بدأت اليوم السبت 24 أغسطس رسميًا الحملة الانتخابية للاستحقاق العام المقرر في موزمبيق في أكتوبر، مع عقد أول التجمعات وتعليق الملصقات في الشوارع. ولم يترشح الرئيس فيليب نيوسي البالغ 65 عامًا، والذي يتولى السلطة منذ يناير 2015، لاستحقاق التاسع من أكتوبر، عندما ينتخب أبناء البلاد رئيسهم وأعضاء السلطات التشريعية والإقليمية. وبالتالي سيمثل حزب "فريليمو" الحاكم منذ الاستقلال عن البرتغال في العام 1975، دانييل شابو (47 عامًا) وهو حاكم في الإقليم الجنوبي انتخبته على نحو مفاجئ اللجنة المركزية للحزب في مايو. وسيواجه أستاذ العلوم السياسية السابق ومقدم البرامج الإذاعية منافسه أوسوفو مودام (63 عاما)، زعيم "رينامو"، الفصيل المتمرد السابق وأكبر حزب معارض. كما يخوض الانتخابات مرشحان آخران، هما لوتيرو سيمانغو (64 عاما) من حزب معارض ثان، "الحركة الديموقراطية في موزمبيق"، والعضو السابق في حزب "رينامو" فينانسيو موندلان (50 عاما)، وهو مستقل ولكنه مدعوم من حزب "بوديموس" المكون من منشقين عن "فريليمو". وافقت اللجنة الانتخابية على قوائم 35 حزبًا سياسيًا مرشحا للبرلمان و14 حزبا ومجموعة مواطنين للمجالس الأقليمية. ودعا رئيس اللجنة، كارلوس ماتسينه، الجمعة إلى حملة سلمية. وقال الأسقف الأنغليكاني "دعونا لا نستغل الحملة الانتخابية لتعزيز الفوضى والتحريض على الكراهية والعنف الأخلاقي الذي أدى في الماضي إلى الإهانة والتشهير". وأضاف "علينا تجنب العنف الجسدي و/أو أشكال الظلم الأخرى، لأن جميع المرشحين مواطنون ومجرد منافسين مرحليين"، بعدما قُتل العديد من الأشخاص خلال التظاهرات الحاشدة التي خرجت في أكتوبر الماضي للتنديد بنتائج الانتخابات المحلية التي اعتبرت مزورة. وأطلقت الشرطة حينها العيارات النارية على المتظاهرين في عدة مدن. وكان حزب "رينامو" المعارض والذي ندد بعمليات تزوير وأعلن فوزه في العاصمة مابوتو، قد دعا إلى التظاهر بعد إعلان فوز حزب "فريليمو" في 64 من أصل 65 بلدية. ولم يفز حزب رينامو، "المقاومة الوطنية في موزمبيق"، مطلقا في الانتخابات الوطنية في هذه المستعمرة البرتغالية السابقة. وخاض "فريليمو" و"رينامو" حربا أهلية بدأت في العام 1975 واستمرت حتى العام 1992، دمّرت البلاد واقتصادها وأسفرت عن نحو مليون قتيل.