له فلسفته الخاصة، وأسلوبه الإبداعى يضعه فى حالة توهج دائم، لديه القدرة على تقديم أدوار متنوعة، خاصة الأدوار المركبة التى تزيد من حماسة وتؤكد جرأته وثقته فى شخصيته، إنه ماجد المصرى الذى أجبر المشاهد على التفاعل معه، وربما يصل إلى حد التعاطف والحب، وذلك من خلال شخصية «رجب الجريتلي» فى مسلسل «إش إش»، والتى خطفت قلوب الجمهور رغم أن الشخصية بها جانب كبير بالشر، ولكن بفعل براعته فى الأداء وقدرته على لمس مشاعر الجمهور بتعبيرات وجهه المختلفة، كان ذلك بوابة العبور ليتأثر به الجمهور، ألتقينا ماجد الذى تحدث عن كثير من التفاصيل الخاصة بالعمل والجديد الذى سيقدمة الفترة المقبلة.. أصبحت شخصية رجب الجريتلى «تريند» على مواقع التواصل الاجتماعى كيف ترى ذلك؟ هذا نجاح كبير للشخصية، والعمل ككل، وأتصور أن شخصية رجب الجريتلى تظل محفورة فى وجدان الجمهور كونها لم تكن شخصية عادية، وأعتبر أن هذا توفيق كبير لى، والممثل ينتظر مثل هذه الشخصيات حتى يترك بصمة فى وجدان الجمهور مثلما حدث معى من قبل فى أكثر من شخصية، منها «سيف الحديدي» فى مسلسل «آدم»، وهناك شخصية «صلاح معارك» فى فيلم «كلمنى شكرا»، وهى من الشخصيات التى تركت علامة مع الجمهور، وحتى الآن تعلق بأذهان الجمهور كلما تردد عبارة «احنا آسفين يا صلاح»، وهناك شخصيات أخرى لها بصمة مع الجمهور مثل دورى فى مسلسل «مع سبق الإصرار» وغيرها. عندما عُرض عليك شخصية رجب كيف كان رد فعلك عند قراءة السيناريو ؟ عندما تواصل معى المخرج محمد سامى، وعرض على شخصية «المعلم رجب الجريتلى»، شعرت بانجذاب فورى، الشخصية شدتنى من اللحظة الأولى لما تحمله من عمق وتعقيد، ووجدت فيها تحديًا فنيًا لم أختبره من قبل، وأنا دائمًا أبحث عن أدوار مركبة، تتيح لى التلون والتعبير عن أبعاد مختلفة، و»رجب الجريتلى» كان الشخصية التى انتظرتها، ووافقت على الفور ووقعت دون تردد، لأن الدور يستحق، وكان حديث محمد سامى لى أن الشخصية تخطف الأنظار إليها بعد أول 10 حلقات من المسلسل، وهو ما تحقق بالفعل. الشخصية لها أبعاد إنسانية وداخلية عميقة.. كيف تعاملت مع هذه التحولات والمتناقضات؟ رجب الجريتلى رجل له مكانة وشأن كبير داخل منطقته الشعبية، يمتلك كاريزما فريدة تجعله محط أنظار الجميع، لكن خلف هذا الظهور القوى توجد صراعات داخلية وأبعاد إنسانية عميقة، هو ليس مجرد «معلم»، بل شخصية متقلبة تمر بمراحل وتحوّلات تضعه فى مواقف شديدة التوتر، وهذا ما جذبنى إليه، أعتقد أن الجمهور لمس هذا الجانب من الشخصية، ولذلك ظهرت حقيقية ومؤثرة. ظهرت بلوك جديد خلال أحداث المسلسل.. كيف جاءت الفكرة ؟ كانت فكرة المخرج محمد سامى، اقترحت عليه أن نكتفى بتخفيف الشعر، لكنه أصر على أن يتم حلاقته بالكامل، لأن الشكل يخدم الشخصية ويمنحها هيبة واختلافًا بصريًا عن أى دور قدمته سابقًا، وثقت فى رؤيته الفنية، ومع الوقت أحببت هذا اللوك، لأنه ساعدنى نفسيًا على الدخول فى الشخصية بشكل أعمق، وشعرت بتغيير حقيقى داخلى وخارجى. ما الصعوبات التى واجهتك فى شخصية رجب الجريتلى ؟ قضيت وقتًا طويلًا فى دراسة رجب الجريتلى، بداية من الجلسات المطولة مع المخرج محمد سامى الذى كتب العمل أيضًا، حيث تبادلنا الأفكار حول الخلفية النفسية والاجتماعية للشخصية، اهتممت بكل التفاصيل، نبرة الصوت، طريقة الكلام، المشى، الحركات، وحتى الصمت، كما راقبت شخصيات حقيقية من الواقع قريبة من رجب، لأتمكن من بناء شخصية مقنعة، بذلت مجهودًا ضخمًا كى أقدم أداءً صادقًا ومختلفًا. ما السر وراء أدائك لأدوار الشر والغموض ؟ أعتقد أن السبب قدرتى على التغير التام أمام الكاميرا، لا أتعامل مع الشخصيات الشريرة على أنها شر مطلق، بل أبحث دائمًا عن دوافعها الإنسانية، وهذا ما يجعل أدائى مقنعًا، فى «رجب الجريتلى» هناك مزيج من القوة والضعف، من القسوة والطيبة، وهذا ما أحببت استكشافه، وأتمنى أن يكون الجمهور قد لاحظ هذه التناقضات. كيف كانت كواليس العمل مع الفنانة مى عمر؟ مى ليست فقط زميلة، بل أعتبرها شقيقتى الصغرى، بيننا صداقة طويلة، وزوجها محمد سامى صديق عزيز، الكواليس كانت مليئة بالحب والدعم والاحترام، والعمل معها مريح جدًا، لأنها محترفة وملتزمة، ونتبادل الطاقة الإيجابية أثناء التصوير، وهو ما انعكس على الشاشة. ظهرت أيضًا فى مسلسل «سيد الناس» كضيف شرف.. كيف ترى التجربة؟ هذا العمل الجميل، والدور كان بسيطًا، لكنه أتى من باب المحبة والدعم لزميلى وصديقى عمرو سعد، بينى وبينه صداقة قوية، وكنت سعيدًا جدًا بالمشاركة فى «سيد الناس»، حتى لو بمشهد واحد. تصور حاليًا الجزء الثانى من فيلم «السلم والتعبان» مع المخرج طارق العريان.. ماذا عنه ؟ سعيد بالتعاون مع المخرج طارق العريان من خلال فيلم «السلم والتعبان 2»، وهو من المخرجين الذين يمتلكون قدرات إبداعية هائلة، وأتصور أن هذه التجربة مختلفة تمامًا عن أى تجربة قدمتها من قبل، خاصة أن هذا العمل يحمل كثيرًا من المفاجآت، ودورى فى العمل مفاجأة للجمهور أيضًا، خاصة أنه يمثل عودة بالنسبة لى بعد غياب عامين عن السينما منذ تقديمى فيلم «5 جولات».