تصريحات الرئيس السيسى عن «حرب الإبادة الممنهجة» التى تشنها إسرائيل على غزة هى التعبير الحاكم لرؤية مصر منذ بداية هذه الحرب وليس من اليوم فقط.. وحين يقول الرئيس السيسى إن مصر ستظل دائماً معبراً للمساعدات الإنسانية للأشقاء فى غزة ولن تكون أبداً معبراً لتهجيرهم فعلينا أن نتذكر أن مصر نبهت منذ اليوم الأول وفى أكتوبر 2023 إلى خطر التهجير القسرى. وأعلنت موقفها «التاريخى فعلاً» برفض التهجير مهما كانت التحديات والضغوط!! الرؤية كانت واضحة منذ اليوم الأول والجهد لم يتوقف لإنهاء الحرب، ولإفشال مخططات التهجير والتدمير والتجويع، لم تتاجر مصر بالقضية ولم يغرها وعد أو يهددها وعيد (!!) وإنما ظلت لا تقول إلا ما تفعل ولا تفعل إلا ما تؤمن به وما يتفق مع مصالحها الوطنية ومسئولياتها القومية وفى مقدمتها مسئوليتها تجاه فلسطين. أما لماذا أصبح ضرورياً تسمية الأشياء بأسمائها الآن؟! .. فلأن على العالم أن يدرك أن الخطر يتجاوز كل الحدود وأن عليه أن يتحرك لإيقاف الجنون الصهيونى والمتواطئين معه قبل فوات الأوان!! رغم كل الجهود لإيقاف الجنون الصهيونى ورغم إدانة العالم كله لجرائم إسرائيل.. فإن حرب الإبادة مستمرة، وسلاح التجويع يحصد أرواح أطفال فلسطين ومجرم الحرب نتنياهو يقوم بالتصعيد ويهدد باحتلال ما تبقى من غزة وإعادة الاستيطان والبدء فى تنفيذ مخطط التهجير رغم اعتراض قيادة الجيش الإسرائيلى المنهك وتحذيراتها. المسئولون فى حكومة إسرائيل يقولون إن خطط نتنياهو نالت موافقة الرئيس الأمريكى، وترامب من جانبه يقول إن القرار مع نتنياهو وأنه سيركز فقط على مراكز المساعدات التى أقامها مع إسرائيل (عددها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة) والتى قتل على أبوابها نحو 1500 شهيد فلسطينى فى شهرين والتى طالبت كل الهيئات الدولية بإغلاقها فوراً بعد أن تحولت إلى مصائد للموت وادعاء الإنسانية!! العالم كله أدان جرائم إسرائيل، فى إسرائيل نفسها يدركون أهمية الدعم الأمريكى لحكومتهم ويستغيثون بالرئيس الأمريكى لإنقاذهم من جنون نتنياهو وعصابة الإرهاب التى تشاركه الحكم، وترامب من جانبه يقول لهم إنه يترك القرار لصديقه نتنياهو (!!) التاريخ سيحكم على مواقف الجميع، لكن الخطر داهم، لذا كان ضرورياً أن تقول مصر كلمتها وأن تضع الجميع أمام مسئولياتهم!!