أكد فضيلة الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن بعض الجماعات المعاصرة تسيء استغلال مرحلة الدعوة السرية في مكة لتبرير أعمالها السياسية المغرضة. وأوضح خلال لقائه عبر قناة الناس، أن هذه الجماعات تقوم بتفسير الأحداث في السيرة النبوية بشكل انتقائي، حيث تركز على فترة ما قبل الهجرة، وتستغل مرحلة السرية لتدعيم مشاريعها السياسية التي تعمل في الخفاء. اقرا ايضا الاستعلامات: مصر تؤكد رفضها لأي تهجير للفلسطينيين من أراضيهم وأكد أن هذه الجماعات تتجاهل الفوارق الكبيرة بين المرحلة التي عاش فيها النبي صلى الله عليه وسلم والمجتمعات الإسلامية المعاصرة. وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مرحلة صراع مع مشركين وكان الخطر على الدعوة في أوجه، مما استدعى السرية في الدعوة في مكة، لكن في الوقت الحالي، تعيش هذه الجماعات في مجتمعات إسلامية تحظى بحماية علماء ودعاة وشيوخ، بالإضافة إلى مؤسسات دينية مرموقة مثل الأزهر الشريف، التي تحمي الدين من الاستغلال السياسي. وأضاف الدكتور شوقي علام، أن الاستدلال بالمرحلة السرية في السيرة لتبرير العمل السري تحت ظروف السلام الحالية هو "قياس مع الفارق". وأكد أن هذا التفسير الخاطئ يؤدي إلى تشويه الصورة الحقيقية للسيرة النبوية ويعزز مناخ الفتنة والصراع بدلًا من التعايش والتعاون داخل المجتمعات المسلمة.