كرة القدم فى مصر هى آخر حاجة يفكر فيها لاعب الكرة سواء النجم المحترف أو اللاعب العادي الذى يسعى للوصول إلى المستوى الأعلى. نجوم الكرة الآن خاصة فى الأهلى ويجىء بعدهم بمسافات لاعبو الزمالك هم نجوم «إعلانات» أولا وقبل أى شىء آخر، الأندية ذاتها تسعى إلى توظيف هؤلاء النجوم من أجل استرضائهم ولرفع جزء كبير من التكاليف الخاصة بالتعاقدات التى تتخطى الآن أرقاما فلكية إذا ما قيست بالمستوى الفنى الذى تقدمه الأندية كلها، وعشاق اللعبة من الجيل الحديث يتحدثون ويتذكرون اللاعبين بإعلاناتهم وليس بأهدافهم ومبارياتهم التى يتألقون فيها، وأصبح الإعلان الآن بالنسبة للأندية هو «سيد» الموقف وبدلا من اختيار اللاعب لموهبته الكروية تحول الأمر إلى ضرورة القبول على شاشات الإعلانات، وهذا الأمر يستوجب الآن ضرورة الانتباه قبل فوات الأوان لمحاسبة اللاعبين على المستوى الفنى والبدنى قبل تألقه الإعلانى وإدراره للمال الذى يستفيد منه النادى أيضا، والأمر مرة أخرى أخطر وأعمق خلال المرحلة القادمة التى سوف تشهد نشاطا ملحوظا للمنتخب القومى الأول، الذى أمامه بقية مباريات تصفيات كأس العالم وكذا المشاركة فى بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، وأمامنا لقاءات صعبة وعنيفة فى المسارين. وكل الخوف أن نرى نجوم إعلانات فقط ولا نرى نجوما فى كرة القدم يدافعون عن سمعة اللعبة ويسعون لتحقيق الانتصارات لمصر بدلا من اللهث بحساب وبدون حساب وراء إعلانات العقارات والمنظفات وأكلات الكباب والكفتة.