أثارإعلان جامعة كاليفورنيا في بيركلي تسليم معلومات تخص أكثر من 160 طالبًا وأستاذًا إلى السلطات الفيدرالية، جدلًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية في الولاياتالمتحدة، وسط ضغوط سياسية متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي هدد مرارًا وتكرارًا بقطع التمويل عن الجامعات بسبب الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين. جامعة كاليفورنيا تكشف عن تعاونها مع السلطات أفاد مكتب رئيس جامعة كاليفورنيا أن المؤسسة التعليمية تخضع بانتظام لطلبات حكومية وفيدرالية تتعلق بالتدقيق أو مراجعات الامتثال أو التحقيقات الرسمية، مُشيرًا إلى أن تسليم البيانات تم استجابةً لمطالب وزارة التعليم الأمريكية، وأكدت الجامعة أنها أخطرت جميع الأفراد المتأثرين بهذا الإجراء الأسبوع الماضي. وحذّر ترامب، من إمكانية وقف التمويل الفيدرالي عن الجامعات الأمريكية التي تسمح باحتجاجات طلابية مؤيدة لفلسطين، مُعتبرًا أن هذه الفعاليات تمثل أشكالًا من "معاداة السامية" بحسب تعبيره غير أن مراقبين أكدوا أن إدارة ترامب توسّع نطاق الاتهامات بشكل يخلط بين انتقاد السياسات الإسرائيلية وبين خطاب الكراهية. اقرأ أيضًا| أخطاء ترامب العشر الكبرى في السياسة الخارجية.. تصفية طوعية لمكانة أمريكا جدل حول حرية التعبير والحقوق الأكاديمية أثارت الخطوة مخاوف لدى خبراء في الحريات الأكاديمية وحقوق الإنسان، حيث شددوا على أن مساواة الاحتجاجات المؤيدة لحقوق الفلسطينيين مع معاداة السامية يُعد تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية، كما اعتبروا أن هذه السياسة قد تفتح الباب لانتهاكات تتعلق بالحقوق الدستورية والإجراءات القانونية الواجبة. طلاب أجانب في دائرة الاستهداف وكشفت مصادر أكاديمية في الولاياتالمتحدة أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب حاول أيضًا الدفع بقرارات لترحيل الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، إلا أن تلك المحاولات واجهت عراقيل قانونية حالت دون تنفيذها، بحسب صحيفة «سكاي نيوز عربية». وفي ذات السياق، أكد متحدث باسم مكتب رئيس جامعة كاليفورنيا، أن المؤسسة ملتزمة بحماية خصوصية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، لكنها في الوقت نفسه ملزمة قانونيًا بالاستجابة لطلبات التحقيق الفيدرالية. وأضاف البيان أن وزارة التعليم الأمريكية، فتحت تحقيقًا منذ عدة أشهر بشأن "مزاعم معاداة السامية"، وطالبت بالحصول على وثائق تتعلق بالموضوع. وحتى هذه اللحظة، لم تصدر الحكومة الأمريكية أي تعليق رسمي بشأن الخطوة الأخيرة أو مسار التحقيق الجاري، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تكهنات بشأن مستقبل العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية والإدارة الفيدرالية في ظل القضايا المرتبطة بالاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. اقرأ أيضًا| بعد استهداف ترامب هارفارد.. ما حدود تدخل الإدارة الأمريكية في حرية الجامعات؟