لن أحدثك عن التشريع والردع القانونى إنما أحدثك عن الضمير الغائب فى واقعة الاتجار بالأيتام فى إحدى دور الرعاية!. المسألة ليست نصوصًا وفشلًا إداريًا إنما هى أخلاق وتربية وسلوكيات ترفضها كل الأديان والقيم والتقاليد فتش إذن عن الضمير الذى يحكم فى الأصل هؤلاء المجرمين فى حق المجتمع. من حق وزارة التضامن الاجتماعى أن تدافع عن نفسها لكن من واجبنا أن ننبه إلى أن ضعف الرقابة والمتابعة وكسل موظف ما أو فساده هو السبب الأول لمثل هذه الأحداث البشعة. الحكاية بدأت ببلاغ واتهام. حيث تم اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار أيتام، ورجل أعمال ينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص مقابل استغلالهم فى ممارسة الرذيلة داخل شقته بمصر الجديدة. وأن هناك تعاونًا بين لجنة الضبطية القضائية بالوزارة مع النيابة العامة بعد اكتشاف الواقعة خلال إحدى الزيارات المفاجئة التى تنفذها الوزارة عبر لجان الضبطية القضائية على الدور منذ عدة أشهر. وهناك تنسيق بين مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوى الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائى بالنيابة العامة، والمستشار القانونى لوزيرة التضامن الاجتماعى. ليس هذا فقط بل إن الوزارة تتصدى لأى انتهاكات أو تقصير فى الخدمات المقدمة للمستفيدين من تلك الدور والمؤسسات حرصًا على تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء داخل تلك الدور، و تجرى زيارات ميدانية دورية ومفاجئة عن طريق فرق التدخل السريع المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية ولجان الضبطية القضائية بالوزارة. من هنا أنبه كل مواطن أن يحكم ضميره تجاه دينه ووطنه ولا يتأخر عن الإبلاغ عن أى مخالفة أو ظاهرة غريبة يراها. وقد وفرت لنا الدولة سبل الاتصال الميسرة سواء بمجلس الوزراء او الوزارات. لدينا مثلًا فى وزارة التضامن فريق التدخل السريع للأزمات والتدخلات العاجلة، سواء داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال البلاغات الواردة على الخط الساخن للوزارة (16439)، والخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء (16528)، أو ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى. دعاء: اللهم احفظ بلادنا