أعاد المعهد الوطني لتاريخ تونس المعاصر نشر كتاب تاريخي مهم بعنوان 918 يكشف العديد من خبايا الاستعمار الفرنسي في تونس خلال فترة الحماية. يأتي هذا الكتاب في إطار جهود المعهد لتسليط الضوء على التجاوزات القانونية والاجتماعية والسياسية التي ارتكبت خلال تلك الحقبة بما يشمل تجنيد التونسيين قسرياً للعمل في الحرب العالمية الأولى والمصانع والمؤسسات الفرنسية بشكل غير قانوني إضافة إلى الكشف عن الجرائم التي لم يُتحدث عنها من قبل. اقرأ ايضا دبي للمستقبل: العقول هي الثروة الحقيقية التي تصنع قوة الأمم تفاصيل الكتاب وأهميته التاريخية أكد خالد عبيد مدير المعهد التونسي لتاريخ تونس المعاصر أن الكتاب من تأليف محمد بشحامبة أحد رواد حركة الشباب التونسي المقاوم للاستعمار الفرنسي ويضم مواد أرشيفية وتفاصيل دقيقة لم تُنشر سابقاً ما يجعله مصدراً هاماً للباحثين والمؤرخين الراغبين في دراسة الحقبة الاستعمارية بتعمق وأضاف عبيد أن إعادة نشر الكتاب تهدف إلى تمكين الجمهور من الاطلاع على هذه الفترة التاريخية وفهم السياق الاجتماعي والسياسي لتونس في بدايات القرن العشرين. دور البحث التاريخي في الوعي الوطني يعتبر الكتاب إضافة قيمة لمكتبة الباحثين والمؤرخين حيث يوفر معلومات موثقة عن الاستعمار الفرنسي وأساليبه في التحكم بالمجتمع التونسي وهو يعزز الفهم الأكاديمي والتربوي للحقائق التاريخية ويساعد في إعادة صياغة جزء من التاريخ الوطني الذي ظل غائباً عن الوعي الجماهيري كما يعكس اهتمام الإعلام التونسي بإعادة نشر الأعمال التاريخية لإبراز دور تونس في مقاومة الاستعمار وتعزيز الهوية الوطنية. الوصول للكتاب والاطلاع عليه أوضح المعهد أن الكتاب سيكون متاحاً للباحثين والمهتمين خلال ندوة رسمية حيث يمكن للباحثين الاطلاع على محتواه والاستفادة منه في الدراسات الأكاديمية والمشاريع البحثية ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم الأحداث التاريخية وفق أدلة موثقة ومستندات أرشيفية نادرة.