مع تصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران، ودخول المنطقة مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا، تحركت الحكومة سريعًا عبر سلسلة اجتماعات ومتابعات مكثفة قادها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للاطمئنان على استقرار الأوضاع الداخلية، وضمان الجاهزية الكاملة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة. تأمين احتياطيات الوقود والغاز وتابع رئيس الوزراء مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، موقف الاحتياطيات من المواد البترولية وانتظام تأمين الإمدادات، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة، واستكمالًا للاجتماع الذي عُقد قبل يومين لبحث خطط الطوارئ. وأكد وزير البترول استقرار الاحتياطيات عند مستويات آمنة، مع انتظام تأمين مختلف المنتجات البترولية لتلبية احتياجات القطاعات كافة، وعلى رأسها القطاعات الإنتاجية. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ إجراءات استباقية لتعزيز الجاهزية، ووضع خطط متكاملة تضمن سرعة الاستجابة لأي متغيرات طارئة في قطاع الطاقة. وفي الإطار نفسه، أجرى الوزير زيارة ميدانية إلى مركز التحكم بالشبكة القومية للغاز الطبيعي، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين الإمدادات، وضمان انتظام ضخ الغاز إلى قطاعات السوق المحلية، والتأكد من جاهزية منظومة العمل لتطبيق السيناريوهات الاستباقية المعدة سلفًا. استقرار الشبكة القومية للكهرباء كما تابع رئيس الوزراء مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، موقف انتظام واستقرار الشبكة القومية للكهرباء. وأكد وزير الكهرباء استقرار العمل بالشبكة في مختلف قطاعاتها، مع انتظام تأمين إمدادات الغاز لمحطات التوليد، ووجود خطط تشغيل تضمن استمرارية التيار الكهربائي لكافة الاستخدامات، بما يحافظ على انتظام الخدمات وعدم تأثرها بالأحداث الخارجية. مخزون استراتيجي آمن من السلع الغذائية وفي محور الأمن الغذائي، تابع رئيس الوزراء مع شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، موقف مخزون السلع الاستراتيجية. وأكد وزير التموين توافر مخزون آمن من مختلف السلع الأساسية يكفي لعدة شهور، مع استمرار ضخ السلع بالأسواق ومتابعة حركة الأسعار بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استقرار الأسواق وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المعظم. رسالة طمأنة في توقيت حساس تعكس هذه المتابعات المتزامنة حرص الحكومة على إدارة الموقف داخليًا بكفاءة، عبر تأمين احتياجات الطاقة والغذاء، ورفع درجة الاستعداد تحسبًا لأي تداعيات محتملة للتصعيد العسكري في المنطقة. وفي وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية، تبدو الرسالة واضحة: الجاهزية قائمة، والاحتياطيات مؤمّنة، وخطط الطوارئ مفعّلة لضمان استقرار الداخل المصري مهما تصاعدت التوترات خارج حدوده.