في لحظة خالدة من عبق التاريخ، جمعت بين رمز للإنسانية في العصر الحديث وأيقونة من أعظم حضارات العالم القديم، تُعرض لأول مرة صورة أرشيفية نادرة للأميرة ديانا، أميرة ويلز، أثناء زيارتها الرسمية إلى المتحف المصري بالقاهرة، حيث وقفت منبهرة أمام التابوت الذهبي للملك الشاب توت عنخ آمون. تلك اللحظة الموثقة بالصورة ليست مجرد زيارة ملكية، بل شهادة حية على تأثير الحضارة المصرية القديمة على وجدان العالم، وامتداد سحرها ليأسر قلوب الشخصيات العامة والزوار على اختلاف ثقافاتهم. زيارة ملكية محفوفة بالإعجاب والاحترام خلال إحدى زياراتها إلى مصر في تسعينيات القرن الماضي، اختارت الأميرة ديانا أن تبدأ جولتها في قلب القاهرة التاريخية، حيث المتحف المصري الشهير في ميدان التحرير. لم تكن تلك الزيارة بروتوكولية بحتة، بل حملت طابعًا شخصيًا مليئًا بالفضول والإعجاب، إذ أبدت الأميرة اهتمامًا بالغًا بالحضارة المصرية القديمة، وكان من أكثر اللحظات تأثيرًا وقوفها أمام التابوت الذهبي الأسطوري للملك توت عنخ آمون، أحد أبرز رموز الحضارة المصرية وأكثرها إثارة للدهشة. اقرأ أيضًا | إرث ديانا الملكي يعرض للبيع| أكبر مزاد في بيفرلي هيلز يكشف عن مقتنيات نادرة للأميرة الراحلة الصورة التي التقطت اللحظة الصورة المعروضة اليوم لأول مرة على الصفحة الرسمية للمتحف المصري، تُظهر الأميرة ديانا وهي تحدّق بانبهار في تفاصيل التابوت الذهبي البديع، بعيون امتلأت بالدهشة والإعجاب، وابتسامة تعكس تقديرها العميق لفن المصريين القدماء. هذه الصورة لا تُوثق فقط لحظة تاريخية، بل تلخص قصة انبهار عالمي لا ينتهي بالحضارة المصرية، التي تُبهر في كل مرة أعين الملوك والعلماء والزوار على حد سواء. توت عنخ آمون الملك الشاب الذي أسر العالم كان لتوت عنخ آمون، الذي تُوفي صغير السن ولم يترك إنجازات سياسية تُذكر، نصيب الأسد من الشهرة التاريخية بفضل اكتشاف مقبرته شبه الكاملة عام 1922، التي كشفت عن ثروات ومقتنيات مهيبة، من أبرزها التابوت الذهبي الذي جذب انتباه الأميرة ديانا، هذا التابوت يُعد من أعظم روائع الفن الجنائزي المصري، صنع بدقة مذهلة من الذهب الخالص ومزين بالنقوش والتعاويذ التي تحمي الملك في العالم الآخر. ديانا أميرة الإنسانية والحس الثقافي لم تكن زيارة الأميرة ديانا مجرد مرور ملكي في ردهات المتحف، بل عكست روحها المتفتحة وثقافتها الواسعة واهتمامها بالتاريخ الإنساني. وهو ما ينسجم مع صورتها في عيون العالم كامرأة استثنائية جمعت بين النبل الملكي والروح الإنسانية. توثيق اللحظة في ذاكرة المتحف الصورة المعروضة اليوم تُضاف إلى أرشيف المتحف المصري كتوثيق نادر ومميز لزيارات الشخصيات العامة التي أسرت قلوبها آثار مصر،كما تأتي في سياق توجّه المتحف لتفعيل منصاته الرقمية ومشاركة الجمهور لحظات من تاريخه الطويل والمليء بالتفاعل مع العالم الخارجي. بين الأميرة التي أسرت قلوب الملايين، والملك الصغير الذي تحدى الموت والقرون ليظهر بجلال الذهب وسطوع الحضارة، تبقى الصورة شاهدة على حوار بين زمنين، وحضارتين، وقيمتين خالدتين: الإنسانية والجمال. زيارة واحدة للمتحف المصري كفيلة بأن تأخذك لنفس اللحظة التي وقفت فيها ديانا مبهورة، تُجدد الإحساس بروعة ما خلّده أجدادنا، وما لا يزال يُلهم العالم حتى اليوم.