محمد شهاب رئيس ريفلكت للتطوير: السوق العقاري خرج أقوى من اختبارات 2025 أكد محمد شهاب، رئيس مجلس إدارة شركة ريفلكت للتطوير العمراني، أن السوق العقاري المصري نجح خلال عام 2025 في ترسيخ مكانته كأحد أكثر القطاعات الاستثمارية ثباتًا وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية، رغم ما شهده العام من تحديات تتعلق بارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف مواد البناء. وأوضح شهاب أن القطاع واجه ضغوطًا متعددة، في مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار الخامات، وتذبذب سعر الصرف، إلى جانب أعباء التمويل الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة، وهي عوامل أدت إلى زيادة أسعار بعض المشروعات الجديدة بنسب تراوحت بين 30% ووصلت في بعض الحالات إلى 100%. ورغم ذلك، لم تفقد السوق توازنها، بل أظهرت قدرًا أعلى من المرونة والقدرة على التكيف. وأضاف أن الشركات العقارية تعاملت مع هذه التحديات بمرونة وابتكار، من خلال تسريع معدلات التنفيذ، والتعاقد المبكر على مواد البناء، إلى جانب تطبيق سياسات تسعير ذكية تراعي القدرة الشرائية للعملاء وتحقق التوازن بين مصالح المطورين والمستهلكين، ما ساهم في الحفاظ على زخم السوق واستمراريته. وأشار شهاب إلى وجود تحركات حكومية واضحة تستهدف تثبيت سعر الصرف وخفض أسعار الفائدة، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن الضغوط الحالية تحولت إلى محفز للابتكار عبر توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتنويع أدوات التمويل العقاري الحديثة مثل الملكية الجزئية، فضلًا عن الاعتماد على تقنيات بناء متطورة تقلل التكاليف وتسرّع وتيرة الإنجاز. وشدد رئيس مجلس إدارة ريفلكت للتطوير العمراني على أن تحسين مناخ الاستثمار العقاري في مصر يتطلب تعميق الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان استدامة النمو، لافتًا إلى أهمية تفعيل منظومة التمويل العقاري بأسعار فائدة منخفضة، وإقرار حوافز وامتيازات ضريبية للأراضي، مع التوسع في تجربة «المطور العام». كما أكد أن تفعيل قانون تنظيم السوق العقارية وتعديل قانون الشهر العقاري يمثلان خطوة محورية لضبط المنظومة، إلى جانب إتاحة تمويل الوحدات تحت الإنشاء وتيسير إجراءات التسجيل، بما يعزز الثقة في السوق ويُرسخ العقار كأحد أعمدة النمو الاقتصادي المستدام في مصر.