طالب رجل الأعمال كريم أوطه باشي، العضو المنتدب لشركة «وكالكس» ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «إيدن»، الحكومة بتوفير نحو 1.5 مليون فدان للشباب والمستثمرين المحليين والأجانب، وطرحها للاستثمار الزراعي من خلال وزارة الزراعة أو شركة «الريف المصري»، مع تقديم تسهيلات تعاقدية جاذبة. وأكد «أوطه باشي» خلال الجلسة التحضيرية الثالثة لمؤتمر «أخبار اليوم» الاقتصادي في نسخته الثانية عشرة، أن تنفيذ هذه الخطوة يجب أن يسبقه إجراء دراسات وافية للأراضي المستهدفة، خاصة فيما يتعلق بنوعية التربة ونِسب الملوحة، لضمان نجاح المشروعات وتحقيق العائد المرجو منها. فرص عمل وزيادة الصادرات وسد الفجوة الاستيرادية وقال «أوطه باشي»، إن إتاحة هذه المساحات من الأراضي الزراعية ستسهم في توفير آلاف فرص العمل، إلى جانب زيادة الحصيلة التصديرية وسد الفجوة الاستيرادية، بما يدعم الاقتصاد الوطني، مطالبًا بتقديم دعم إضافي للصادرات الزراعية عبر برنامج دعم الصادرات. وأضاف: «نحن بحاجة إلى زيادة الدعم المقدم من برنامج الصادرات بما يتناسب مع خطة الدولة للوصول إلى نحو 150 مليار دولار صادرات خلال السنوات المقبلة»، مشيرًا إلى أن صرف المستحقات التصديرية يستغرق شهورًا، وهو ما يتطلب إعادة النظر في آليات الصرف، وتحديد نسبة الدعم مسبقًا للمصدرين من خلال منصة إلكترونية. خفض الإيجارات المرتفعة للأراضي الزراعية وأوضح «أوطه باشي» أن طرح 1.5 مليون فدان للاستثمار الزراعي من شأنه خفض القيمة الإيجارية المرتفعة للأراضي، والتي وصفها ب«المبالغ فيها»، لافتًا إلى أن إيجار الفدان في بعض المناطق وصل إلى نحو 60 ألف جنيه سنويًا، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على المستثمرين والمزارعين. هيكل تعاقدي ميسر وفترات سماح طويلة وأوصى بتطبيق هيكل تعاقدي ميسر لمن يحصلون على أراضٍ ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، من خلال نظام سداد يمتد لنحو 15 عامًا، يتضمن 7 سنوات فترة سماح دون أي مدفوعات، لضمان وصول المشروع إلى «ذروة الإنتاج»، على أن يتم جدولة باقي المدة بتسهيلات بنكية ميسرة وبفوائد منخفضة. دعم فني دولي لضمان جودة المحاصيل وفيما يتعلق بالدعم الفني، طالب «أوطه باشي» بإلزامية التعاقد مع جهات وخبرات دولية متخصصة، مثل جامعة فلوريدا، لتقديم الدعم التقني الميداني، بما يضمن جودة المحاصيل الزراعية المخصصة للتصدير، ويخدم المستثمرين وصغار المزارعين على حد سواء. منصة وطنية لتوحيد الأصناف الزراعية واقترح العضو المنتدب لشركة «وكالكس» تدشين منصة وطنية لتوحيد الأصناف الزراعية المزروعة في مصر، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتنفيذ هذه الخطوة لما لها من دور في تحقيق التوازن داخل القطاع الزراعي وتعظيم العائد الاقتصادي منه. وأوضح أهمية إنشاء «اللجنة الوطنية للمنصة الرقمية لبيانات الزراعة المصرية» لتكون المرجع المنظم للقطاع، معربًا عن أمله في تأسيس «اللجنة العليا للبحوث الزراعية المستدامة» للربط بين البحث العلمي واحتياجات السوق الفعلية. شهادات ائتمان الكربون وحوكمة سلاسل الإمداد كما اقترح إنشاء شركة حكومية تتولى تعريف المزارعين بآليات الحصول على شهادات «ائتمان الكربون»، وتأهيلهم لتداولها في البورصة المصرية، مع احتفاظ الدولة بنسبة ملكية في هذه الشركات لضمان الرقابة البيئية. وطالب ب«حوكمة سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي» من خلال حصر الاحتياجات الزراعية، وتحديد المناطق الصناعية، وإنشاء مناطق لوجستية متكاملة تشمل التخزين والتبريد والتجميد والتبخير. هدف 50 مليار دولار صادرات زراعية واختتم كريم أوطه باشي حديثه بالإعراب عن أمله في رفع قيمة الصادرات الزراعية المصرية إلى نحو 50 مليار دولار، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تدخلًا هيكليًا شاملًا يبدأ بإنهاء ما وصفه بندرة الأراضي الزراعية، وإتاحة مساحات أكبر للاستثمار، مع توفير بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة.