ذكرنا بالأمس ونؤكد اليوم الحقيقة الواضحة للعيان، ولكل من يتابع التطورات الجارية على أرض الواقع المدمر فى غزة، والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فى الضفة الغربية، التى تؤكد على أنه من الخطأ أن يتصور البعض أن العدوان الوحشى واللاإنسانى الصهيونى على الشعب الفلسطيني، استمد ويستمد جبروته وإجرامه من قوته الذاتية، فى ظل الحماية الأمريكية له ودعمها ومساندتها الدائمة لعدوانه وجرائمه وجبروته. تلك الحقيقة تؤكد أن الدور الأمريكى لا يتوقف عند حدود التأييد والمساندة للعدوان الإجرامى فقط، بل إنه ومنذ اللحظات الأولى كان مشاركا مشاركة فعلية وعملية فى العدوان، وأن هذه المشاركة شملت كل مراحل التخطيط والإعداد والتنفيذ على طول الخمسة عشر شهرا الماضية وحتى الآن سواء فى غزة أو الضفة. وأحسب أننا جميعا قد تابعنا الاستنفار والحشد للقوة الأمريكية الداعمة والحامية لإسرائيل، والمشاركة معها فى العدوان فى كل خطواته وممارساته لأبشع جرائم القتل والإبادة الجماعية، التى تمت باستخدام الأسلحة والمعدات والقنابل والصواريخ الأمريكية. وهو ما أدى الى استشهاد ما يزيد على ثمانية وأربعين ألفا من المواطنين الفلسطينيين، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وإصابة ما يزيد على المائة ألف من المواطنين العزل،..، وهو ما يؤكد الشراكة الكاملة للولايات المتحدةالأمريكية فى العدوان،..، وليست مجرد داعم ومساند فقط. وفى هذا السياق، يصبح من الضرورى والمهم ان نلتفت بكل الجدية والتدقيق، فى المواقف الأخيرة الصادرة عن الادارة «الترامبية» الجديدة للولايات المتحدة، الداعية إلى تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه ووطنه فى غزة والضفة، بوصفها تكشف بوضوح وفجاجة سافرة، عن السعى الأمريكى لتحقيق الهدف الاسرائيلى الحقيقى وهذا الهدف هو إخلاء الاراضى الفلسطينية من أهلها بالتهجير القسري، والقضاء نهائياً على القضية الفلسطينية وإتاحة الفرصة لضم اسرائيل للضفة وغزة بعد التصفية النهائية للشعب الفلسطينى بالقتل والإبادة الجماعية.. أو بالتهجير. هذا هو ما تسعى إليه أمريكا لصالح اسرائيل،..، وهو ما تعمل مصر والاردن والسعودية وكل العرب على مواجهته ومنعه إنقاذا للقضية الفلسطينية ودفاعا عن الشعب الفلسطينى وكل الدول والشعوب العربية فى حاضرها ومستقبلها.