تعيش شركة نيسان اليابانية واحدة من أسوأ أزماتها المالية على الإطلاق، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 40% منذ عام 2018، لتتراجع من 52 مليون سيارة سنويًا إلى حوالي 32 مليون سيارة، الأرباح التي كانت تصل إلى 6 مليارات دولار سنويًا اختفت بالكامل، ومعها أيضًا 20 مليار دولار من السيولة النقدية التي كانت تمتلكها الشركة الآن، وتواجه نيسان نقصًا حادًا في التمويل يهدد استمراريتها في السوق. اقرأ ايضا نصائح لتحقيق أهدافك في العام الجديد وبحسب تصريحات كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان والمواطن اللبناني، في مقابلة مع قناة CNBC عربية، فإن الأزمة الحالية التي تمر بها نيسان تعود بشكل رئيسي إلى سوء الإدارة بعد مغادرته في عام 2018، كما أشار إلى أن وزارة الصناعة اليابانية دفعت نحو فكرة دمج نيسان مع هوندا، في محاولة لإنقاذ الشركة من الإفلاس لكنه أبدى شكوكًا بشأن نجاح هذا الدمج، خاصة مع وجود تحديات كبيرة تتعلق بالتشابه الكبير بين منتجات الشركتين وضعف التعاون بين مهندسيهما. التحدي الأكبر الذي تواجهه نيسان وهوندا يتمثل في الصعود الكبير للصين في صناعة السيارات الكهربائية أصبحت الشركات الصينية رائدة عالميًا في هذا المجال، مع تطور ملحوظ في التكنولوجيا والتصميم والأسعار التنافسية أشار غصن، إلى أن نيسان كانت من أوائل الشركات التي دخلت سوق السيارات الكهربائية في عام 2010، قبل حتى شركة تسلا الأمريكية، لكنها فقدت الريادة بعد عام 2018 عندما قررت الإدارة الحالية التركيز على السيارات الهجينة بدلاً من الكهربائية. كارلوس غصن يوضح أسباب الأزمة غصن، الذي قاد نيسان للنجاح من عام 1999 وحتى مغادرته في 2018، يرى أن الشركات لا تفشل إلا بسبب سوء الإدارة، وأكد أنه بالإدارة الصحيحة يمكن إنقاذ نيسان، كما فعل في عام 1999 عندما أجرى تغييرات جذرية أعادت الشركة للربحية خلال ثلاث سنوات فقط، لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي يحتاج إلى تقييم شامل لإعادة هيكلة الشركة. مستقبل نيسان بين الدمج أو الإفلاس رغم الجهود المبذولة لإنقاذ نيسان، فإن التحديات ما زالت كبيرة من جهة، هوندا تبدو مترددة في عملية الدمج، ومن جهة أخرى، هناك تحفظات في اليابان تجاه السماح لشركة صينية مثل فوكسكون بالاستحواذ على نيسان إذا استمر الوضع كما هو، فإن مستقبل نيسان قد يكون محفوفًا بالمخاطر، مع احتمال أن تصبح علامة تجارية ثانوية أو تختفي تمامًا. شركة نيسان تأسست في عام 1933 وازدهرت على مدى عقود، خاصة خلال قيادة كارلوس غصن الذي أنقذها من الإفلاس في نهاية التسعينيات، لكن منذ مغادرته في عام 2018، شهدت الشركة تراجعًا حادًا بسبب قرارات استراتيجية غير مدروسة وسوء إدارة، مما جعلها تواجه واحدة من أكبر أزماتها حتى الآن.