مع حلول رأس السنة الميلادية، لا تقتصر الاحتفالات حول العالم على الألعاب النارية والحفلات الموسيقية فقط، بل تشهد بعض الدول طقوسا غريبة وغير مألوفة، تعكس ثقافات وتقاليد متوارثة منذ عشرات السنين، وتهدف إلى طرد الأرواح الشريرة، والتخلص من نحس العام القديم، واستقبال العام الجديد بالحظ والوفرة. فى الدنمارك، يستقبل الناس العام الجديد بطقس فريد يتمثل فى رمى الأطباق القديمة أمام أبواب الأصدقاء والجيران، فى اعتقاد شعبى أن كثرة الأطباق المكسورة تجلب الحظ الجيد وتدل على المحبة. أما فى هولندا، فيخوض مئات الأشخاص تجربة صادمة عبر القفز فى مياه البحر شديدة البرودة فى أول يوم من العام، فيما يُعرف ب«غطسة رأس السنة»، تحديا للبرد واستقبالا للعام الجديد بروح شجاعة. وفى اسكتلندا، وتحديدا خلال احتفالات «هوجمانى»، يجوب المشاركون الشوارع وهم يدحرجون كرات نارية مشتعلة، رمزًا لتطهير العام الماضى واستقبال عام جديد أكثر إشراقا. بينما يقرع اليابانيون فى المعابد 108 دقات جرس عند منتصف الليل، فى طقس بوذى يرمز إلى التخلص من الرغبات والذنوب، وبدء السنة بصفاء نفسى وروحى. وفى بورتوريكو، يقوم السكان مع حلول منتصف الليل برمى المياه من النوافذ إلى الشوارع، فى اعتقاد شعبى بأن هذه العادة تطرد الطاقات السلبية والأرواح الشريرة، وتفتح الباب لعام أكثر نقاء وهدوءا.. أما فى بنما، فتشهد الساحات العامة حرق دمى كبيرة تمثل شخصيات سياسية أو فنية أو رموزًا مكروهة خلال العام الماضي، فى طقس رمزى يعرف باسم حرق السنة القديمة، ويعبر عن الرغبة فى التجديد وبداية صفحة جديدة. وفى إستونيا، يرتبط الاحتفال بفكرة الوفرة، حيث يحرص كثير من الناس على تناول سبع وجبات كاملة فى يوم رأس السنة، إيمانا بأن ذلك يضمن الرخاء والقوة طوال العام الجديد. ميادة عمر