نددت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأحد 13 يوليو، بتقرير يفيد بأن الرئيس فلاديمير بوتين حضّ إيران على القبول باتفاق نووي لا يسمح لها بموجبه بتخصيب اليورانيوم سعت واشنطن إلى إبرامه، واعتبرت أنه "افتراء". ونقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مصادر قريبة من الملف السبت، أن بوتين دعا إيران إلى القبول باتفاق مع الولاياتالمتحدة يحرمها من إمكان تخصيب اليورانيوم. لكن وزارة الخارجية الروسية قالت الأحد إن ما أورده الموقع "يبدو أنه حملة افتراء سياسية أخرى تهدف إلى مفاقمة التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني"، مؤكّدة أن موقف روسيا بشأن هذه القضية "معروف جيدًا". وتابعت "لقد أكدنا مرارًا ضرورة حل الأزمة المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني بالوسائل السياسية والدبلوماسية حصرًا، وأعربنا عن استعدادنا للمساعدة في إيجاد حلول مقبولة للطرفين". لكن روسيا التي وطّدت علاقتها بإيران منذ بدء هجومها على أوكرانيا عام 2022، امتنعت عن الرد بشكل مباشر على مضمون الخبر. وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه مؤكدة حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية. وهناك خلاف كبير بين الولاياتالمتحدةوإيران بشأن قضية تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصر طهران على أن من حقّها التخصيب، تعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأمر "خطًا أحمر". أما موسكو فدافعت علنًا عن حق طهران في استخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية. لكن فلاديمير بوتين تقرب أيضًا من نظيره الأمريكي في الأشهر الأخيرة. وشنّت إسرائيل هجوما على إيران في 13 يونيو/ حزيران أشعل حربًا استمرت 12 يوما. وأدى هذا الصراع إلى تعليق المفاوضات بين طهرانوواشنطن، والتي بدأت في أبريل/ نيسان للحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وفي 22 يونيو/ حزيران، قصفت الولاياتالمتحدة موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوبطهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط). ولم يُعرف بعد الحجم الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.