أعلن قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء 24 فبراير، أن رئيسة متحف اللوفر، لورانس دي كار، قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بعد أربعة أشهر من عملية سطو وُصفت بالكبيرة استهدفت المتحف الأكثر استقطابًا للزوار في العالم. وأشاد ماكرون، وفق بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، بما وصفه ب«الخطوة المسؤولة» في مرحلة يحتاج فيها أكبر متحف عالمي إلى الهدوء و«اندفاعة جديدة قوية» لاستكمال ورش كبرى تهدف إلى تأمينه وتطويره. وكانت قناتا TF1 وFrance Télévisions قد بثّتا، الشهر الماضي، لقطات من كاميرات المراقبة أظهرت تفاصيل عملية السرقة التي وقعت في 19 أكتوبر الماضي، وشملت مجوهرات إمبراطورية قُدّرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو. وبيّنت المشاهد دخول لصّين إلى قاعة أبولو عبر نافذة بعد صعودهما برافعة آلية؛ حيث ارتدى أحدهما قناعًا أسود وسترة صفراء، فيما كان الآخر بملابس سوداء وخوذة دراجة نارية. واستخدم أحدهما منشارًا آليًا لكسر خزانة تاج الإمبراطورة أوجيني، بينما استُخدمت مطاحن زاوية لقطع خزانة مجاورة. ووفق التحقيقات، استغرقت العملية أقل من أربع دقائق أمام عناصر الأمن، قبل فرار أربعة أشخاص على دراجات نارية، تاركين خلفهم تاجًا مرصعًا بالماس والزمرد. ولا تزال ثماني قطع مفقودة، من بينها عقد من الزمرد والماس أهداه نابليون الأول لزوجته الإمبراطورة ماري لويز. وقالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، لوكالة فرانس برس، إن «الهدف الرئيسي لا يزال استعادة المجوهرات»، مشيرة إلى أن الاستجوابات لم تُفضِ إلى عناصر تحقيقية جديدة، رغم توقيف أربعة مشتبه بهم، إلى جانب خامسة أُفرج عنها لاحقًا تحت المراقبة القضائية. وأضافت أن المحققين يتعاونون مع وسطاء في سوق الفن الدولية لتتبع المجوهرات المسروقة، نافية وجود مؤشرات على تهريبها خارج فرنسا، مؤكدة أن تسليمها طوعًا سيُؤخذ في الاعتبار خلال المحاكمة باعتباره «تعبيرًا عن الندم». ولا يزال مجهولًا ما إذا كانت عملية السرقة قد نُفذت بتكليف من جهة ما، فيما شددت بيكو على أن «التحقيق لم يقل كلمته الأخيرة بعد».