أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة أن قوات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إسقاط 149 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الساعات الأخيرة من الليلة الماضية، في واحدة من أكبر عمليات التصدي الجوية التي تشهدها الأجواء الروسية منذ أسابيع، حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل. ووفق البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة، شملت مقاطعة بريانسك، البحر الأسود، بحر آزوف، جمهورية القرم، إقليم كراسنودار، مقاطعتي روستوف وبيلجورود، في مؤشر على توسّع نطاق الهجمات الجوية الأوكرانية وتوزعها على امتداد الحدود الروسية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين البلدين، التي دخلت عامها الرابع، حيث تتبادل موسكو وكييف استخدام الطائرات المسيّرة بشكل متزايد في العمليات الهجومية والدفاعية، في الوقت نفسه، تؤكد روسيا أن منظوماتها الجوية تعمل بشكل فعّال للتصدي لأي تهديدات واردة عبر الحدود. ◄ اقرأ أيضًا | روسيا وكازاخستان تناقشان قضية نزع السلاح النووي وقالت السلطات الروسية إن الهجوم أدّى إلى تسبب أضرار مادية خفيفة في بعض المناطق الحدودية، حيث تعرّضت منازل ومباني في منطقة بريانسك لتلف نتيجة سقوط شظايا من الطائرات المسيرة المدمّرة، وكذلك أُعلن عن سقوط ضحية بشرية في مدينة سيفاستوبول في القرم، بعد إصابته بشظايا إثر اعتراض إحدى المسيّرات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الروسية. من جانبها، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الأوكراني حول هذه الادعاءات الروسية، وهو ما يعكس عادة تفاوت التصريحات بين الطرفين في ما يتعلق بتقنيات استخدام الطائرات المسيّرة ونسب الخسائر الجوية، ولكن المعطيات المتوفرة حتى الآن تُظهر أن كلا الجانبين يولي أهمية كبيرة لاستخدام المسيّرات كأداة استراتيجية في النزاع المستمر، سواء في الهجوم أو الدفاع. وتتزايد وتيرة هذه الهجمات الموسعة في الآونة الأخيرة، بما يشمل عمليات هجومية معقدة تستهدف البنية التحتية الحيوية والطاقة في كلا البلدين، مما يرفع من حدّة التوتر العسكري ويشبّه النزاع الجوي بين موسكو وكييف بمنافسة تقنيّة متطورة.