أعلن الهلال الأحمر المصري رفع درجة الاستعداد داخل معبر رفح البري، تزامنًا مع بدء التشغيل الرسمي للمعبر من الجانب الفلسطيني لعبور الأفراد، ودفع بفرقه المستجيبة لاستقبال المرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم . وأكد الهلال الأحمر جاهزيته الكاملة لتقديم الخدمات الإنسانية للمرضى والجرحى والمصابين، ومرافقتهم أثناء إنهاء إجراءات العبور، تمهيدًا لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي. وفي هذا السياق، استعد الهلال الأحمر لتقديم خدماته الإغاثية داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة بمعبر رفح البري، من خلال تجهيز مساحات آمنة لتقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال، وتوفير كراسى متحركة، وخدمات مرافقة المرضى والجرحى وكبار السن، فضلًا عن خدمات إعادة الروابط العائلية. كما أعد الهلال الأحمر مطبخًا إنسانيًا متنقلًا لتوفير وجبات ساخنة يتم توزيعها فور استقبال الأشقاء الفلسطينيين القادمين والمغادرين، إلى جانب توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية. واستقبل الهلال الأحمر، المرضى والجرحى الفلسطينيين بالورود والشوكولاتة، وتوزيع هدايا للأطفال، وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بحقيبة «العودة»، والتي تتضمن بطاطين وأغطية، مستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة. ويواصل الهلال الدفع بقافلة «زاد العزة من مصر إلى غزة» ال129، والتي حملت أطنانا من المساعدات الإنسانية الشاملة، تضمنت: السلال الغذائية والدقيق، مستلزمات إغاثية وطبية، مواد بترولية، إضافة إلى إمدادات الشتاء من ملابس شتوية وبطاطين وخيام. يأتي ذلك في ظل حالة تأهب مستمرة على مدار الساعة، لتقديم كافة أوجه الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، في إطار الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. يتواجد الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة فى أكتوبر 2023..ولم يتم غلق ميناء رفح البري نهائيا خلال تلك الفترة، ويواصل تأهبه في كافة المراكز اللوجستية وجهوده المتواصلة لادخال المساعدات بواسطة 65 ألف متطوع. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، واخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريا بمناطق متفرقة بقطاع غزة كانت قد انسحبت منها.. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة؛ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة.. وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن. وأعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات (الأحد 27 يوليو 2025) وعلق العمليات العسكرية بمناطق في قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق ما بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارا من يوم (الاثنين 2 فبراير 2026) بعد استكمال عملية تبادل الأسري والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولي من الاتفاق؛ حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحي لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري. اقرأ أيضا : الهلال الأحمر المصري يدعم غزة بأكثر من 6 آلاف طن مساعدات