تتأثر الأسواق العالمية بشكل كبير عند حدوث أي أزمات جيوسياسية بين الدول، وعلى صعيد زيادة التوترات بين إسرائيل وإيران بمنطقة الشرق الأوسط، أدى ذلك إلى إقبال كبير وزيادة ملحوظة في الأسهم الدفاعية والسلاح وأسعار الطاقة والسلع، كما تتأثر سلاسل الإمداد العالمية، مما يرفع تكاليف النقل وبدوره يؤدي إلى تضخم في الأسعار في مختلف القطاعات الحيوية. اقرأ أيضا | خبير اقتصادي يوضح أفضل الأدوات لحفظ قيمة الأموال في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في هذا الصدد، أكد مصطفى شفيع خبير أسواق المال أن نشوب الحروب، مثل الحرب الإسرائيلية الإيرانية الحالية، تؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية والأسواق المالية بشكل عام، مشيرًا إلى أن هذا التأثير يشمل أسهم السلاح، والطاقة، والسلع الغذائية، والأدوية، بالإضافة إلى الغذاء والمواد الصحية والمستلزمات الطبية "الأسهم الدفاعية". اقرأ أيضاً | لماذا تنهار البورصات وقت الحروب والأوبئة؟.. خبير اقتصادي يُوضح الحروب تهز الأسواق وأضاف «شفيع» في تصريحات خاصة ل«بوابة أخبار اليوم» أن أوقات الحروب أو الأزمات الكبيرة تخلق فرص لقطاعات معينة، لأن الحروب تهز الأسواق وتؤثر على سلاسل الإمداد، مما يؤدي إلى تقليص المعروض من السلع وارتفاع الأسعار. وأوضح خبير أسواق المال أن التوترات الجيوسياسية، مثل تلك التي نشهدها في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، تلعب دورًا كبيرًا في تأثيرات السوق. تغيير طرق الشحن وأشار إلى أن أي توتر في المنطقة يؤثر على المجاري الملاحية المهمة مثل قناة السويس، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وهذه المناطق تتحكم في جزء كبير من التجارة العالمية، وفي حالة حدوث اضطرابات، تتغير طرق الشحن، مما يؤدي إلى زيادة التكلفة والوقت اللازم لوصول السلع. كما لفت إلى أن النقص في المعروض من السلع نتيجة تأخير وصول الشحنات يؤثر على الأسعار بشكل مباشر، مضيفًا: "التضخم يحدث بسبب انخفاض المعروض وزيادة الطلب، فمثلًا لو كان المفترض وصول شحنة في شهر، وتصل في 4 أشهر، حتماً سيكون هناك نقص في المعروض". اقرأ أيضا | تبعات غلق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة زيادة تكاليف الشحن وأكد شفيع أن الأزمات تؤدي أيضًا إلى زيادة تكاليف الشحن، حيث تتغير طرق الشحن عبر مسارات أطول، وبالتالي تزيد التكلفة النهائية للمنتجات، فالتجار سيضطرون إلى نقل هذه التكاليف إلى المستهلك، مما يؤدي إلى تضخم الأسعار. انتعاش شركات السلاح والأسهم الدفاعية أما بالنسبة لشركات السلاح، فقال شفيع: شركات السلاح تنتعش خلال فترات الحروب، لأن الطلب على الأسلحة والذخائر يتزايد بشكل ملحوظ، وأضاف أن الشركات التي تعمل في مجالات المواد الغذائية والأدوية أيضًا ستستفيد، باعتبارها سلعًا دفاعية يصعب الاستغناء عنها، حتى إذا ارتفعت أسعارها. اقرأ أيضا | أسعار النفط تسجل مكاسب أسبوعية مع مراقبة الصراع الإيراني الإسرائيلي اضطراب أسواق النفط وأما عن أسواق الطاقة، أوضح خبير أسواق المال أن أي اضطرابات في الدول المنتجة للبترول مثل إيران ستؤدي إلى تأثيرات كبيرة على أسعار النفط والغاز، حيث أن إيران تعتبر من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، وأي تهديد لطرق النقل مثل مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار البترول، والأسعار بالفعل شهدت زيادة ملحوظة، حيث وصل سعر خام برنت إلى 77 دولارًا للبرميل بعد أن كان في حدود 60 دولارًا.