ثلاثة لاعبين فقط من المحترفين بأوروبا شملتهم قائمة المنتخب الوطنى الكروى الأول فى معسكره الحالى على طريق التأهل لكأس العالم 2026. محمد صلاح النجم العالمى وعمر مرموش ومصطفى محمد فقط لا غير من المحترفين بجد، هذا بخلاف الثلاثة الآخرين رامى ربيعة وإبراهيم عادل وحمدى فتحى المنخرطين فى الدورى الاماراتى والقطرى. وإزاء هذا الفقر اللافت فى قاعدة المحترفين الجادين بالخارج؛ كان توجه هانى أبوريدة لافتا فى التنقيب عن لاعبين مصريين شبان من أصول مصرية ومنتشرين بالدول الأوروبية لجذبهم لتمثيل مصر الوطن الأصلى لذويهم، وتم الكشف عن عدد غير قليل من هؤلاء فى محاكاة لتجارب تونس والمغرب والجزائر.. يمكن نعدل الصورة عندنا شوية! الغريب أنه من بين هذه المواهب المصرية المهاجرة تم التوصل لمهاجم مصرى من هذه النوعية: هيثم حسن مهاجم فريق ريال أوفييدو والذى سبق له تمثيل منتخب فرنسا للناشئين تحت 17 سنة فى العام 2018 ومنتخب فرنسا للشباب فى العام التالى. هيثم متعدد الجنسيات.. والده مصرى مهاجر لفرنسا منذ سنوات بعيدة وأمه تونسية وتحمل الأسرة الجنسيات الثلاث وهو ما مكن هيثم من تمثيل فرنسا ناشئا ثم يتعرض حاليا لملاحقة مدرب المنتخب التونسى سامى الطرابلسى لتمثيل نسور قرطاج وفقا لجنسية الأم.. واعترف مدرب تونس بأنه تواصل كثيرا مع هيثم لكنه يفضل اللعب باسم مصر.. «ابن أبوه»! منتخب مصر الأول لم يستدع هيثم، وإن اعترف الكابتن حلمى طولان المدير الفنى للمنتخب الثانى بأنه تابع هيثم جيدا على مدار شهر ووصفه بأنه مهاجم رائع ولكنه رفض الحضور للمنتخب الثانى الذى سيشارك فى كأس العرب وتمسك برغبته فى اللعب مع المنتخب الأول ببطولتى الأمم وكأس العالم.. لكن أحدا لم يهتم به. هيثم حسن مهاجم مهارى ممشوق القوام طوله 173 سم وقدراته التهديفية جيدة سواء على مستوى الجناح أو رأس الحربة. هو من مواليد 8 فبراير 2002 يعنى يبلغ من العمر 23 سنة وبدأ الكرة بنادى شافورو ثم لعب لنادى فياريال وحاليا بنادى ريال أوفييدو أحد الأندية الإسبانية وقاده للتأهل لليجا كهداف مهارى للفريق ويلقبونه بأنه رونالدينهو. هيثم محل اهتمام المنتخب التونسى وقد يجد نفسه مضطرا لهذا، بينما تعانى المنتخبات الوطنية لدينا من فقر شديد بقاعدة المحترفين الجادين وإذا كان هانى أبوريدة قد ترأس بنفسه لجنة التنقيب عن أبناء المصريين بالخارج وعلمت أنهم تواصلوا مع هيثم وأنهوا له إجراءات استخراج جواز سفره المصرى لكن الكابتن حسام حسن لم يستدعه لقائمته. طبعا مدرب المنتخب حر فى اختياراته وهذا أبسط حقوقه لكن كل قرار يجب أن يكون مبررا، فليس منطقيا أن لاعبا ينخرط فى الليجا الإسبانية ويلفت الانظار إليه وتلاحقه عيون التوانسة وسبق له تمثيل فرنسا ناشئا..ونحن لا نسأل عنه إلا للمنتخب البديل! وأشد ما نخشاه أن يكون هذا اللاعب ضحية الخلاف الناشب بين الكابتن حسام حسن والكابتن حلمى طولان والذى بدأ يطفو على السطح مؤخرا عن طريق الحضرى وأحمد حسن وتبرع البعض بالرد والدفاع عن حسام حسن لأسباب مختلفة وغير خافية. نخشى أن يكون اهتمام طولان بالموهبة المصرية الفرنسية قد دفع حسام لتجاهله وهنا يكون السؤال لرئيس اتحاد الكرة: هل هذا صحيح؟.. وما رأى لجنة التنقيب؟ الحقوا هيثم حسن لمصلحة المنتخب الوطنى الذى يجب أن نرتقى به فوق كل الخلافات والمصالح.