فى ظل الانتشار الواسع للمحتوى الإلكترونى المُضلِل وتزايد تداول المعلومات غير المُوثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعى حول سلامة الغذاء، أصبح هذا الملف من أولويات الدولة، خاصة ما يترتب عليه من آثار سلبية وإثارة للقلق المجتمعى، هذه الشائعات المغلوطة تفتقر جميعها للأسس العلمية وهدفها الرئيسى زعزعة ثقة المستهلك بالاقتصاد الوطنى، الدولة اتخذت إجراءاتٍ رقابية صارمة للتصدى للمحتوى الإلكترونى المُضلل، وشنت حملات تفتيش دورية على المنشآت الغذائية والأسواق، هذه الإجراءات الرقابية والتنظيمية المُشددة تستهدف حماية المواطنين، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء، والحفاظ على الصحة العامة. اقرأ أيضًا | الهيئة القومية لسلامة الغذاء تتولى الرقابة على سلامة الأغذية بالسوق المحلي الهيئة القومية لسلامة الغذاء أعلنت أنها ستتولى رسميًّا مسئولية الرقابة على سلامة الأغذية بالسوق المحلية اعتبارًا من الأول من يناير تنفيذًا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2017، ويأتى ذلك عقب تنسيق كامل مع وزارة الصحة والسكان، لضمان انتقال سلس للاختصاصات دون التأثير على استمرارية الرقابة أو حماية صحة المواطنين، تمثل هذه الخطوة نقطة تحول استراتيجية لضبط السوق المحلية، وتعزيز الامتثال باشتراطات هيئة سلامة الغذاء، بما يضمن سلامة الغذاء ويعزز ثقة المستهلك، بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة. فى هذا الإطار أيضاً تقوم وزارة الصحة والسكان بتنفيذ حملاتٍ رقابية دورية على المنشآت الغذائية ومحال بيع الأغذية والمشروبات فى عدد من المحافظات، وهو ما يسفر عن سحب عيناتٍ لفحصها معمليًا، وإعدام كميات من المنتجات غير المطابقة للاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى غلق منشآت مخالفة وتحرير محاضر قانونية، وتستهدف هذه الحملات التأكد من التزام المنشآت بالمعايير الصحية المُعتمدة، ومنع تداول أى منتجاتٍ قد تمثل خطرًا على صحة المواطنين. من جانبها أيضاً تكثف الهيئة القومية لسلامة الغذاء حملاتها التفتيشية على المصانع والأسواق وسلاسل التوريد، ضمن دورها الرقابى على تداول الغذاء فى السوق المحلية، وتقوم بشكل دورى بسحب عينات من المنتجات الغذائية وتحليلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت وجود مخالفاتٍ، والتى قد تشمل سحب منتجاتٍ من التداول أو إغلاق منشآت مؤقتًا لحين تصحيح أوضاعها. وأكدت الهيئة أن انتشار مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والتى تروج بشكل مُضلِّل وغير دقيق علميًا لإمكانية إعادة تدوير الزيوت المُستعملة الناتجة عن المصانع الغذائية أو محلات قلى الطعام وتحويلها إلى زبدة أو دهون صالحة للاستهلاك الآدمى مجرد ادعاءات عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أى أساس علمى أو تحاليل مخبرية مُعتمدة. وأوضحت الهيئة أن الزيوت المُستعملة، وبخاصة زيوت القلى المتكرر، تتعرض خلال استخدامها لدرجات حرارة مرتفعة تؤدى إلى تحللها كيميائيًا وفقدانها لخصائصها الطبيعية، بما يجعلها غير صالحة أو مقبولة للاستهلاك الآدمى شكلًا ومضمونًا، ولا يمكن بأى حال من الأحوال إعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات غذائية آمنة. وشددت على أن بعض المقاطع المُتداولة بين الحين والآخر، والتى تتضمن مزاعم تتعلق بعدم جودة أو سلامة المنتجات الغذائية المُتداولة بالأسواق المصرية، تحتوى على معلوماتٍ غير صحيحة ولا تعكس الواقع أو الممارسات الرقابية المُعتمدة داخل البلاد. وأكدت أن منظومة الرقابة بالهيئة تمنع منعًا باتًا تداول أى منتجات غذائية من شأنها الإضرار بصحة المستهلك، كما لا تسمح بدخول أى نوع من الزبد، سواء الطبيعى أو النباتى أو الخليط، إلى السوق المحلية إلا بعد استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والصحية المقررة. وأضافت أن فرق التفتيش التابعة لها تنفذ جولاتٍ رقابية دورية ومُكثفة على المصانع والمخازن والنقاط البيعية، للتحقق من الالتزام الكامل باشتراطات سلامة الغذاء، وضمان وصول منتجاتٍ آمنة وصحية إلى المستهلكين. وفى هذا السياق، حذرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء المواطنين من الانسياق وراء المعلومات غير المُوثقة أو المضللة المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، داعية إلى تحرى الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية حفاظًا على الصحة العامة. وأكدت استمرارها فى متابعة مصانع الإنتاج ومخازن المواد الغذائية والنقاط البيعية بشكل دورى ومستمر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أى منشأة أو منتجاتٍ مخالفة أو تشكل خطرًا على صحة المستهلك. وأكدت الهيئة استمرارها فى متابعة ما يتم تداوله إلكترونيًا بشأن سلامة بعض المنتجات، مشددة على أن أى معلومات غير صادرة عن الجهات الرسمية لا يُعتد بها، وفى هذا السياق اتخذت الجهات المعنية إجراءاتٍ قانونية بحق عدد من الأشخاص الذين قاموا بنشر محتوى إلكترونى يتضمن معلوماتٍ غير موثقة حول منتجات غذائية وصحية، وذلك بعد فحص هذه الادعاءات والتأكد من عدم صحتها، وحذرت من أن نشر أى معلوماتٍ مغلوطة تتعلق بالصحة العامة قد يؤدى إلى إثارة البلبلة والاضرار بصحة المواطنين، لذا يتم التعامل معها وفقاً للقانون. وشددت وزارة الصحة وهيئة سلامة الغذاء، على أهمية اعتماد المواطنين على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الصحية والغذائية، وعدم الانسياق وراء الشائعات المُتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وأكدت الجهات المعنية استمرار التنسيق بين الأجهزة الرقابية لمتابعة الأسواق والمحتوى الإلكترونى، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.