بين ثنايا التاريخ المصري العريق، تبرز روائع الفنون والحرف اليدوية التي عكست براعة المصريين القدماء في مجالات متعددة، ومنها فن النسيج. أحد هذه الكنوز النادرة هو رداء الكتان المطوي الذي يعكس تطور الأناقة والحرفية خلال الدولة القديمة ؛ اكتُشف هذا الرداء الفريد ضمن مجموعة مكونة من أحد عشر ثوبًا، محفوظة بشكل جيد، لتروي قصة لا تنتهي عن الجمال والدقة في تصميم الملابس آنذاك. نشر موقع المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط من خلال التواصل الاجتماعي؛ أن رداء الكتان المطوي الذي يعد من قطعة نادرة وفريدة من نوعها، حيث تم العثور عليه في مقبرة رقم 94 بنجع الدير في محافظة سوهاج، ويعود تاريخه إلى الأسرة السادسة من الدولة القديمة (2323-2150 ق.م). هذه القطعة الأثرية لم تكن مجرد ثوب يرتدى، بل كانت تعبيرًا عن التفوق في صناعة الأقمشة التي أبدعها المصريون القدماء، وهي جزء من مجموعة من أحد عشر ثوبًا محفوظة بشكل مذهل. اقرأ أيضا | حرف يدوية| «شنط ماري».. تمتاز بالجمال والمتانة ما يميز هذا الرداء عن غيره هو تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء، كل منها يتميز بنوع مختلف من الطيات، مما يُظهر تنوع الأساليب الفنية في النسيج. كانت هذه الطيات تعبر عن ذوق فني رفيع ودقة في التصنيع، وهي شاهدة على مهارة الصناع المصريين القدماء. كما أن الحفاظ على هذا الرداء يعكس مدى اهتمام المصريين القدماء بالملابس والنسيج، ويكشف عن دور الملابس في التعبير عن المكانة الاجتماعية والهوية الثقافية. بفضل هذا الاكتشاف، يمكن للزوار استشعار الأناقة والرقي التي كانت تميز الحضارة المصرية القديمة، وكيف كان النسيج جزءًا أساسيًا من حياة المصريين وعلاقتهم بالثقافة والمجتمع.