أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر، قيادة الجيش بإعداد خطط عملياتية لاجتياح مخيمات إضافية في الضفة الغربيةالمحتلة، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا رغم الدعوات الأمريكية لخفض التوتر. وجاءت توجيهات كاتس بعد يومين من تحذير وجّهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسرائيل، دعا فيه إلى تغيير نهجها الحالي، ودعم السلطة الفلسطينية، وتقليص العمليات العسكرية، ووقف التوسع الاستيطاني، وضبط اعتداءات المستوطنين. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن كاتس استند في قراره إلى تقديرات عسكرية تزعم أن سيطرة الجيش على أجزاء من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ يناير 2025 أدت إلى خفض العمليات المسلحة بنسبة وصلت إلى 80%. وفي المقابل، تشير معطيات مقارنة إلى أن وتيرة العنف في الضفة الغربية خلال عام 2025، رغم تراجعها عن عامي 2023 و2024، ما زالت أعلى من المستويات المسجلة قبل عام 2022، ما يضع هذه الأرقام محل نقاش واسع. ويرى وزير الدفاع الإسرائيلي أن إبقاء القوات في تمركز شبه دائم داخل ما يسميه الجيش "بؤر التوتر" يمنع الفصائل الفلسطينية من التخطيط لهجمات واسعة، ويحد من قدرتها على التحرك المنظم. ونقلت مصادر عسكرية إسرائيلية أن دخول الجيش إلى مناطق كانت تعد مغلقة سابقًا أمامه وأمام أجهزة السلطة الفلسطينية، أتاح تفكيك تجمعات مسلحة والتدخل السريع ضد أي تحركات ميدانية. وبرر كاتس تمسكه بنهج "الهجوم الاستباقي" بالسعي لمنع تكرار هجمات واسعة ضد المستوطنات، مشيرًا إلى أن ما حدث في السابع من أكتوبر ما زال حاضرًا في الحسابات الأمنية الإسرائيلية. وتعكس هذه التوجيهات إصرار الحكومة الإسرائيلية على توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية، وتتزايد المخاوف من انفجار أمني أوسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.