر على جودة اللحوم وسلامتها. كما لفتت إلى ظهور بعض صور الغش في منتجات الدواجن الجاهزة خلال السنوات الأخيرة، حيث قد يتم خلط اللحم بمواد نشوية أو دهون أو أجزاء مختلفة من الدواجن لزيادة الحجم وتقليل التكلفة، مع إضافة منكهات قوية لإخفاء الطعم الحقيقي، فضلًا عن مخاطر التخزين غير السليم أو إعادة تجميد المنتجات بعد إذابتها. ونصحت د. ميرفت السيد بأن يتم تناول أطباق الطيور مثل الدجاج أو البط ضمن الوجبة الرئيسية بعد بدء الإفطار بوجبات خفيفة مثل التمر أو الشوربة، وليس مباشرة بعد ساعات الصيام الطويلة، لأن المعدة تكون أكثر حساسية في بداية الإفطار. كما يُفضل تجنب الأطعمة الدسمة في وجبة السحور لأنها تحتاج إلى وقت أطول للهضم وقد تزيد الشعور بالعطش في اليوم التالي. وأضافت أن مرقة الدجاج تعد من المكونات الشائعة في المطبخ الرمضاني، وقد تكون مفيدة عند إعدادها بشكل طبيعي من الدجاج والخضروات، لكنها حذرت من الإفراط في استخدام المرقات الصناعية الجاهزة لاحتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم ومحسنات الطعم، وهو ما قد يسبب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم وزيادة الشعور بالعطش. وأكدت أن تناول الدواجن في رمضان يمكن أن يكون جزءًا صحيًا من النظام الغذائي إذا تم اختيارها من مصدر موثوق وطهيها بطريقة سليمة والاعتدال في الكميات، مع تجنب الإفراط في الدهون أو المنتجات المصنعة.