عواصم - وكالات الأنباء تتسع دائرة الحرب فى الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة، مع انتقال تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى قلب الخليج. ومع استمرار تبادل الضربات، تجد دول الخليج نفسها فى قلب المواجهة رغم تأكيدها مراراً على موقف الحياد، بينما تتوالى التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الحرب وتأثيراتها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمى.. اقرأ أيضًا| الحرس الثوري يعلن ضرب 500 هدف أمريكي وإسرائيلي ووفقًا لاحصائية، تعرضت دول الخليج لما يزيد عن 2100 صاروخ ومسيّرة منذ بدء الحرب. من جانبه، أعلن الحرس الثورى الإيرانى تحقيق إصابات مؤثرة ب20 هدفًا عسكريًا أمريكيًا فى الكويت والبحرين والإمارات. وفى السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ من نوع كروز و3 مسيّرات خارج مدينة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض، وتدمير مسيّرة شرق منطقة الجوف.. وفى قطر، دعت وزارة الخارجية القطرية إلى وقف فورى لأعمال تصعيدية والعودة إلى الحوار. وأكدت على أن استمرار إيران فى فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد مع دول الجوار أمر بالغ الخطورة. وأعلنت الوزارة أن مستوى التهديد الأمنى مرتفع وعلى الجميع البقاء فى المنازل. وأخلت الجهات المختصة السكان القاطنين فى محيط السفارة الأمريكية كإجراء احترازى مؤقت. وأوضحت الوزارة فى منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، أنه تم توفير سكن بديل لهم، فى إطار اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة. وقالت الخطوط الجوية إنها بدأت تشغيل عدد محدود من الرحلات لدعم المسافرين العالقين فى المطار. اقرأ أيضًا| الحرس الثوري: إغلاق مضيق هرمز أمام سفن أمريكا وإسرائيل وأوروبا فقط وفى الامارات، قال مكتب أبو ظبى الإعلامى إن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا على موقعين فى منطقة أيكاد 2، بعد اعتراض ناجح لطائرة مسيرة، مما أدى إلى وقوع 6 إصابات من الجنسية الباكستانية والنيبالية. وفى البحرين، أعلنت وزارة الدفاع أنها دمرت 75 صاروخًا و123 طائرة مسيرة استهدفت المملكة منذ بدء الهجوم الإيرانى الغاشم. وفى أذربيجان، سقطت مسيرتين إيرانيتين فوق إقليم ناختشيفان الأذربيجانى أحدهما قرب مطار ناختشيفان والأخرى قرب مدرسة.ونددت وزارة الخارجية بالهجمات التى اسفرت عن إصابة شخصين فى ناختشيفان. واستدعت الوزارة السفير الايرانى بعد الهجوم. . وفى قبرص، أصدرت السلطات تحذيرًا بشأن تهديد أمنى جديد قرب قاعدة بريطانية، بينما تعتزم اسبانيا ارسال فرقاطة إلى قبرص برفقة حاملة طائرات فرنسية وسفن أخرى تابعة للبحرية اليونانية.وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلونى اتفقا على تنسيق إرسال وسائل عسكرية إلى قبرص وشرق المتوسط.كما أخطرت فرنساإيران برفضها القاطع للهجمات ضد دول الخليج. وأكد وزير الخارجية الفرنسى جان نويل بارو لنظيره الايرانى عباس عراقجى على ضرورة التزام طهران باستقرار الشرق الأوسط وتخفيف التوتر واستئناف الحوار الدبلوماسى. فيما سمحت هيئة الأركان الفرنسية لطائرات أمريكية باستخدام قواعد فرنسية فى الشرق الأوسط. بدورها، تعتزم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى إرسال مضادات طائرات إلى دول الخليج. فيما أعلن رئيس الوزراء الأسترالى أنتونى ألبانيزى نشر وحدات عسكرية فى الشرق الأوسط . من جهتها، انتقدت ألمانيا الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد الخليج. وقال وزير الخارجية إن هذه الهجمات لا منطق لها واستمرارها سيضعف فرص العودة للمفاوضات. من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن العمليات العسكرية التى تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمى، مشيرًا إلى أن من أهداف هذه العمليات إحداث انقسام بين دول الشرق الأوسط. بينما قال سكرتير مجلس الأمن القومى الروسي، سيرجى شويجو إن الحرب على إيران غير مبررة وخطيرة وشنت دون فهم لما يمكن أن تسفر عنه. فى غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن أكثر من 6 آلاف و500 مواطن أمريكى غادروا منطقة الشرق الأوسط حتى الآن، مع توقع ارتفاع كبير فى أعداد المغادرين خلال الأيام المقبلة، وفقا لشبكة «سى بى أس» نقلًا عن مسئولين. وقالت وكالة «سيريوم» لرصد الرحلات الجوية إن أكثر من 20 ألف رحلة أُلغيت منذ السبت الماضي، من أصل 36 ألف رحلة كانت مقررة من الشرق الأوسط وإليه، فيما ألغيت نحو 80% من الرحلات فى مطار دبى الدولى. ووفقا لفورين بوليسين، تجد دول الخليج نفسها أمام مفارقة معقدة حياد سياسى يقابله تورط عملى على الارض. واشارت إلى أن ما يجرى ليس حرباً إقليمية تقليدية ذات جبهات واضحة وخطوط مواجهة ثابتة، بل مواجهة متعددة الأبعاد تُستخدم فيها الجغرافيا ذاتها كسلاح. فالبنية التحتية للطاقة، والممرات البحرية، وشبكات الاستخبارات، وإمكانية الوصول إلى المجال الجوي، والأنظمة المالية، كلها تحولت إلى أدوات للضغط.