أعلن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، بشكلٍ رسمي قراره بعدم خوض انتخابات مجلس الإدارة المقبلة والاكتفاء بما قدمه خلال فترتين على مدار ثماني سنوات، إذ جاء هذا القرار استجابة لنصائح الأطباء بضرورة الابتعاد عن الضغوط حفاظًا على صحته. نهاية حقبة ذهبية بهذا الإعلان، يسدل الستار على واحدة من أبرز المراحل في تاريخ القلعة الحمراء، بعدما تولى الخطيب رئاسة الأهلي منذ نهاية عام 2017 عقب فوزه على محمود طاهر في الانتخابات. خلال فترة محمود الخطيب، ارتبط اسم النادي بإنجازات استثنائية على المستويات المحلية والقارية والعالمية، جعلت ولايته توصف بالذهبية في فترتين متتاليتين بواقع 4 سنوات في كل فترة. بطولات محلية وقارية قاد الخطيب، الأهلي لتحقيق الكثير من الألقاب، إذ توّج فريق الكرة الأول ببطولة الدوري الممتاز 6 مرات، كما حصل على كأس مصر في 3 مناسبات، إلى جانب 6 ألقاب للسوبر المحلي. على الصعيد الألقاب القارية، خطف الفريق 4 بطولات لدوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى لقبين في بطولة السوبر الأفريقي. حضور عالمي غير مسبوق لم تتوقف إنجازات الأهلي عند حدود القارة الإفريقية، بل امتدت إلى الساحة العالمية، عندما حصد الفريق تحت رئاسة الخطيب 3 ميداليات برونزية في كأس العالم للأندية، ليصبح أكثر رئيس في تاريخ الأهلي يحقق هذا الإنجاز. كما كتب الفريق فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية عندما أصبح أول نادٍ من خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية يتوّج بلقب رسمي من تنظيم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وذلك بعد الفوز على العين الإماراتي بثلاثية نظيفة في بطولة كأس القارات الثلاثة "إنتركونتيننتال". إلى جانب ذلك، شارك الأهلي للمرة الأولى في النسخة الموسعة لكأس العالم للأندية التي تضم 32 فريقًا، وهو إنجاز يضاف لسجل النادي في عهد الخطيب. تتويج بالجوائز الفردية والجماعية تميزت فترة رئاسة الخطيب أيضًا بحصد الأهلي مجموعة من الجوائز والتكريمات المختلفة، إذ فاز بجائزة أفضل نادٍ في إفريقيا عامي 2023 و2024، في حين لم تُنظم احتفالات الاتحاد الإفريقي في عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا. كما تسلم الخطيب في 2020 جائزة خاصة من "جلوب سوكر" باعتبار الأهلي نادي القرن الإفريقي وأكثر الأندية تتويجًا بالألقاب في الشرق الأوسط، بينما في يناير 2024، واصل النادي سلسلة إنجازاته بحصوله على جائزة أفضل نادٍ في الشرق الأوسط خلال حفل أقيم بدبي. يُعد محمود الخطيب أحد أبرز الرموز في تاريخ الأهلي، ليس فقط كلاعب أسطوري بل أيضًا كرئيس قاد النادي لمرحلة مليئة بالألقاب والإضافات النوعية، ورغم قراره بعدم الترشح لولاية جديدة، سيظل اسمه حاضرًا بقوة في سجل القلعة الحمراء كواحد من أكثر الرؤساء تأثيرًا في مسيرة النادي.