بالطبع إدانة القمة العربية والإسلامية لجرائم إسرائيل لا تكفى. الأمر يحتاج إلى وحدة وتضامن وإجراءات تردع العدو الصهيونى وحكومة السفاح نتنياهو. أولها الوحدة الفلسطينية والتئام الفصائل المتناحرة، وهو ما تسعى إليه مصر منذ فترة بعيدة. ثانيًا المقاطعة العربية الإسلامية للكيان الصهيونى المعتدى على الأراضى الفلسطينية واللبنانية والسورية. ثالثًا التضامن مع مصر للوقوف ضد جميع المخططات التى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر تهجير السكان المدنيين أو نقلهم قسريًا أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة. وأن الشرط الضرورى لتحقيق الأمن والاستقرار، والانتقال من نظام إقليمى، جوهره الصراع والعداء، إلى آخر يقوم على السلام والتنمية هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدسالشرقية. هنا يتحقق السلام العادل والتطبيع مع إسرائيل. وليس كما يردد السفاح نتنياهو ووزراؤه من أن الحديث عن الدولة الفلسطينية انتهى. حتى أن الوزير الإسرائيلى المسئول عن المستوطنات بالضفة الغربية فى وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش أصدر تعليماته إلى وزارته لبدء الاستعدادات لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المستوطنات فى الضفة الغربية. وأن فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية «يجلب فرصة مهمة لدولة إسرائيل». وأن الطريقة الوحيدة لإزالة «التهديد» المتمثل فى قيام دولة فلسطينية «هى تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات فى يهودا والسامرة». وأكد هذا المخطط الصهيونى ما قاله وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر للصحفيين فى القدس إن إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة ليس أمرًا «واقعيًا اليوم». إذن لا تنفع مع حكومة السفاح نتنياهو الاستنكارات والإدانات كما صدر عن القمة الأخيرة. لابد من إجبار إسرائيل وردعها لوقف الحرب والجلوس إلى دائرة المفاوضات، مع ضرورة التزام المجتمع الدولى بمسئولياته لوقف إطلاق النار. وإلزام إسرائيل احترام القانون الدولى، واستنكار ازدواجية المعايير فى تطبيق القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى وميثاق الأممالمتحدة، والتحذير من أن هذه الازدواجية تقوض بشكل خطير مصداقية الدول التى تحصن إسرائيل وتضعها فوق المساءلة. دعاء: اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها.