■ بقلم: أحمد عزت بإعلان تشكيل لجنة التكنوقراط التى ستتولى إدارة قطاع غزة، يمكن القول إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قد بدأت.. وتتكون اللجنة من شخصيات فلسطينية غير فصائلية، سيلقى على عاتقها تسيير أمور القطاع والتنسيق مع الاحتلال عبر الوسطاء لإدارة غزة بدلًا من حماس. وسيكون من الظلم توقع قيام لجنة التكنوقراط بأى أدوار سياسية خلال المرحلة الراهنة، باستثناء التعاطى مع الأوضاع الإنسانية المزرية، وتلبية احتياجات السكان المعيشية، وتكريس بقاء الغزيين فى أرضهم، وإغلاق المجال أمام مساعى إسرائيل لإخراجهم، ولو طوعًا. يفتح الإعلان عن تشكيل اللجنة الباب أمام تصويب الوضع السياسى الشاذ المتمثل فى الانقسام المعيب بين سلطة رام الله فى الضفة الغربية وإدارة حماس فى غزة، وصولًا إلى وجود سلطة فلسطينية واحدة تتولى مقاليد الأمور فى كافة الأراضى المحتلة، ولكن بعد إجراء الإصلاحات الضرورية والمطلوبة. تمضى القاهرة قدمًا فى الدفع بتنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وقد استضافت على مدى اليومين الماضيين لجنة التكنوقراط وأيضًا وفد الفصائل الفلسطينية. وتولى القاهرة أهمية بالغة للترتيبات والتفاصيل الدقيقة الخاصة بالمرحلة الراهنة، وذلك لإغلاق الباب أمام أى ذرائع إسرائيلية، وتسهيل عملية إدخال المساعدات والاحتياجات الضرورية للقطاع، وبدء خطوات التعافى وإعادة الإعمار، ويتبقى فقط تحلّى الفصائل بالمسؤولية الوطنية فى هذا الظرف الدقيق.