السينما الأمريكية على مدار تاريخها زرعت في معظم الأجيال في دول العالم بأنها المنقذ الهمام للإنسانية ورفع الظلم عن الشعوب وقائدة للحرب على الأعداء بلا منافس وأن لها اليد الطولى فى الفكر والقوة من أجل الإنسان فكانت تقدم السوبر مان وروكى وفى أفلام الحروب العالمية تظهر وكأنها القوة العظمى التى تملك مفاتيح الهجوم وشل يد العدو وتحرير الشعوب حتى فى أفلام الظلم الأمريكي في بعض الحروب مثل فيتنام وكوريا تتقلب فيها الرؤية وأن الشعوب مسيطر عليها بأساليب غير بريئة وأن الوجود الأمريكى جاء لانقاذها من ظلم الحكام. هكذا تبلورت الرؤية فى الأفلام الأمريكية لزرع مفاهيم الدولة الصهيونية بأن لا نجاة للعالم بدون أمريكا وان رخاء الشعوب مرتبط بالحلم الأمريكى حتى هاجر الكثير بالملايين إليها تحت زعم البريق المبهر لأى إنسان وتحقيق أمانى صعبة الآمال وساعد فى هذا عدم احترام بعض الدول لشعوبها وعدم تحقيق حتى توفير حياة كريمة لمواطنيهم فجذبهم الفخ الأمريكى إلى أحضانه. أخذنا عقودا طويلة حتى تعرف كل شعوب العالم ان أمريكا والصهيونية وجهان لعملة واحدة وأن اسرائيل وتحالف الغرب أدوات فى يدها لتنفيذ مخططاتها فى العالم كله وكلما امتدت السنون ازدادت شراسة الصهيونية وجاء ترامب ليكشف بشكل سافر هذه الرؤية التى هى ليست وليدة اليوم وأن البطل الأمريكى المزعوم فى الأفلام الأمريكية ما هو إلا لص، مصاص دماء وقاتل الأطفال والنساء والشيوخ صاحب نظرية إما الخروج بلا عودة أو الموت حرقا أو عبيد يخدمون الأهداف الصهيونية كما سرقوا مواطنى أفريقيا منذ بداية قيام أمريكا باعتبارهم عبيدا لهم انشأوا الحضارة الأمريكية على أكتافهم ولم ينالوا حريتهم إلا بشكل مسييء وليس كاملا ولازالت نظرة الإستعلاء موجودة ولم تذب رغم مرور قرون من الزمان. الخداع السينمائي وزرع صورة وردية إنسانية لدى مواطنى العالم ساهم كثيرا فى إبطاء فهم الصهيونية وإلصاقها بإسرائيل فقط فى حين أن الفاعل الحقيقى هو أمريكا الصهيونية العالمية وما إسرائيل إلا أداة تنفذ ما تؤمر به لهذا جاءوا بها من خلال بريطانيا إلى منطقة الشرق الأوسط لتنفيذ مخططات التقسيم والتشرزم والخنوع لديهم والخوف من السيف الأمريكى على رقابهم فى أى لحظة وفى أى مكان ولأن سايكس بيكو2 قادم لا محالة وقيام الشرق الأوسط الجديد حقيقة لابد من إعلانها فسارت عجلة الصهيونية بالسرعة المطلوبة لإتمام هذا الهدف ونجد خرائط جديدة فى المنطقة بسوريا ولبنان والأردن والضفة وخروج الفلسطينيين بلا عودة حتى تبدأ أولى خطوات سايكس بيكو2 تعلن عن موقعها وليكن إسرائيل الكبرى والبقية تأتي.