جدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مطالبة مصر التاريخية والراسخة بإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من التداعيات الكارثية لسباقات التسلح على السلم والأمن الدوليين. جاء ذلك خلال كلمة سيادته في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة بمشاركة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن، ولبنان، وسوريا، وتركيا، والعراق، وأرمينيا، وأذربيجان، وبحضور رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. وأكد الرئيس السيسي في كلمته أن مصر حذرت مراراً وفي كافة المحافل الدولية من خطورة استمرار الأزمات دون حلول سياسية، مشدداً على ضرورة التنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي وفقاً للشرعية الدولية، تفادياً لدخول المنطقة في دوامة من المواجهات العسكرية المتكررة. وأشار إلى نجاح الجهود الدبلوماسية المصرية مؤخراً في تقريب وجهات النظر، والتي توجت باستضافة مصر للاجتماع الوزاري في 9 سبتمبر 2025، حيث تم التوصل إلى "اتفاق القاهرة" بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز إجراءات بناء الثقة. وفي سياق متصل، شدد الرئيس على مجموعة من الثوابت المصرية تجاه قضايا المنطقة، أبرزها التأكيد على أن أمن دول الخليج والأردن والعراق جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مع إدانة كافة أشكال الاعتداء عليها. كما حذر الرئيس بوضوح من قيام إسرائيل باجتياح لبنان أو استهداف بنيته التحتية، مؤكداً دعم مصر لجهود الدولة اللبنانية والرئيس عون في حصر السلاح بيد الدولة. ودعا السيد الرئيس، إلى ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السورية وعدم السماح باستهداف أراضيها تحت أي ظرف. واختتم الرئيس كلمته بالتنبيه إلى أن التصعيد الراهن لا تتوقف آثاره عند الحدود الإقليمية، بل يمتد ليضرب استقرار أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، مؤكداً أن إخفاق المجتمع الدولي في إنهاء هذه الأزمة بالوسائل السلمية سيمثل خطراً محدقاً على النظام الدولي القائم على القواعد.