عواصم - وكالات الأنباء بعدما حافظ على المؤسسة العسكرية فى لبنان، يدخل جوزيف عون قصر بعبدا وسط تحديات كبيرة لإنقاذ البلد من أزماته الخانقة. عون مواليد 10 يناير 1964 فى منطقة سن الفيل شرق بيروت لأسرة تعود إلى بلدة العيشية فى جنوبلبنان. نشأ فى بيئة بسيطة تحرص على القيم الوطنية فوالده كان من قوات الدرك لكنه اهتم بتعليم أولاده. التحق عون بالكلية الحربية قبل أن يبدأ مسيرة عسكرية طويلة شهدت ترقيات متتالية نتيجة لكفاءته وانضباطه. تولى مسئولية قيادة الجيش فى مارس 2017 وبعد أشهر قليلة من تسلمه منصبه أطلق معركة «فجر الجرود» ضدّ التنظيمات الإرهابية المنتشرة فى جرود عرسال والقاع، وحقّق انتصارا كبيرا على داعش قبل أن تتفاقم أزمات لبنان. عون هو رجل الموازنات فاستطاع الموازنة بين علاقته مع حزب الله والولايات المتحدة كما يحظى بقبول كبير لدى الدول العربية. حرص عون على تطوير العلاقات مع الدول المانحة، مما ساهم فى تأمين دعم لوجستى وعسكري. وأثبت قدرة الجيش على لعب دور محورى فى الحفاظ على الأمن خلال فترات التوتر السياسى والاجتماعي. وعمل على مكافحة الفساد وتعزيز الكفاءة الإدارية داخل الجيش. اقرأ أيضًا| جيش الاحتلال يقتحم مخيم جنين ويعتقل فلسطينيًا وبعد فوزه، أصبح عون خامس قائد جيش فى تاريخ لبنان يصل إلى رئاسة الجمهورية والرابع على التوالي. وتنتظر عون تحديات كبرى أبرزها إعادة إعمار المناطق المتضررة خلال الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله ودفع عجلة الاقتصاد وحل أزمة الودائع وانهيار الليرة اللبنانية. وسيكون على عون إدارة التناقضات بين الفرقاء السياسيين واستعادة الثقة الدولية فى لبنان مما يسهم فى تدفق الدعم الاقتصادى فضلا عن محاربة الفساد وإصلاح الهيكل الإداري.