فى التاسع من مارس من كل عام، لا تُحيى مصر ذكرى عابرة، بل تستدعى لحظة فاصلة فى تاريخها الحديث؛ لحظة اختلط فيها صوت المدافع بنبض القلوب، وسقط فيها قائد فى الصفوف الأولى، ليصبح رمزًا خالدًا للفداء إنه يوم الشهيد، اليوم الذى ارتبط باسم الفريق أول عبد المنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الذى استشهد على جبهة القتال عام 1969، وهو يتقدم جنوده فى الخطوط الأمامية خلال معارك حرب الاستنزاف.. لم يكن استشهاده حدثًا عسكريًا فحسب، بل كان رسالة وطنية عميقة: أن القيادة الحقيقية تُمارس من قلب الميدان، وأن التضحية ليست شعارًا يُرفع، بل موقف يُتخذ. ومنذ ذلك اليوم، صار التاسع من مارس عنوانًا لمدرسة كاملة فى الوطنية، تُدرَّس فيها معانى الشرف والانضباط والالتزام، وتُروى فيها حكايات أبطال لم يطلبوا مجدًا شخصيًا، بل سعوا إلى كرامة وطن. اقرأ أيضًا | عيد الشرطة 74.. في بيت الشهيد بين الفخر والمجد هذه الكلمات والسطور لا تستعيد سيرة بطل فحسب، بل تفتح دفاتر الذاكرة الوطنية؛ لنقرأ بين سطورها كيف تُبنى الأمم بإرادة الرجال، وكيف تتحول لحظة الفقد إلى طاقة بقاء، وكيف يصبح الشهيد فكرةً لا تموت. الجنرال الذهبى حين وُلد عبد المنعم رياض فى 22 أكتوبر 1919 بمحافظة الغربية، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول اسمه بعد نصف قرن إلى عنوان ليوم وطنى يُخلِّد الشهداء. نشأ فى بيت عسكري؛ فوالده كان من قادة الكلية الحربية، فامتزج فى وعيه المبكر الانضباط بالمعرفة. التحق بكلية الطب تنفيذا لرغبة أسرته، لكنه سرعان ما أدرك أن شغفه الحقيقى فى الميدان، فالتحق بالكلية الحربية وتخرج عام 1938 ضابطًا بسلاح المدفعية. ومنذ سنواته الأولى، جمع بين التفوق العلمى والانضباط القتالي؛ حصل على ماجستير العلوم العسكرية بترتيب الأول، وأجاد عدة لغات أجنبية، ودرس فى الاتحاد السوفييتى، حيث لُقِّب ب «الجنرال الذهبى» تقديرًا لنبوغه العسكرى. من الهزيمة إلى إعادة البناء عقب هزيمة يونيو 1967، كان الجيش المصرى فى حاجة إلى عقل منظم وروح مقاتلة اختاره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة، ليقود مع الفريق أول محمد فوزى عملية إعادة بناء الجيش على أسس علمية حديثة. فى عهده، بدأت حرب الاستنزاف، واستعادت القوات المسلحة ثقتها بنفسها. تحققت معارك نوعية مثل معركة رأس العش، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات، وتوجيه ضربات موجعة لتحصينات خط بارليف. لم يكن البطل يخطط من داخل المكاتب؛ بل كان حاضرًا فى المواقع المتقدمة، يتابع، يناقش، ويحفز. وضع ما عُرف ب «الخطة 200»، التى شكلت أساسًا لتطوير خطط العبور لاحقًا، وصولًا إلى نصر أكتوبر 1973 كان يؤمن أن الاستراتيجية لا تقوم على السلاح وحده، بل على الاقتصاد والعلم والانضباط. اللحظة الأخيرة فى 9 مارس 1969، توجه إلى الجبهة لمتابعة نتائج قصف تحصينات العدو شرق القناة. أصرّ على زيارة الموقع رقم 6، أحد أكثر المواقع تقدمًا وخطورة، رغم تحذيرات مرافقيه. كان يريد أن يكون بين جنوده. وخلال وجوده فى الخندق، شنّ العدو قصفًا مدفعيًا مكثفًا استمر نحو ساعة ونصف سقطت قذيفة قرب الموقع، وأصيب بشظايا قاتلة. رحل القائد، لكن بقيت صورته محفورة فى ذاكرة الجنود: رئيس أركان يقاتل من الخطوط الأمامية. نعاه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومنحه رتبة فريق أول ووسام نجمة الشرف، أرفع وسام عسكرى. وأُطلق اسمه على ميادين ومدارس ومنشآت فى مصر والعالم العربى، ليظل حاضرًا فى الوجدان الجمعى. يوم الشهيد.. ذاكرة لا تصدأ لم يكن استشهاد عبدالمنعم رياض نهاية سيرة، ولكن هو بداية تقليد وطنى. أصبح التاسع من مارس يومًا لتكريم كل من قدّم روحه دفاعًا عن الوطن، من ضباط وجنود وضباط صف. يوم الشهيد ليس مناسبة للبكاء، بل محطة لاستعادة المعنى: أن الأوطان تُحمى برجال يؤمنون بقضيتها، وأن دماء الشهداء ليست مجرد ذكرى، بل مسئولية متجددة فى أعناق الأحياء. فى هذه السطور، نعيد قراءة السيرة، لا لنرثى الماضى، بل لنفهم كيف يُصنع المستقبل.. وكيف يصبح رجلٌ واحد، وهو يتقدم إلى الموقع رقم 6، رمزًا لأمة بأكملها. قرار أنقذ مدينة فى لحظة فارقة بين الحياة والموت، كتب الشهيدان المقدم طيار محمد جمال عبدالعزيز والنقيب طيار محمود محمد فؤاد سطرًا جديدًا فى سجل البطولة العسكرية، حين قدّما حياتهما فداءً لأرواح أهالى مدينة فايد. كان المقدم طيار محمد جمال، قائدا لإحدى المقاتلات ومعه النقيب طيار محمود محمد فؤاد أثناء إحدى الطلعات الجوية لتأمين المجال الجوى، وتعرضت الطائرة لعطل فنى فى تلك الثوانى الحاسمة، كان أمامهما خيار النجاة باستخدام مقعد القذف، أو البقاء داخل الطائرة المحملة بالذخائر ومحاولة إبعادها عن الكتلة السكنية. لم يترددا. أبقيا ايديهما ثابتة على عصا القيادة، ووجّها الطائرة بعيدًا عن المدينة، ساعيَين للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة داخل نطاق آمن قبل السقوط قرار استغرق ثانية، لكنه أنقذ مدينة كاملة من كارثة مؤكدة. سقطت الطائرة بعيدًا عن السكان، واستشهادا بعدما اختارا حماية أرواح لا يعرفون أصحابها. طريق حتى النهاية منذ تخرجه فى الكلية الحربية منتصف التسعينيات، عرف العميد أحمد عبدالمحسن السيد الدسوقى طريقه جيدًا خدم فى مواقع ملتهبة، وأصيب أكثر من مرة خلال مواجهات مباشرة مع العناصر الإرهابية فى شمال سيناء. كانت الإصابات كافية ليطلب نقلًا إلى موقع أقل خطورة، لكنّه فضّل البقاء فى الميدان كان يرى أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن مكانه الطبيعى وسط رجاله. فى إحدى العمليات لتطهير بؤر إرهابية، كان فى مقدمة القوة الاشتباك كان عنيفًا، لكن وجوده فى الصف الأول منح جنوده ثباتًا إضافيًا. استشهد وهو يؤدى واجبه، تاركًا خلفه سيرة ضابط لم يعتبر خدمته وظيفة، بل رسالة. هدوء القائد فى قلب النار العقيد أركان حرب عاصم محمد عصام كان من الضباط الذين يجمعون بين التخطيط الدقيق والوجود الميدانى الفعّال شارك فى عدد من العمليات النوعية ضد البؤر الإرهابية، وكان معروفًا بين رجاله بهدوئه فى أصعب اللحظات. فى إحدى المواجهات، كان يشرف على تنفيذ مهمة دقيقة لتأمين منطقة شديدة الخطورة. دارت اشتباكات مباشرة، وأدار المعركة بثبات حتى اللحظة الأخيرة. السماء التى أحبّها اختار الرائد طيار أحمد على أبو زيد السماء ميدانًا لمعركته. كان من الطيارين الذين ارتبط اسمهم بالانضباط الشديد والكفاءة العالية فى تنفيذ المهام القتالية. خلال إحدى العمليات الجوية لدعم القوات البرية وملاحقة العناصر المسلحة، تعرّضت طائرته لعطل مفاجئ واصل تنفيذ مهمته حتى اللحظة الأخيرة، محافظًا على مسار الطائرة بعيدًا عن أى تهديد للمدنيين. أصغرهم سنًا وأكبرهم أثرًا لم يكن المجند أحمد محمد فوزى قد تجاوز سنوات شبابه الأولى، لكنه كان يؤدى خدمته العسكرية بإيمان كامل بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يُقاس بالعمر. أثناء وجوده فى كمين أمنى، تعرّضت القوة لهجوم من عناصر إرهابية ثبت فى موقعه مع زملائه، وردّوا الهجوم حتى اللحظة الأخيرة واستشهد وهو يحمل سلاحه، مدافعًا عن النقطة التى كُلّف بحمايتها. وصية قبل الفجر المقدم محمود جمال منتصر كان من الضباط الذين يفضلون العمل فى صمت شارك فى مهام عديدة لتأمين مناطق استراتيجية، وكان معروفًا بدقته والتزامه الشديد. فى آخر مهمة له، خرج قبل الفجر متجهًا إلى موقع العملية الاشتباك كان مباغتًا وعنيفًا، لكنه قاتل مع رجاله حتى النهاية. استشهد وهو يؤدى واجبه، بعدما ساهم فى إحباط مخطط إرهابى كان يستهدف زعزعة الأمن. وثبة أخيرة أنقذت رجاله فى شمال سيناء، حيث المواجهات اليومية مع الإرهاب، كان العقيد أركان حرب أحمد شحاتة يقود إحدى الكتائب بعد مسيرة عسكرية حافلة بالتدريب القتالى المتقدم، من بينها تدريبات مكافحة الإرهاب ضمن وحدات النخبة، وزمالته لعدد من أبرز قادة الصاعقة، بينهم الشهيد أحمد منسى. وُلد أحمد شحاتة فى 12 يناير 1980، ونشأ بعقلية تحليلية دقيقة وقدرة لافتة على قراءة التفاصيل شارك فى مهام عديدة، بينها العمل ضمن قوات حفظ السلام الأممية، قبل أن يستقر به المقام فى واحدة من أصعب ساحات المواجهة. فى إحدى عمليات المداهمة بمنطقة كرم القواديس، خرج رفقة قواته مدعومة بالدبابات لتمشيط بؤر إرهابية. خلال التحرك، لمح ما أثار شكوكه. نزل بنفسه ليتحقق من الأمر، مفضّلًا أن يسبق رجاله بخطوة. كانت هناك عبوات ناسفة مُعدة لاستقبال القوة، ومع ظهور قناصة بدأ الاشتباك. تحركه السريع وتنبيهه أنقذا حياة عدد من جنوده، لكنه تعرّض للاستهداف المباشر، ليصبح شهيدًا. تفجير مدرعة بئر العبد فى سجل البطولات التى يكتبها أبناء القوات المسلحة بدمائهم الطاهرة، يظل اسم الجندى المقاتل علاء سمير وهبة حاضرًا شاهدًا على شرف التضحية وعظمة الانتماء. ففى يوم 2 مايو 2022، وأثناء أداء واجبه الوطنى ضمن جهود حماية الوطن ومواجهة العناصر الإرهابية، أصيب البطل إثر حادث تفجير استهدف مدرعة عسكرية بمنطقة بئر العبد، ليصبح شهيدًا وهو يؤدى رسالته بكل شجاعة وإخلاص. وقد شُيِّع جثمانه الطاهر فى محافظة بورسعيد فى جنازة مهيبة، شارك فيها عدد من قادة القوات المسلحة، إلى جانب الأهالى الذين ودّعوا أحد أبنائهم الأوفياء. شرف الشهادة فى سجل العطاء الذى يخطّه رجال القوات المسلحة بدمائهم الزكية، يظل اسم الشهيد البطل الملازم أول عبدالحميد صبح الإمام رمزًا للفداء والإخلاص، بعدما قدّم روحه الطاهرة دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره. ففى يوم 30 أبريل 2020، وأثناء أداء واجبه الوطنى فى مواجهة العناصر الإرهابية، تعرّضت القوة لانفجار عبوة ناسفة بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء — أرض الشهداء — ليسقط شهيدًا فى ميدان الشرف والبطولة. وقد نال معه شرف الشهادة صف ضابط وثمانية جنود من أبطال القوات المسلحة، فى ملحمة جديدة تؤكد أن دماء المصريين ستظل حصنًا منيعًا فى وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن. قائد مقاتل يظل اسم الشهيد البطل المقدم محمود طلعت زيادة نموذجًا للقائد المقاتل الذى عاش للوطن واستشهد دفاعًا عنه. قام البطل بدوره الوطنى فى تنفيذ أوامر قيادته للحفاظ على أمن الوطن واستقراره خلال ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، مجسدًا أسمى معانى الانضباط والولاء وفى الأول من يناير 2014 تمت ترقيته إلى رتبة الرائد، حيث شغل منصب رئيس عمليات قوات التدخل السريع، وواصل أداء مهامه بكفاءة واقتدار. شارك الشهيد فى تدريبات مشتركة وحصل على عدد من الفرق والدورات التخصصية التى صقلت خبراته القتالية، وتولى منصب قائد ثان كتيبة دبابات بسيناء، حيث كان مسئولًا عن تأمين المدينة، كما أسهم بدور بارز فى تطهير منطقة جبل الحلال من العناصر الإرهابية. وفى صباح يوم الأحد الموافق 22 أبريل 2018، وأثناء مداهمة أحد الأوكار الخطرة للتكفيريين فى جبل الحلال، أصر الشهيد أن يكون فى مقدمة رجاله من الضباط وضباط الصف والمجندين. وهناك طالته يد الغدر، فتلقى رصاص الإرهاب فى صدره، وظل ثابتًا على قدميه فى مقدمة قواته، حتى لقى ربه شهيدًا — وهى الأمنية التى طالما تمناها وأقسم عليها يوم تخرجه من الكلية الحربية: أن يحمى وطنه فى البر والبحر والجو. علامة مضيئة يظل اسم الشهيد البطل العقيد أ.ح مصطفى محمد نجيب الخياط علامة مضيئة فى سجل بطولات رجال القوات المسلحة، بعدما قدّم نموذجًا فريدًا فى الشجاعة والانضباط والإخلاص للوطن. خدم البطل لمدة 11 عامًا فى القوات الخاصة، وكان مثالًا للمقاتل صاحب الكفاءة العالية. وتدرج فى عدد من المواقع القيادية المهمة، وأسهم خلال خدمته فى العديد من المهام القتالية بكفاءة واقتدار. ولم تقتصر تميزاته على الميدان العسكرى فقط، بل كان بطلًا رياضيًا أيضًا، حيث تُوِّج بطلًا لمصر فى السباحة بالزعانف، ومثّل منتخب مصر فى العديد من المحافل العربية والدولية. وفى يوم 16 أبريل 2018، وأثناء صيامه، شارك فى مداهمة أحد أوكار العناصر الإرهابية داخل سيناء، ليضرب مثالًا جديدًا فى الإقدام، حيث نال شرف الشهادة وهو يؤدى واجبه المقدس دفاعًا عن الوطن. وصية شهيد بين ذراعى أبيه الشهيد البطل جندى مقاتل محمد المعتز رشاد التحق بالقوات المسلحة عقب تخرجه الجامعى، وتم توزيعه بشمال سيناء حيث خدم مقاتلًا فى رفح. أخفى عن والده مكان خدمته خوفًا عليه من القلق، وكان فى أوقات الراحة يكتب له رسائل يطلب فيها العذر. ترك الشهيد كراسة أوصى بتسليمها لوالده، كتب فيها دعاءه بأن ينال الشهادة وهو يدافع عن وطنه وفى 31 يناير 2016، وخلال مداهمة لعناصر تكفيرية، أُصيب فى انفجار عبوة ناسفة، ونُقل إلى مستشفى المعادى العسكرى. كانت اللحظة الأصعب حين فوجئ والده، العميد طبيب المعتز رشاد، بأن المصاب الذى يشارك فى إنقاذه هو نجله. وهناك نطق البطل الشهادة بين ذراعى والده، لتبقى وصيته شاهدًا خالدًا على صدق انتمائه. رحلة بطولة انتهت فى رفح فى عام 2015، استشهد النقيب أحمد عبدالسلام عبدالواحد، 24 عامًا، إثر انفجار استهدف مدرعة عسكرية خلال تنفيذ مهمة تمشيط بمدينة رفح بشمال سيناء، بعدما زرعت عناصر إرهابية عبوة ناسفة فى طريق القوات. حيث قام الارهاب بزرع عبوة ناسفة بطريق فرعى تسلكه القوات برفح، قبل أن يتم تفجيرها عن بُعد لحظة مرور المدرعة أثناء عملية التمشيط. دوّى الانفجار فى أرجاء المنطقة، وتصاعدت سحب الدخان الكثيف، فى مشهد عكس حجم الاستهداف وخطورة المهمة. أسفر الحادث الإرهابى عن استشهاد النقيب أحمد عبدالسلام، إلى جانب الجندى على كامل زكريا (22 عامًا) والجندى إبراهيم محمد عبدالسلام (23 عامًا). وفى مسقط رأسه بمحافظة المنوفية، شيّع الآلاف جنازته فى مشهد مهيب، امتزجت فيه الدموع بالفخر. مطاردة سيوة فى الثالث عشر من أغسطس عام 2015، استشهد الملازم أول جوى وليد حسن عبد الفتاح عبد الخالق شهيدًا، إثر تحطم طائرة عسكرية مروحية خلال مشاركته فى مطاردة عناصر إرهابية وخارجين عن القانون بمنطقة سيوة. الشهيد، كان ضمن قوة جوية تشارك فى عملية أمنية واسعة استهدفت بؤرًا إجرامية جنوب شرق واحة سيوة. وأسفرت العملية عن تدمير أربع عربات تابعة للعناصر الإرهابية والإجرامية فيما تمكنت عناصر قوات حرس الحدود من ضبط خمس عربات أخرى، فى ضربة نوعية وجهتها القوات للعناصر المتطرفة.