اليوم يبدأ المنتخب رحلة التصدى للقراصنة والقناصين المترقبين للمداهمة وإطلاق النار عليه وعلى الكرة المصرية كلها من أول أبوريدة إلى عامل غرفة الملابس.. هذا الرصد معلن وليس سرا بعد أن سبق أمم إفريقيا الحالية سلسلة خروج مذهلة لكل منتخباتنا واحدا تلو الآخر، بما يتعارض قولا واحدا مع حقيقة أننا رواد وأننا الأوائل ومتعارض أيضا مع خير الكلام ''جميل ان تكون بطلا والأجمل أن تحتفظ بالبطولة''، وجميل أن تكون رائدا والأشد جمالا أن تحافظ على الريادة.. وبناء على ذلك من المفترض أن المنتخب بلاعبيه ومدربيه وقياداته قد وصلتهم الرسالة واستقرت فى وجدانهم، ثم ذابت فيهم الانتماءات الفرعية ثم تبخرت واستقر فقط الانتماء الوطنى.. ولا يخفى عليهم أن ملايين المصريين وضعوا المؤسسة الكروية كلها فى الامتحان النهائى والفرصة الأخيرة.. إما التتويج وإما استمرار المدرجات الخالية فى مباريات المنتخبات، مع مطالبة مشروعة من الجميع بإزالة الجبلاية بشرا وحجرا وتطهيرها بكحول كورونا ثم تسليمها تسليم مفتاح لمن فى قلبه ذرة من إيمان وفهم وانتماء وفضيلة لكى يبنيها على نضافة.. وبما أننا نحب منتخبنا لأنه جزء مهم من بلدنا فإننا ندعو له أن يثبت فى بكالوريوس ''النجاة'' وألا ينسى شيئا من المنهج أو تطير من رأسه دروس التتويج التى درسها من قبل الجوهرى وحسن شحاتة.. لاحظ أن الإثنين فازا بأربعة ألقاب ليس بخطط فنية فقط بل بمجموعة أغانى وطنية فى غرف الملابس.. يا كابتن حسام يكفيك أن تجهز اللاعب وجدانيا قبل أن ينزل الملعب فيشعر بأنه على وشك الاشتباك دفاعا عن حدوده الوطنية، لا مجرد لاعب أصابته تخمة الخطط والتكتيكات والتعليمات فى ملعب صغير على أرضه شوية لعيبة بتجرى ورا كورة.. تحيا مصر.