أعلنت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، انطلاق الموسم الثاني من مبادرة روشتة رمضانية بعنوان صحتك في سفرتك والتي تستعرض يوميًا 30 صنفًا من الأطعمة والمشروبات الشهيرة على المائدة الرمضانية، لبيان تأثيرها الصحي وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، بهدف الحد من الأزمات الصحية خلال الشهر الكريم. واستهلت المبادرة في أول أيام رمضان بتسليط الضوء على خشاف رمضان وعصير قمر الدين، موضحة أن قمر الدين المُذاب في الماء مع السكر سريع الامتصاص، والمضاف إليه الفواكه المجففة مثل التين والمشمشية والقراصيا والزبيب والتمر، يمثل تركيزًا عاليًا من السكريات، مع احتوائه على ألياف ثقيلة، ما قد يؤدي إلى إرهاق البنكرياس، وتقلصات بالمعدة، واضطراب مستوى السكر والأملاح بعد ساعات الصيام. وأكدت أن من أشهر الخرافات اعتبار الخشاف صحيًا لأنه مصنوع من فاكهة وليس منتجًا صناعيًا، مشددة على أن الفاكهة عند تجفيفها أو طحنها وإذابتها وتناولها على معدة فارغة تتحول إلى قنبلة سكرية سريعة الامتصاص. وأضافت أن الخطر الأكبر يكمن في مصدر الشراء وطريقة التخزين، حيث تُباع بعض أنواع قمر الدين والفواكه المجففة غير معبأه ومعرضة للهواء والأتربة والرطوبة، دون تواريخ صلاحية واضحة أو شروط تخزين صحية، ما يزيد من احتمالات التلوث الميكروبي والإصابة بنزلات معوية حادة وجفاف قد تستدعي التوجه لأقسام الطوارئ بعد الإفطار بساعات. وأشارت إلى أن من الأخطاء الشائعة تخزين العصير المُحضّر عدة أيام في الثلاجة مع إضافة الفواكه المجففة، معتبرة ذلك بيئة مثالية لنمو البكتيريا. وكشفت أن أكثر حالات الطوارئ المرتبطة بتناول الخشاف تشمل القيء والإسهال الحاد، والارتفاع الشديد في مستوى السكر، والهبوط المفاجئ بعد ساعات، إضافة إلى حالات تسمم غذائي نتيجة مصادر غير موثوقة أو تلوث ميكروبي. وقدمت الدكتورة ميرفت السيد روشتة طبية رمضانية للاستخدام الآمن، تضمنت اختيار مصدر موثوق ومغلق والابتعاد عن المنتجات السائبة قدر الإمكان، وتحضير الكمية يومًا بيوم، والاكتفاء بكوب صغير بعد الطعام، مع التأكيد على أنه لا يصلح بديلًا عن المياه، فضلًا عن ضرورة تجنبه تمامًا لمرضى السكر والكُلى والمعدة. واختتمت بالتأكيد أن الهدف من المبادرة ليس منع الأطعمة الرمضانية، بل تناولها بوعي واعتدال، حفاظًا على الصحة وتجنبًا لزيارات غير ضرورية لأقسام الطوارئ خلال الشهر الفضيل.