استقبل الملك تشارلز الثالث، اليوم الأربعاء 17 سبتمبر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قلعة وندسور التاريخية، في زيارة دولة تحظى بزخم سياسي واقتصادي كبير، وتعد الثانية من نوعها للرئيس الأمريكي إلى بريطانيا. شهدت مراسم الاستقبال طابعًا ملكيًا غير مسبوق، حيث اصطف الحرس الملكي على السجادة الحمراء، وأُطلقت طلقات المدفعية، إلى جانب عرض عسكري وموكب بالعربة الملكية، أعقبه مأدبة رسمية فخمة داخل القلعة التي تُعد أقدم وأكبر مقر ملكي مأهول في العالم. وأعرب ترامب، الذي يكن إعجابًا خاصًا بالعائلة المالكة البريطانية، عن سعادته قائلاً: "بريطانيا مكان مميز للغاية". وتعد هذه المرة الأولى التي يُستقبل فيها رئيس أمريكي بزيارتين رسميتين من قبل ملك بريطاني. الزيارة حملت أيضًا أبعادًا اقتصادية مهمة، إذ أعلنت شركات كبرى مثل مايكروسوفت وإنفيديا وجوجل وأوبن إيه آي عن التزامها بضخ استثمارات بقيمة 31 مليار جنيه إسترليني (42 مليار دولار) في بريطانيا خلال السنوات المقبلة، في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والطاقة النووية المدنية. رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يسعى لاستثمار هذه الأجواء لتعزيز "العلاقة الخاصة" مع واشنطن، ودفع عجلة المباحثات بشأن التجارة والتعريفات الجمركية. وأكد ترامب قبيل مغادرته واشنطن أن تحسين اتفاقيات التجارة سيكون على جدول المناقشات. لكن الزيارة ليست خالية من التحديات، إذ يواجه ستارمر تراجعًا في شعبيته ومشكلات اقتصادية داخلية، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن ترامب لا يحظى بترحيب واسع في الشارع البريطاني. ورغم ذلك، تراهن الحكومة البريطانية على البريق الملكي كعامل مساعد في فتح صفحة جديدة من التعاون مع واشنطن.