حذّر الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من أن الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع قد وصلت إلى أسوأ مراحلها منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023. وأشار، خلال مداخلة له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن وتيرة القصف الإسرائيلي ترتفع كلما اقترب الحديث عن تهدئة، ما يزيد من تعقيد المشهدين الميداني والإنساني بشكل غير مسبوق. اقرأ ايضا 129 قتيلًا و166 مفقودًا بفيضانات تكساس المستشفيات تحتضر ونقص حاد في الأدوية والوقود أكد زقوت أن المستشفيات تعمل في حدودها الدنيا، وتعاني من نقص كارثي في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، خاصة لعلاج الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب. كما أشار إلى أن المنشآت الصحية تعتمد على كميات يومية فقط من الوقود، دون أي مخزون احتياطي، مما يجعلها عرضة للتوقف الكامل في أي لحظة. مئات الإصابات يوميًا ونسبة حرجة مرتفعة أوضح زقوت أن المرافق الطبية تستقبل يوميًا ما بين 200 و300 إصابة، وأن 40% من هذه الحالات تُصنف على أنها حرجة، في حين يُفارق العديد من الجرحى الحياة بسبب نقص التجهيزات الطبية والكوادر المتخصصة، مع عدم قدرة المستشفيات على تقديم التدخلات العاجلة المنقذة للحياة. الأطفال يموتون جوعًا أمام أعين ذويهم أبرز زقوت تفشي سوء التغذية الحاد، لا سيما بين الأطفال حديثي الولادة، مرجعًا ذلك إلى نقص المكملات الغذائية وانعدام الرعاية الصحية الأولية. وقال: الأطفال يموتون جوعًا أمام أعين ذويهم في مشهد يفوق حدود الكارثة الإنسانية، مؤكدًا أن انهيار الخدمات الصحية والتغذوية بات شاملًا. أمراض قاتلة وانهيار شامل للرعاية كشف زقوت عن تفشي أمراض خطيرة مثل التهاب السحايا وأمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى انهيار خدمات متابعة الحمل ورعاية المسنين، ما أدى إلى ارتفاع كبير في نسب وفيات الأمهات والمواليد الجدد. ووصف الوضع بأنه اعتداء ممنهج يتجاوز توصيف جرائم الحرب، لافتًا إلى أن حجم الدمار وعدد الضحايا يفوقان ما شهدته الحربان العالميتان. صمت دولي مريب وتواطؤ سياسي في ختام مداخلته، أعرب زقوت عن غضبه من صمت المجتمع الدولي ومؤسساته، متهمًا مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية بعدم القيام بدورهما. وقال: كل التقارير الحقوقية باتت مجرّد أوراق لا تغيّر شيئًا على الأرض، ما لم يتحقق تحرك دولي فوري لإنهاء هذا المسار الإبادي ضد المدنيين في غزة.