إدراج 21 جامعة مصرية في تصنيف QS العالمي للتخصصات الأكاديمية    طب بيطري القاهرة تعلن عن دورة متخصصة حول التثبيط المناعي في الدواجن    البيضاء تواصل الانخفاض، سعر الفراخ اليوم الخميس 26 مارس 2026    ضبط 34 سيارة مخالفة بأسوان.. المحافظ يوجه بتشديد الرقابة على خطوط السير والمواقف    الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لدعم التكامل الإقليمي    رئيس الوزراء الماليزي يشيد بجهود مصر لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد ووقف الحرب    الكرملين يكشف حقيقة تسليم مسيرات إلى إيران    أبو ريدة يثبت قوة وتأثير مصر عالميا    ضبط 10 أشخاص وسيدة لاستغلالهم الأطفال في التسول بالقاهرة    الأمن يكشف ملابسات فيديو مشاجرة داخل عربة السيدات بمترو الأنفاق بعين شمس    رمضان والعوضي.. الأصل والمسخ    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال إنشاء كوبري معلة بمدينة طلخا    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    العالم يراقب مضيق هرمز.. إيران تسعى لشرعنة السيطرة على الملاحة    وكيل تعليم أسيوط: انعقاد غرف عمليات الإدارات التعليمية لليوم الثانى لمتابعة حالة الطقس    حملة بالإسكندرية ترفع 238 إشغالًا و67 حاجزًا حديديًا بعد شكوى من عربة طعام تعوق الطريق    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    تموين الأقصر يضبط 400 عبوة مبيدات وكيماويات زراعية منتهية الصلاحية بالقرنة    26 مارس 2026.. صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    مفاجأة أثرية بالبحيرة.. العثور على شواهد تاريخية لم يسبق لها مثيل لرحلة العائلة المقدسة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملات لتطهير أسطح المساجد ومواجهة آثار الأمطار    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    6 مباريات قوية اليوم في دوري المحترفين    ليكيب: ريال مدريد أخطأ في فحص ركبة كامافينجا المصابة مثل مبابي    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    مقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان    الملحق الأوروبي.. 4 مسارات تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم 2026    وزير الصحة يتلقى تقريراً من «الإسعاف» وإدارة الأزمات بمتابعة الطقس السيئ    دليلك من "الصحة" مع استمرار الطقس السيء.. كيف تحمي نفسك؟    رام الله.. أضرار مادية جراء شظايا صاروخية بعدة مناطق    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    ضحية جديدة للطقس السيئ، مصرع سيدة صعقا بالكهرباء في الغربية    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السؤال الرئيسى

‬منذ ‬اغتيال ‬إسماعيل ‬هنية ‬رئيس ‬المكتب ‬السياسى ‬لحركة ‬حماس ‬قبل ‬شهر ‬وكل ‬الأسئلة ‬تدور ‬حول ‬كلمة ‬استفهامية ‬واحدة ‬وهى ‬كيف ‬؟ ‬أى ‬كيف ‬تم ‬الاغتيال؟ ‬وراء ‬كيف ‬تلك.. ‬بدأت ‬تخرج ‬للعلن ‬مئات ‬الروايات ‬ومن ‬كل ‬الجهات ‬سواء ‬إعلامية ‬أو ‬دولية.‬
فمع ‬اللحظات ‬الأولى ‬للاغتيال ‬تصدرت ‬رواية ‬الصاروخ ‬الموجه ‬من ‬خارج ‬إيران ‬والذى ‬توجه ‬إلى ‬غرفة ‬هنية ‬فى ‬المبنى ‬المحاط ‬بكتائب ‬الحرس ‬الثورى ‬الإيرانى ‬ليصيب ‬غرفته ‬وغرفة ‬الحارس، ‬لم ‬تصمد ‬هذه ‬الرواية ‬طويلا ‬وراجت ‬رواية ‬أخرى ‬بأنه ‬صاروخ ‬ولكنه ‬أطلق ‬بالقرب ‬من ‬المبنى ‬ليصيب ‬هنية ‬وحارسه. ‬
يبدو ‬أن ‬رواية ‬الصاروخ ‬الخارجى ‬كانت ‬ستدخل ‬طهران ‬فى ‬خلافات ‬مع ‬دول ‬جارة ‬وعلى ‬رأسها ‬تركيا ‬فألغيت ‬رواية ‬الصاروخ ‬الخارجى ‬لصالح ‬الصاروخ ‬المحلى ‬ولكن ‬رواية ‬الصاروخ ‬المحلى ‬جعلت ‬طهران ‬جنة ‬للجواسيس ‬فالعناصر ‬المتعاونة ‬مع ‬الموساد ‬أدخلت ‬صواريخها ‬ونفذت ‬عمليتها ‬بهدوء ‬ومخابرات ‬الحرس ‬الثورى ‬تغط ‬فى ‬نوم ‬عميق
ألقت ‬نيويورك ‬تايمز ‬بدلوها ‬فى ‬بحر ‬الروايات ‬بقصة ‬خالية ‬من ‬الصواريخ ‬فقد ‬أغتيل ‬هنية ‬حسب ‬روايتها ‬بوضع ‬قنبلة ‬تحت ‬سريره ‬قبل ‬شهرين ‬فى ‬الغرفة ‬التى ‬ينزل ‬بها ‬فى ‬مبنى ‬كبار ‬الشخصيات ‬المستضافة ‬لحضور ‬حفل ‬تنصيب ‬رئيس ‬إيران ‬الجديد ‬مسعود ‬بزشكيان ‬وتم ‬تفجير ‬القنبلة ‬عن ‬بعد. ‬
من ‬ضمن ‬الروايات ‬المثيرة ‬هى ‬رواية ‬هاتف ‬الثريا ‬المتصل ‬بالأقمار ‬الصناعية ‬والذى ‬كان ‬يحمله ‬هنية ‬ويحمل ‬أيضا ‬حارسه ‬نسخة ‬مماثلة ‬وحصل ‬الاثنان ‬على ‬الهاتفين ‬من ‬قطر ‬قبل ‬سفرهما ‬إلى ‬طهران، ‬رواية ‬هاتف ‬الثريا ‬لها ‬صيغتين ‬الأولى ‬أنه ‬تم ‬تحديد ‬مكان ‬هنية ‬عقب ‬إجرائه ‬مكالمة ‬دولية ‬مع ‬شخصية ‬سياسية ‬عربية، ‬أما ‬الصيغة ‬الثانية ‬فقد ‬تم ‬تحديد ‬موقع ‬هنية ‬وحارسه ‬لأن ‬الحارس ‬الشخصى ‬لهنية ‬أجرى ‬مكالمة ‬خاصة ‬كشفت ‬مكان ‬وجودهما ‬سواء ‬فى ‬الصيغة ‬الأولى ‬أو ‬الثانية ‬من ‬رواية ‬الثريا ‬يظهر ‬هنا ‬الصاروخ ‬المحلى ‬الذى ‬توجه ‬لمكان ‬هنية ‬بعد ‬المكالمة ‬وفى ‬الأغلب ‬أصحاب ‬هذه ‬الرواية ‬يريدون ‬توريط ‬الدوحة ‬فى ‬عملية ‬الاغتيال. ‬
ثم ‬نأتى ‬لرواية ‬سوشيالية ‬انتشرت ‬بكثافة ‬على ‬وسائط ‬التواصل ‬الاجتماعى ‬وتناسب ‬فى ‬إثارتها ‬رواد ‬العالم ‬الافتراضى ‬وهى ‬أن ‬فريقًا ‬من ‬عملاء ‬وعناصر ‬متعاونة ‬مع ‬الموساد ‬وصلت ‬إلى ‬غرفة ‬هنية ‬بالتواطؤ ‬مع ‬الحرس ‬الثورى ‬وتولى ‬هذا ‬الفريق ‬التحقيق ‬مع ‬هنية ‬ثم ‬تمت ‬تصفيته ‬هو ‬وحارسه ‬وكانت ‬عملية ‬التفجير ‬تغطية ‬على ‬ماحدث، ‬رغم ‬خيالية ‬سيناريو ‬هذه ‬الرواية ‬إلا ‬أن ‬الواقعى ‬فيها ‬هو ‬فعل ‬التواطؤ ‬من ‬الحرس ‬الثورى ‬حتى ‬يقع ‬الاغتيال ‬سواء ‬فى ‬الرواية ‬السوشيالية ‬أو ‬الروايات ‬السابقة. ‬
أحدث ‬الروايات ‬صدرت ‬على ‬لسان ‬إسماعيل ‬خطيب ‬وزير ‬الاستخبارات ‬والأمن ‬الإيرانى ‬قبل ‬ساعات ‬من ‬كتابة ‬هذه ‬السطور ‬الذى ‬أكد ‬أن ‬تحقيقات ‬مخابرات ‬الحرس ‬الثورى ‬أثبتت ‬عدم ‬وجود ‬دور ‬"‬للمتسللين ‬والمندسين " ‬فى ‬عملية ‬الاغتيال ‬يقصد ‬وزير ‬الاستخبارات ‬الإيرانى ‬بتصريحاته ‬عدم ‬وجود ‬اختراق ‬أو ‬خونة ‬فى ‬الحرس ‬الثورى، ‬تبدو ‬تصريحات ‬الوزير ‬الإيرانى ‬غريبة ‬فهو ‬لنفى ‬الخيانة ‬يؤكد ‬أن ‬إيران ‬ملعب ‬مفتوح ‬أمام ‬جواسيس ‬الخارج، ‬الأغرب ‬أنه ‬قبل ‬أسبوع ‬واحد ‬فقط ‬من ‬اغتيال ‬هنية ‬أعلن ‬وزير ‬الاستخبارات ‬الإيرانى ‬أنه ‬تم ‬تدمير ‬شبكة ‬نفوذ ‬الموساد ‬فى ‬كافة ‬أنحاء ‬إيران ‬والمسئولة ‬عن ‬اغتيال ‬شخصيات ‬علمية ‬إيرانية ‬وتخريب ‬منشآت ‬حيوية ‬وأن ‬إيران ‬الآن ‬آمنة ‬تماما !‬من ‬الواضح ‬أن ‬الوزير ‬الإيرانى ‬كثير ‬التصريحات ‬سيحيل ‬اغتيال ‬هنية ‬فى ‬النهاية ‬إلى ‬الكائنات ‬الفضائية. ‬
هناك ‬أمر ‬آخر ‬ارتبط ‬بكافة ‬هذه ‬الروايات ‬وهو ‬الصورة ‬التى ‬فرضت ‬نفسها ‬على ‬المشهد ‬والخاصة ‬بالمبنى ‬الذى ‬تمت ‬فى ‬غرفته ‬عملية ‬الاغتيال ‬سواء ‬بصواريخ ‬محلية ‬أو ‬دولية ‬أو ‬قنابل ‬زرعت ‬قبل ‬شهرين ‬وأخيرًا ‬فرق ‬اغتيال ‬فهذه ‬الصورة ‬ألقيت ‬علينا ‬وسط ‬صمت ‬كافة ‬الأطراف ‬المرتبطة ‬بعملية ‬الاغتيال ‬وحتى ‬هذه ‬اللحظة ‬لا ‬يوجد ‬تأكيد ‬بنسبة ‬100% ‬أن ‬صورة ‬المبنى ‬الأبيض ‬فوق ‬أحد ‬التلال ‬والمغطى ‬أحد ‬جوانبه ‬بساتر ‬هو ‬المبنى ‬الذى ‬وقع ‬فيه ‬الاغتيال ‬أو ‬أن ‬هذا ‬المبنى ‬فى ‬طهران ‬من ‬الأساس. ‬
تأتى ‬الصورة ‬غير ‬المؤكدة ‬للمبنى ‬فى ‬كافة ‬الروايات ‬وفق ‬سياق ‬ذهنية ‬الصورة ‬المفروضة ‬على ‬المتلقى ‬من ‬أجل ‬تصديق ‬أو ‬تلفيق ‬أى ‬رواية ‬مع ‬الصورة ‬فرغم ‬أن "‬حواديت ‬وحكايات " ‬عملية ‬الاغتيال ‬غير ‬مؤكدة ‬لكن ‬من ‬يدير ‬عملية ‬البروباجندا ‬أكد ‬صورة ‬المبنى ‬لماذا؟ ‬الإجابة ‬ببساطة ‬لأن ‬صورة ‬المبنى ‬بالساتر ‬الذى ‬يغطى ‬أحد ‬أجزائه ‬وعلى ‬الطريقة ‬السينمائية ‬هى "‬اللوكيشن" ‬المناسب ‬لتدور ‬داخله ‬أو ‬حوله ‬كل "‬حواديت ‬وحكايات" ‬الاغتيال ‬من ‬إطلاق ‬صواريخ ‬خارجية ‬ومحلية ‬أو ‬قنبلة ‬السرير ‬وأخيرا ‬فرقة ‬الاغتيال ‬وعلى ‬المتلقى ‬تركيب ‬صورة ‬المبنى ‬مع "‬ ‬حدوتة " ‬الاغتيال ‬التى ‬يفضلها ‬عقله. ‬
لم ‬تتوقف ‬كلمة ‬الاستفهام "‬كيف " ‬المتعلقة ‬بعملية ‬الاغتيال ‬فأنتجت ‬استفهامًا ‬آخر ‬يبدأ ‬ب " ‬هل " ‬وتوالد ‬من "‬هل" ‬هذه ‬مزيد ‬من ‬الأسئلة ‬مثل ‬هل ‬قصدت ‬الجهة ‬المنفذة ‬للاغتيال ‬أو ‬كما ‬يشير ‬الجميع ‬لإسرائيل ‬استفزاز ‬وإهانة ‬إيران؟ ‬هل ‬يريد ‬نتنياهو ‬إشعال ‬حربًا ‬كبرى ‬فى ‬الشرق ‬الأوسط ‬باغتيال ‬هنية ‬ضيف ‬طهران ‬ويورط ‬الولايات ‬المتحدة؟ ‬هل ‬إسماعيل ‬هنية ‬المتنقل ‬بين ‬قصور ‬الدوحة ‬وبيوت ‬الضيافة ‬فى ‬طهران ‬كان ‬يشكل ‬خطرًا ‬وجوديًا ‬على ‬إسرائيل ‬فقررت ‬التخلص ‬منه ‬؟هل ‬الرد ‬الإيرانى ‬على ‬الاغتيال ‬سيغير ‬قواعد ‬اللعبة ‬فى ‬المنطقة؟ ‬
أعتقد ‬أن ‬الأسئلة ‬التى ‬تبدأ ‬بهل ‬ليس ‬لها ‬محلا ‬من ‬الإعراب ‬فمن ‬ناحية ‬استفزاز ‬إيران ‬فإيران ‬لا ‬تستفز ‬لأنها ‬أضعف ‬من ‬أى ‬مواجهة ‬وليس ‬إسماعيل ‬هنية ‬بأعز ‬على ‬إيران ‬من ‬د.‬محسن ‬فخرى ‬زاده ‬القيادي ‬فى ‬الحرس ‬الثورى ‬وأبو ‬البرنامج ‬النووى ‬الإيرانى ‬الذى ‬اغتالته ‬الموساد ‬فى ‬وضح ‬النهار ‬ووسط ‬حراسه ‬بطهران ‬فى ‬عملية ‬هى ‬الأعقد ‬عن ‬طريق ‬استخدام ‬روبوت ‬أطلق ‬النار ‬عليه ‬وأسهمت ‬أيضا ‬خيانة ‬قيادات ‬فى ‬الحرس ‬الثورى ‬فى ‬تنفيذ ‬العملية ‬وفى ‬نفس ‬العام ‬2020 ‬أغتيل ‬قاسم ‬سليمانى ‬وقائد ‬الميليشيا ‬أبو ‬مهدى ‬المهندس ‬بصواريخ ‬أمريكية ‬فى ‬مطار ‬بغداد ‬وأعلنت ‬إسرائيل ‬ضمنًا ‬أنها ‬وراء ‬تصفية ‬زاده ‬وأعلن ‬البيت ‬الأبيض ‬أن ‬الولايات ‬المتحدة ‬قتلت ‬قاسم ‬سليمانى ‬وكان ‬كل ‬مافعلته ‬إيران ‬أنها ‬هددت ‬إسرائيل ‬بدفع ‬الثمن، ‬أما ‬بالنسبة ‬لسليمانى ‬فكانت ‬فضيحة ‬كبرى ‬لإيران ‬على ‬يد ‬دونالد ‬ترامب ‬الذى ‬قال ‬أمام ‬العالم ‬إن ‬الإيرانيين ‬اتصلوا ‬بالولايات ‬المتحدة ‬ليخبروها ‬بأن ‬ردهم ‬على ‬اغتيال ‬سليمانى ‬لن ‬يتعدى ‬إطلاق ‬بضع ‬صواريخ ‬على ‬قاعدة ‬أمريكية ‬فى ‬العراق ‬لحفظ ‬ماء ‬وجه ‬طهران ‬ولن ‬يزيد ‬الأمر ‬عن ‬ذلك. ‬
قبل ‬شهور ‬عندما ‬تم ‬اغتيال ‬قادة ‬الحرس ‬الثورى ‬فى ‬دمشق ‬على ‬يد ‬إسرائيل ‬كان ‬رد ‬فعل ‬طهران ‬هو ‬الأغرب ‬فى ‬التاريخ ‬عندما ‬أخبرت ‬الولايات ‬المتحدة ‬وإسرائيل ‬بطبيعة ‬ردها ‬وتوقيته ‬ونوعية ‬السلاح ‬الذى ‬ستستخدمه ‬وهو ‬الهجوم ‬الذى ‬لم ‬يسفر ‬عن ‬أى ‬إصابة ‬أو ‬تدمير ‬فى ‬إسرائيل، ‬وقبل ‬ساعات ‬عندما ‬خرج ‬قائد ‬ميليشيا ‬حزب ‬الله ‬حسن ‬نصرالله ‬الذراع ‬الإيرانى ‬فى ‬لبنان ‬ليعلن ‬أن ‬الرد ‬على ‬اغتيال ‬فؤاد ‬شكر ‬الرجل ‬الثانى ‬فى ‬الميليشيا ‬قد ‬انتهى ‬بإطلاق ‬بضع ‬صواريخ ‬وأن ‬ميليشيا ‬حزب ‬الله ‬كانت ‬حريصة ‬فى ‬ردها ‬على ‬حياة ‬المدنيين ‬والبنية ‬التحتية ‬الإسرائيلية !.‬
هذه ‬هى ‬حقيقة ‬النظام ‬الإيرانى ‬وأذرعه ‬فى ‬المنطقة ‬نظام ‬هش ‬يدير ‬مجموعة ‬من ‬الميليشيات ‬و ‬أمراء ‬الحرب ‬ويشاركون ‬جميعهم ‬فى ‬خدمة ‬المشروع ‬الأمريكى ‬بادعاء ‬البطولات ‬والمقاومة ‬لأجل ‬أن ‬تكون ‬هذه ‬الادعاءات ‬ذرائع ‬للتدخل ‬الاستعمارى ‬فى ‬الشرق ‬الأوسط ‬والأهم ‬تفتيت ‬مفهوم ‬الدولة ‬الوطنية ‬فى ‬العالم ‬العربى ‬عن ‬طريق ‬الميليشيات ‬الإيرانية ‬التى ‬زرعت ‬فى ‬كل ‬دولة ‬عربية ‬تسللوا ‬إليها.‬
بالنسبة ‬لخطورة ‬هنية ‬ومجموعة ‬حماس ‬الدوحة ‬التى ‬تقيم ‬فى ‬قصورها ‬على ‬بعد ‬أمتار ‬من ‬القواعد ‬العسكرية ‬الأمريكية ‬فى ‬قطر ‬وبأوامر ‬أمريكية ‬كما ‬أعلنت ‬سفارة ‬قطر ‬بواشنطن ‬فهى ‬لا ‬تشكل ‬خطرًا ‬على ‬الكيان ‬الإسرائيلى، ‬فى ‬نفس ‬الوقت ‬فمجموعة ‬حماس ‬الدوحة ‬أو ‬مايسمى ‬بالمكتب ‬السياسى ‬مشغولة ‬بإدارة "‬بيزنس"‬ ‬بملايين ‬الدولارات ‬الخاص ‬بها ‬وبأبنائهم ‬وعائلاتهم ‬على ‬مستوى ‬الخليج. ‬
لهذا ‬فكل ‬الأسئلة ‬التى ‬تبدأ" ‬بكيف" ‬و"‬هل" ‬هدفها ‬التغطية ‬على ‬السؤال ‬الرئيسى ‬لماذا ‬تم ‬اغتيال ‬هنية؟ ‬وسؤال ‬إضافى ‬آخر ‬من ‬المستفيد؟ ‬تحتاج ‬الإجابة ‬على ‬السؤالين ‬إلى ‬تحليل ‬وعودة ‬بالتاريخ ‬قليلا ‬للوراء. ‬
بالنسبة ‬للتحليل ‬فهو ‬يتعلق ‬بالعقلية ‬السياسية ‬البرجماتية ‬الإيرانية ‬أو ‬عقلية ‬البازار ‬التى ‬تحكم ‬نظام ‬طهران ‬والتى ‬لا ‬تعرف ‬سوى ‬المصلحة، ‬أما ‬شعارات ‬المقاومة ‬والموت ‬للشيطان ‬الأكبر ‬والأصغر ‬فهى ‬لإخفاء ‬غرضها ‬الرئيسى ‬فى ‬تحقيق ‬المصالح ‬وكمثال ‬فالعقلية ‬البرجماتية ‬الإيرانية ‬توقع ‬معاهدة ‬استراتيجية ‬مع ‬الصين ‬تشمل ‬حتى ‬الجوانب ‬العسكرية ‬وقبل ‬شهور ‬توقع ‬اتفاق ‬مع ‬الهند ‬حليفة ‬الولايات ‬المتحدة ‬وبمباركة ‬واشنطن ‬وأيضا ‬الخصم ‬اللدود ‬للصين ‬لتطوير ‬ميناء ‬تشابهار ‬الإيرانى ‬على ‬المحيط ‬الهندى ‬ليعمل ‬هذا ‬الميناء ‬ضمن ‬منظومة ‬الممرات ‬الاستراتيجية ‬التى ‬تبنيها ‬واشنطن ‬فى ‬الشرق ‬الأوسط، ‬تهاجم ‬طهران ‬الولايات ‬المتحدة ‬باسم ‬المقاومة ‬ولكنها ‬حريصة ‬أشد ‬الحرص ‬على ‬أن ‬يكون ‬لها ‬مقعدًا ‬على ‬طاولة ‬أى ‬مفاوضات ‬تتعلق ‬بترتيبات ‬الشرق ‬الأوسط. ‬
بالعودة ‬للتاريخ ‬نعود ‬للحظة ‬اغتيال ‬قاسم ‬سليمانى ‬لم ‬تكن ‬تصفية ‬قاسم ‬سليمانى ‬سببها ‬الرئيسى ‬أنه ‬وفيلق ‬القدس ‬الذى ‬يرأسه ‬يهددان ‬المصالح ‬الأمريكية ‬فسليمانى ‬وفيلقه ‬وميليشياته ‬كانوا ‬يرتعون ‬ويخربون ‬فى ‬المنطقة ‬العربية ‬تحت ‬عين ‬الرضا ‬الأمريكية ‬لكن ‬سليمانى ‬تجاوز ‬الخطوط ‬الحمراء ‬بالنسبة ‬لواشنطن ‬ونظام ‬طهران ‬عندما ‬قتل ‬هاشمى ‬رفسنجانى ‬رئيس ‬إيران ‬السابق ‬ورجل ‬أمريكا ‬والغرب ‬فى ‬نظام ‬طهران، ‬أبدى ‬رفنسجانى ‬اعتراضه ‬الدائم ‬على ‬أن ‬تلقى ‬إيران ‬بثقلها ‬الكامل ‬فى ‬اتجاه ‬الصين ‬فكان ‬تصوره ‬الذى ‬تحكمه ‬عقلية ‬البازار ‬علاقات ‬جيدة ‬مع ‬الصين ‬لكن ‬يجب ‬أن ‬تعود ‬طهران ‬إلى ‬حضن ‬الرأسمالية ‬الأمريكية ‬فى ‬النهاية ‬وكانت ‬دائرة ‬المرشد ‬خامنئى ‬لا ‬تمانع ‬مادام ‬المصالح ‬تتحقق، ‬لكن ‬سليمانى ‬خرج ‬عن ‬البرجماتية ‬الإيرانية ‬وعن ‬سطوة ‬المرشد ‬عندما ‬قرر ‬أنه ‬والحرس ‬الثورى ‬وأمواله ‬ومؤسسات ‬الحرس ‬ستكون ‬فى ‬الحلف ‬الصينى ‬ويجب ‬أن ‬تختفى ‬الآراء ‬المعارضة ‬فتم ‬إغراق ‬رفسنجانى ‬وآرائه ‬فى ‬حمام ‬سباحة ‬قصره ‬هنا ‬أصبح ‬سليمانى ‬خطرًا ‬على ‬الحلف ‬العميق ‬بين ‬طهران ‬وواشنطن ‬الممتد ‬منذ ‬فبراير ‬1979 ‬فكانت ‬الصواريخ ‬فى ‬مطار ‬بغداد، ‬أما ‬كيف ‬تم ‬تحديد ‬مكان ‬شخصية ‬على ‬هذه ‬الدرجة ‬من ‬الأهمية ‬والسرية ‬بدقة ‬شديدة ‬للصواريخ ‬الأمريكية ‬هنا ‬تسأل ‬طهران ‬ومن ‬تمرد ‬عليهم ‬سليمانى. ‬
كان ‬اختفاء ‬سليمانى ‬أمرًا ‬هامًا ‬ليستمر ‬الحلف ‬العميق ‬وتظل ‬طهران ‬على ‬أمل ‬العودة ‬للأحضان ‬الأمريكية ‬،عندما ‬فجرت ‬حماس ‬ ‬التى ‬أصبح ‬ولاؤها ‬بالكامل ‬لإيران ‬ ‬المنطقة ‬فى ‬7 ‬أكتوبر2023 ‬وبعد ‬إعلان ‬الولايات ‬المتحدة ‬عن ‬مشروعها ‬الاستراتيجي ‬الممر ‬الاقتصادى ‬فى ‬سبتمبر ‬من ‬نفس ‬العام ‬خلال ‬قمة ‬العشرين ‬لم ‬تكن ‬يد ‬طهران ‬بعيدة ‬عن ‬هذا ‬التفجير ‬وعينيها ‬أيضا ‬عن ‬المصالح ‬التى ‬يوفرها ‬هذا ‬الممر ‬وتجد ‬نفسها ‬بعيدة ‬عنها ‬وأرادت ‬طهران ‬أن ‬تثبت ‬أنها ‬قادرة ‬على ‬تعطيل ‬المشاريع ‬الأمريكية ‬المنافسة ‬للمبادرة ‬الصينية ‬بتحريك ‬أذرعها ‬فى ‬المنطقة ‬ولكن ‬ظلت ‬الرسائل ‬السرية ‬الإيرانية ‬تحمل ‬الود ‬لواشنطن ‬والأضاحى ‬ممثلة ‬فى ‬قيادات ‬حزب ‬الله ‬والحرس ‬الثورى ‬سواء ‬بعدم ‬الرد ‬أو ‬إطلاق ‬ضوء ‬أخضر ‬إيرانى ‬يسمح ‬بالتخلص ‬من ‬الوجوه ‬التى ‬لاترغب ‬فيها ‬واشنطن ‬وتل ‬أبيب. ‬
تقبلت ‬واشنطن ‬رسائل ‬الود ‬والأضاحى ‬بفهم ‬ليلتقى ‬فى ‬النهاية ‬مسئولو ‬استخبارات ‬البلدين ‬فى ‬اجتماع ‬غير ‬معلن ‬بمسقط ‬لوضع ‬النقاط ‬على ‬الحروف ‬وهو ‬اجتماع ‬مشابه ‬للاجتماع ‬السرى ‬الذى ‬عقد ‬فى ‬سويسرا ‬قبل ‬الغزو ‬الأمريكى ‬لأفغانستان ‬حيث ‬قدمت ‬مخابرات ‬الحرس ‬الثورى ‬كل ‬الدعم ‬للقوات ‬الأمريكية ‬أثناء ‬غزوها، ‬فى ‬اجتماع ‬مسقط ‬كانت ‬هناك ‬عقبة ‬تعيق ‬الضوء ‬الأخضر ‬الأمريكى ‬لطهران ‬من ‬أجل ‬عودتها ‬للمشاركة ‬بدور ‬فى ‬ماهو ‬قادم ‬بعد ‬إنهاء ‬حرب ‬غزة ‬هذه ‬العقبة ‬اسمها ‬إبراهيم ‬رئيسى ‬رئيس ‬إيران ‬جلاد ‬النظام ‬الإيرانى ‬والتى ‬تطارده ‬المحاكم ‬الأمريكية ‬بتهم ‬تتعلق ‬بقتل ‬المعارضين ‬الإيرانيين، ‬بعد ‬هذا ‬الاجتماع ‬اختفت ‬العقبة ‬عن ‬طريق ‬حادث ‬طائرة ‬غامض ‬مات ‬فيه ‬رئيسى ‬ووزير ‬خارجيته ‬أمير ‬عبد ‬اللهيان ‬الذى ‬كان ‬يدين ‬بالولاء ‬لأستاذه ‬سليمانى ‬أو ‬كما ‬كان ‬يطلق ‬على ‬نفسه ‬أنه ‬جندى ‬قاسم ‬سليمانى ‬وكان ‬المشهد ‬اللافت ‬فى ‬جنازته ‬الذى ‬دل ‬على ‬عمق ‬العلاقة ‬بين ‬سليمانى ‬وعبد ‬اللهيان ‬عندما ‬دفنت ‬ابنة ‬سليمانى ‬خاتم ‬والدها ‬مع ‬جثة ‬عبد ‬اللهيان. ‬
تأتى ‬الانتخابات ‬الإيرانية ‬بعدها ‬برئيس ‬إصلاحى ‬الطبيب ‬مسعود ‬بزشكيان ‬الذى ‬لا ‬يحوى ‬ملفه ‬أى ‬شائبة ‬تثير ‬غضب ‬الولايات ‬المتحدة ‬والغرب ‬أو ‬تعيق ‬الضوء ‬الأخضر ‬الأمريكى، ‬لقد ‬أصبحت ‬ساحة ‬طهران ‬شبه ‬نظيفة ‬من ‬الوجوه ‬التى ‬تحرج ‬الولايات ‬المتحدة ‬سواء ‬سليمانى ‬ورئيسى ‬وعبد ‬اللهيان ‬وقادة ‬الحرس ‬الثورى ‬الذين ‬أغتيلوا ‬فى ‬دمشق ‬ومعهم ‬قادة ‬ميليشيا ‬حزب ‬الله ‬الذين ‬يتساقطون ‬كل ‬يوم ‬بسهولة ‬شديدة.‬
لكن ‬يبقى ‬سؤال ‬من ‬أى ‬باب ‬ستعود ‬طهران ‬إلى ‬لعبة ‬الشرق ‬الأوسط ‬وبشكل ‬منطقى ‬لايسبب ‬حرجًا ‬للغرب؟ ‬هنا ‬كان ‬استدعاء ‬اسماعيل ‬هنية ‬لحضور ‬حفل ‬تنصيب ‬بزشكيان ‬أو ‬الصورة ‬الجديدة ‬المعتدلة ‬لإيران ‬بعد ‬التخلص ‬من ‬الأشرار ‬السليمانيين ‬كان ‬هنية ‬غير ‬مهم ‬فى ‬ذاته ‬لكن ‬كان ‬المهم ‬منصبه ‬والأهم ‬اختفاءه ‬يمكن ‬هنا ‬اختيار ‬أى ‬من ‬الروايات ‬المتدوالة ‬لتبرر ‬هذا ‬الاختفاء، ‬أما ‬الرواية ‬الحقيقية ‬فهى ‬فى ‬خزائن ‬مخابرات ‬واشنطن ‬وطهران. ‬
تبدأ ‬عجلة ‬عودة ‬طهران ‬تدور ‬فتعلن ‬طهران "‬بكرم" ‬شديد ‬أنها ‬لن ‬ترد ‬على ‬اغتيال ‬هنية ‬حتى ‬تنجح ‬مفاوضات ‬إنهاء ‬حرب ‬غزة ‬يتم ‬بعدها ‬اختيار ‬السنوار ‬المختفى ‬فى ‬سراديب ‬غزة ‬رئيسًا ‬للمكتب ‬السياسى ‬وتبدأ ‬طهران ‬فى ‬التحدث ‬باسم ‬المختفى ‬وحماس ‬وأنها "‬بكرمها" ‬الشديد ‬ستتدخل ‬عند ‬أصدقائها ‬الحمساويين ‬لإنجاح ‬المفاوضات ‬وتبدأ ‬طهران ‬المنبوذة ‬من ‬مفاوضات ‬الشرق ‬الأوسط ‬تعلن ‬عن ‬زيارة ‬رئيس ‬وزراء ‬قطر ‬عبد ‬الرحمن ‬آل ‬ثانى ‬لإزالة ‬العقبات ‬أمام ‬تحقيق ‬هدنة ‬أو ‬إقرار ‬اتفاق ‬فى ‬غزة ‬فجأة ‬تحولت ‬طهران ‬إلى ‬طرف ‬يسعى ‬لتحقيق ‬الاستقرار ‬ويبدأ ‬بعدها ‬وزير ‬خارجية ‬إيران ‬الجديد ‬عباس ‬عراقجى ‬فى ‬توزيع ‬التصريحات ‬الودية ‬حول ‬وقف ‬التصعيد ‬وعدم ‬رغبة ‬إيران ‬زيادة ‬التوتر ‬فى ‬المنطقة ‬ولا ‬مانع ‬فى ‬نهاية ‬كل ‬تصريح ‬ودى ‬أن ‬يعلن ‬عراقجى ‬تمسك ‬طهران ‬بحق ‬الشهيد ‬هنية. ‬
هذا ‬الاقتراب ‬الإيرانى ‬من ‬مقعد ‬على ‬مائدة ‬مفاوضات ‬الشرق ‬الأوسط ‬سيستمر ‬بضوء ‬أخضر ‬أمريكى ‬حتى ‬تستقر ‬على ‬مقعدها ‬بجوار ‬حليف ‬الولايات ‬المتحدة ‬وصديق ‬إيران "‬اللدود" ‬إسرائيل ‬أما ‬أحاديث ‬المقاومة ‬وحق ‬الشهيد ‬فهى ‬مجرد ‬لافتات ‬معلقة ‬فى "‬البازار" ‬الإيرانى ‬لخدمة ‬مصالح ‬ومكاسب ‬طهران. ‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.