أدهشتنى الحملة التافهة التى تتعمد تشويه الفنان القدير محمد صبحى عن عمد واسترزاق ممن أصبح عملهم الوحيد صناعة «الترند « لتحقيق المشاهدات التى تأتى لهم بالدولارات على حساب القيم والأخلاق !! والحكاية باختصار أن الفنان محمد صبحى كان مدعواً لتكريمه فى مهرجان « آفاق « ، ذهب الرجل برغم أنه ما زال فى مرحلة النقاهة من الوعكة الصحية الصعبة التى تعرض لها نتيجة فيروس بالمخ ، وكان لديه العذر لو اعتذر ، لكنى بحكم معرفتى به لسنواتٍ طويلة ، أدركت أنه لن يعتذر مادام قادراً على المشاركة لكى لا يكسر بخاطر أحد ، وهذا هو صبحى الذى أعرفه وأقدر ما لديه من قيم أخلاقية والتزام وانضباط واحترام لنفسه وللغير فى آنٍ واحد . خرج صبحى من باب الهناجر ليجد فى وجهه جماعاتٍ شاردة تصوب نحوه فلاشات تليفوناتهم المحمولة لتصويره وأخذ لقطات سيلفى معه والاحتكاك به جسداً بجسد، زحام يضيق به الخلق ويدعو للعصبية ، ولا أحد يأمن إن كان من يحاول الالتصاق به مريضا ينقل له عدوى هو فى غنى عنها ، فأخذ يسرع الخطى نحو سيارته لتحميه ممن يلاحقونه، لكنه لم يجد سائق شقيقته التى أمرته أن يوصله ويعود به خوفاً عليه من القيادة ليلاً . لم يجد محمد صبحى باباً مفتوحاً يركب منه وحضرة السائق غير موجود ، اتصل صبحى بشقيقته لتتصل بالسائق وبدا عليه شعوره بالتعب ، وأخيراً ظهر السائق فقال له صبحى بغضب: « هات مفاتيح العربية « ، وقاد صبحى السيارة بنفسه لتقوم القيامة من كل متنمر متنطع وكل «متبرى» من لسانه ! القطيع الشارد تنمر بمحمد صبحى على مواقع التواصل وأغلبهم لا يعلم أنه من أسرة متوسطة وتربى فى حى شعبى ، وليس بمتكبر أو متعجرف أو مغرور، كافح من صغره لينفق على نفسه ، صبحى أكثر إنسان منضبط فى حياته ، وليس لدينا غير محمد صبحى واحد فلا تقتلوا ما فى حياتنا من قيم وأخلاق!