جاء ساعى البريد إلى أرض فلسطينالمحتلة بعد أن فشلت وسائل الاتصال الحديثة التواصل مع دولة اغتصبتها إسرائيل ما يزيد عن قرن من الزمان ليخبرها أن بعض الدول التى ساندت إسرائيل فى بداية القرن العشرين حتى تكون شوكة فى خاصرة الأمة العربية والإسلامية ونقطة مهمة فى منطقة الشرق الأوسط تفصل المشرق العربى، عن المغرب العربى، قررت الاعتراف بها بعد مشاهد القتل والدمار والجوع حتى أنها تفوقت على كل أشرار العالم منذ بداية الخليقة. خاب ظن ساعى البريد الذى يحمل هذا التلغراف العاجل بدلا من أن يتلقى هدية الخبر السعيد وجد دولة شعبها مقهور ينزوى فى ركن بعيد عند الجنوب لا حول له ولاقوة إلا الايمان بالله والتمسك بالأرض رغم ضيق الحياة واستحالتها حتى تنفذ اسرائيل مخطط التهجير أمام أعين كل دول العالم. الكل شعر بعذاب شعب حتى انضمت دول أخرى الى الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل فى محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية وبعض الدول ستعلن الإعتراف بفلسطين فى اجتماعات الأممالمتحدة التى مر على إنشائها 80 سنة دون أن تحقق الأمن والسلم الدوليين بفضل الفيتو الذى يعتبر سن رمح لخدمة أهداف الإمبريالية والصهيونية على مدار تاريخها وقد ذكرت فى مقال سابق أن هذه المؤسسات سواء العالمية منها أو المجالس الإقليمية أنشأها الغرب لخدمة أهدافه بعد الحرب العالمية الثانية ودعوت إلى تجميع الدول المحبة للسلام أن تتبنى إنشاء منظمات دولية جديدة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين بعيدا عن أغراض الصهيونية ورؤوس الشر العالمية ولتكن المرة الأولى التى يتم فيها إنشاء منظمة عالمية تحول دون قيام حرب وليست كالأممالمتحدة التى أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية. إنها فرصة تاريخية أن تجتمع دول العالم المحبة للسلام والاستقرار وتحقيق الرفاهية للشعوب بتوجيه آلة الحرب إلى أدوات للتنمية والتقريب بين الدول على مبادىء، المساواة والإخاء والتعاون وإذا فشلنا فليس لنا سوى أن نعزى أنفسنا لأننا نعيش فى عالم الغاب الذى يستخدم القوة لإرهاب الشعوب والسيطرة عليها.. الإعتراف بدولة فلسطين لابد أن يعقبه إجراءات لإقامة الدولة وإلا أننا نكون مثل دخان فى الهواء ويعتبر التلغراف الخاص بالدولة الفلسطينية كأن لم يكن ويعود ساعى البريد: لم يستدل على الدولة.