بعد هبوط حاد .. ننشر سعر الذهب اليوم الأحد 22 مارس 2026    إعلام إسرائيلي: صاروخ عنقودي إيراني استهدف تل أبيب    «صحة الجيزة»: المرور على 82 منشأة ضمن خطة التأمين الطبي فى عيد الفطر    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    الحرس الثوري يؤكد الحصيلة الكبيرة للقتلى والجرحى الإسرائيليين في الموجة ال73    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 22 مارس 2026    حياة كريمة فى أسوان.. دعم الكهرباء بالقرى بمحولات وخلايا جديدة    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    حزب الله: قصفنا تجمعا لقوات جيش الاحتلال في محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    رشا رفاعي تتفقد مستشفى بدر الجامعي في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرة بالمنطقة الشرقية    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل فوق المساءلة وإيران تحت المجهر.. تسييس الملف النووي في الشرق الأوسط
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 06 - 2025

مع تصاعد التوترات الإقليمية على وقع الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، التي طالت عددا من المنشآت النووية ومواقع تخصيب اليورانيوم، تزداد المخاطر التي تواجه منظومة الأمان النووي في الشرق الأوسط، فى ظل السياسة المتباينة وازدواجية المعايير التي تتخذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأمر الذي أثار مخاوف حول التأثيرات المحتملة على دول الجوار، مع احتدام وتيرة الصراع والانتهاك الإسرائيلي المستمر للقانون الدولي، وتبادل التهديدات من جانب الطرفين باستهداف المنشإت النووية.
◄ خبراء: مصر آمنة من أي تسرب إشعاعي محتمل
◄ الهجمات على إيران تصعد مخاطر الأمان النووي
جاء الهجوم الإسرائيلي على إيران ليزيد من تعقيد مسار المفاوضات النووية، عقب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى اتهم إيران بعدم الامتثال لالتزاماتها، وهو ما رفضته طهران مؤكدة أنها أعدّت حزمة من الإجراءات للرد على أى تصعيد. وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بازدواجية المعايير، مشيرة فى بيانٍ لها، إلى أن الدول الغربية التى ترفع شعار الحد من الانتشار النووى تقدم دعمًا مباشرًا للبرنامج النووى العسكرى الإسرائيلى، فى الوقت الذى تهاجم البرنامج النووى الإيرانى المعلن.
◄ القوى الكبرى
ويرى الدكتور كريم الأدهم خبير الطاقة النووية والمدير السابق لمركز الأمان النووى، أن إدارة الملف النووى عالميًا تُوظَّف لخدمة مصالح قوى كبرى على حساب مبادئ الأمن والسلم الدوليين. ويبرز هذا التحيّز برأيه، فى أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التى تطوِّع معاييرها الرقابية بما يخدم الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويلفت الأدهم فى تصريحه ل«آخرساعة» إلى أن إسرائيل لم توقِّع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بالتالى لا تخضع منشآتها لأى نظام تفتيش تابع للوكالة، رغم ما تشير إليه التقديرات والتسريبات الاستخباراتية من امتلاكها نحو 300 رأس نووى. ورغم ذلك، لم تُقدم الوكالة حتى على مطالبتها بفتح منشآتها للمراقبة، على خلاف ما تقوم به تجاه دول أخرى، رغم أن دورها الأساسى يفترض أن يشمل رصد الخروقات ورفع التقارير إلى مجلس الأمن.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن فى أن انضمام الدول إلى معاهدة حظر الانتشار النووى طوعى، ولا توجد آلية دولية لإجبار أى دولة على ذلك، وهو ما تستفيد منه إسرائيل لتفادى الرقابة، بينما تُمارَس ضغوط سياسية على دول أخرى، مثل إيران. ويُحذِّر الأدهم من خطورة الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، مشددًا على أن هذه المنشآت تتمتع بحصانة بموجب القانون الدولى ومعاهدات حظر الانتشار، واستهدافها يُعد انتهاكًا جسيمًا لتلك المواثيق.
◄ اقرأ أيضًا | حرب إسرائيل وإيران.. إقليم في خطر وكيان من خوف
■ نطنز
◄ مخاطر التسريبات
ويؤكد الدكتور على عبدالنبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقًا، ل«آخرساعة» أن الخطر المترتب على استهداف المنشآت النووية الإيرانية، يمكن تقييمه على أكثر من مستوى، فرغم أنه حتى الآن لم تُرصد مستويات مرتفعة من الإشعاع خارج المنشآت ومواقع تخصيب اليورانيوم التى تم استهدافها، إلا أن التوجه الذى أعلنته إسرائيل باستهداف مواقع أخرى يضعها فى دائرة الخطر، فى ظل الغياب التام للمساءلة القانونية للكيان الإسرائيلى.
هذه المخاطر تحكمها عوامل عدّة كما يشير عبدالنبى، أولها نوع الحادث وطبيعة المنشأة المُستهدفة والمواد المشعة التى تحويها، فضلاً عن درجة حصانة المنشآت وقوة الضربات التى يمكن أن تتلقاها وأماكن التفجير وشدتها، إضافة إلى سلوك المواد المشعة الذى يعتمد انتشارها على اتجاهات الرياح وقوتها، التى يمكن أن تنقل التلوث الإشعاعى عبر ما يُسمى بالسحابة النووية إلى دول مجاورة ومناطق أخرى خارج الحدود، حسبما يوضح.
■ نطنز
◄ انتشار التلوث الإشعاعي
ويؤكد عبدالنبي أن مصر بعيدة تمامًا عن مخاطر الإشعاع النووى التى يُمكن أن تترتب على أى استهداف للمنشآت الإيرانية، فنحن نبعد عن إيران بمسافة تزيد عن 2000 كيلومتر، ما يجعل من الصعب جدًا أن يصلنا أى تلوث إشعاعى. ويشير إلى أن الخطر الحقيقى الذى يمكن أن يواجه إيران ودول الخليج المجاورة، سيكون إن أقدمت إسرائيل على استهداف مفاعل «بوشهر» الواقع جنوب غربى إيران على ساحل الخليج العربى، رغم أنها تستهدف بالأساس مواقع التخصيب.
هذا المفاعلات النووية على خلاف منشآت تخصيب اليورانيوم التى جرى استهدافها، تحوى مواد عالية الإشعاع وهى نواتج الانشطار النووى، التى يُمكن أن تحدث كارثة بيئية هائلة حال تعرض المفاعل إلى هجوم أدى إلى تدميره أو التأثير على أنظمة التبريد الخاصة به، يمكن أن يتسبب ذلك فى انصهار قلب المفاعل أو تسرب المواد المشعة إلى الجو ومياه الخليج العربى والبيئة المحيطة.
بينما يقتصر التأثير الإشعاعى لمنشآت تخصيب اليورانيوم على نطاق محدود، حسبما يوضح، مشيرًا إلى أن المواد المستخدمة بهذه المنشآت مثل سادس فلوريد اليورانيوم، لا تنتشر بسهولة فى حالتها الصلبة، ويمكن أن يؤدى تعرضها لانفجار إلى تلوث كيميائى خطير فى البيئة المحيطة، لكنه من الصعب أن ينتقل فى أغلب الأحوال. غير أن أغلب هذه المنشآت الإيرانية محصنة بشكل كبير فى مواقعها تحت الأرض، ما يصعب إحداث تأثير كبير عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.