زيارة الأماكن الأثرية ليست مجرد رحلة ترفيهية أو جلسة تصوير، بل هي تجربة ثقافية وإنسانية عميقة تحمل في طياتها احتراما للتاريخ والحضارة، فكل جدارية أو تمثال هو شاهد على مجد إنساني عظيم، والاقتراب منه يجب أن يكون بسلوك يليق بقيمته. ومع اقتراب افتتاح المتحف المصرى الكبير، أكبر صرح أثرى في العالم، تؤكد خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية شريهان الدسوقي أن في تصريحات صحفية، أن زيارة المتاحف والمواقع الأثرية تتطلب وعيا خاصا وسلوكا راقيا، مشيرة إلى أبرز القواعد التي يجب اتباعها أثناء الزيارة. اقرأ أيضا|حراس المتحف الكبير| 10 تماثيل لسنوسرت الأول تتأهب لاستقبال زوار العالم الاحترام قبل كل شيء الاحترام هو القاعدة الأولى في التعامل مع أى موقع أثرى، سواء بامتناعه عن لمس القطع التاريخية أو الاتكاء عليها أو الكتابة فوقها،فكل أثر يمثل جزءا من ذاكرة الإنسانية، وأي تصرف غير مسئول يعد تعديا على هذا الإرث الذي صمد لآلاف السنين. الهدوء والاتزان فى الحركة من أصول الإتيكيت داخل المتاحف والمواقع التاريخية التحدث بصوت منخفض، والحركة بهدوء دون جرى أو تجمعات صاخبة، لأن الضوضاء تفقد المكان هيبته وتزعج الزوار الآخرين، بالهدوء هنا ليس فقط أدبا اجتماعيا، بل احترام للمكان وروحه. ارتداء الملابس المناسبة الملابس يجب أن تكون محتشمة ومريحة فى الوقت ذاته، خاصة عند زيارة المعابد أو المواقع المفتوحة،اختيار الأزياء المتناسقة مع قدسية المكان يعكس وعيك وثقافتك ويمنحك مظهرا يليق بمكانة التاريخ الذي تزورينه. التصوير باحترام قبل التقاط أي صورة، تأكد من السماح بالتصوير، وامتنع عن استخدام الفلاش داخل المتاحف لحماية القطع الأثرية الحساسة، كما يجب تجنب الصور الساخرة أو الوضعيات غير اللائقة، لأن كل لقطة يجب أن تكون احتفاء بالجمال وليس استهزاءً به. لا تترك أثرا خلفك من الإتيكيت البيئى أن تغادر المكان كما وجدته: نظيفا وراقيا،تجنب ترك أى بقايا طعام أو عبوات مياه، فالحفاظ على نظافة المواقع الأثرية هو مسؤولية جماعية تعبّر عن وعينا كمجتمع متحضر. استمع لمرشدك كأنك تستمع للتاريخ المرشد السياحى ليس فقط دليلًا في جولة، بل صوت التاريخ ذاته،الإنصات الجيد لشرحه، وعدم مقاطعته، ثم طرح الأسئلة باحترام، يعكس رقيك الحقيقى واهتمامك بالمعرفة،زيارة المتاحف ليست مجرد وقت يقضى، بل رحلة فى قلب الزمن، وكل سلوك فيها يروى جزءا من حضارتنا أمام العالم.