شهدت المطارات المصرية وعلى رأسها مطارات المدن السياحية مثل شرم الشيخوالغردقة، تطورًا ملحوظًا في إدارة حركة الركاب، بما يضمن سرعة الإجراءات وسلاسة التنقل داخل صالات السفر والوصول جاء ذلك في إطار جهود الدولة لتطوير قطاع النقل الجوي وتعزيز تجربة المسافرين حيث تشهد المطارات طفرة غير مسبوقة في أعمال التطوير والتوسعة بما يتماشى مع المعايير الدولية ويخدم الأهداف التنموية لمصر 2030. استثمارات ضخمة وتحديث شامل ؛ قامت وزارة الطيران المدني بالتعاون مع الجهات المعنية بضخ استثمارات ضخمة لتطوير مطارات شرم الشيخوالغردقة وبرج العرب ومرسى علم وشملت أعمال التطوير تحديث أنظمة الملاحة الجوية وتوسعة صالات السفر والوصول، وزيادة القدرة الاستيعابية للمطارات لاستقبال أعداد أكبر من السائحين. مطار شرم الشيخ: نموذج للتطور الذكي: شهد مطار شرم الشيخ الدولي توسعات كبيرة حيث تم افتتاح مبنى الركاب رقم 2، ليرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 10 ملايين راكب سنوياً كما تم تزويد المطار بأنظمة تكنولوجية متطورة لتسهيل إجراءات السفر وتحسين تجربة المسافرين. الغردقة وبرج العرب: جاهزية لموسم صيفي مزدحم: تم تطوير صالات مطار الغردقة الدولي لتستوعب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين لا سيما من الأسواق الأوروبية ذلك تزامناً مع ارتفاع معدلات الحجوزات كما تم دعم مطار برج العرب بأنظمة حديثة لفرز الحقائب وتحديث ممرات الهبوط والإقلاع. وشهد المطار طفرة تشغيلية غير مسبوقة المسبوقة التي يشهدها المطار، حيث سجل أعلى نسبة تشغيل في الحركة الجوية على مستوى المطارات المصرية بنسبة زيادة بلغت 122%، كما ارتفعت حركة الركاب بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس نجاح جهود التطوير المستمرة والطلب المتزايد من قبل شركات الطيران الدولية. نقلة نوعية في خدمات المسافرين؛ تركز أعمال التطوير أيضاً على تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المطارات من خلال رفع كفاءة فرق العمل وتعزيز البنية الرقمية وتوفير مناطق انتظار مريحة مما ينعكس إيجاباً على انطباعات الزوار ويزيد من تنافسية المقاصد السياحية المصرية. التأثير على الاقتصاد والسياحة؛ تعد المطارات الواجهة الأولى لأي دولة وقد ساهمت هذه التحديثات في جذب المزيد من شركات الطيران وزيادة عدد الرحلات وتعزيز ثقة السائح في الوجهات المصرية مما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة. خطة مستمرة نحو المستقبل: تؤكد وزارة الطيران أن خطة تطوير المطارات الساحلية لن تتوقف بل تشمل مراحل مستقبلية لاستيعاب النمو المتوقع في حركة السفر ودعم التنمية المستدامة في المحافظات الساحلية التي تمثل عصب السياحة المصرية. التحول الرقمي : و يعد محور أساسي وهو أحد أبرز عوامل الانسيابية هو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، حيث تم تفعيل أنظمة السفر الإلكتروني (E-Gates)، والتوسع في استخدام أكشاك الخدمة الذاتية لإنهاء إجراءات السفر، إلى جانب إدخال أنظمة ذكية لتتبع الأمتعة، مما ساهم في تقليل الزحام وتقليص زمن الانتظار في صالات السفر. تنسيق بين الجهات المعنية : حيث تتم إدارة حركة الركاب بالمطارات المصرية من خلال تنسيق دقيق بين كافة الجهات العاملة بالمطارات ومنها شركات الطيران أمن المطار و الجمارك والحجر الصحي الذين يحرصون دوماً على التنسيق الدائم و المستمر . وقد ساهم إنشاء مراكز عمليات موحدة داخل المطارات في ضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ وتحقيق الانسيابية في التعامل مع تدفق الركاب خلال أوقات الذروة و لذلك سعر الركاب بالارتياح و سهوله إنهاء إجراءات سفرهم داخل المطارات المصرية. بنية تحتية مطورة وخدمات محسّنة؛ كما حرصت وزارة الطيران المدني على تطوير البنية التحتية للمطارات، من خلال توسيع الصالات وزيادة عدد البوابات وتوفير لافتات إرشادية بعدة لغات لتوجيه المسافرين بسهولة كما تم تخصيص ممرات خاصة بذوي الهمم وكبار السن لضمان تجربة مريحة وآمنة للجميع. التدريب والتأهيل : من جانب آخر أولت للمطارات المصرية اهتمامًا كبيرًا برفع كفاءة العنصر البشري عبر دورات تدريبية مستمرة للعاملين على حسن التعامل مع الركاب واستخدام أحدث الأنظمة التكنولوجية وهو ما انعكس إيجابًا على سرعة الإجراءات وتحقيق رضا المسافرين. نظرة مستقبلية : تواصل وزارة الطيران المدني جهودها في مواكبة المعايير الدولية من خلال تحديث منظومات العمل بالمطارات المصرية بشكل مستمر وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات لتحسين إدارة الحشود وتوقّع أوقات الذروة بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي .