القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    الشرقاوي: مقاصد الشريعة تستهدف تحقيق مصالح الناس وترسيخ قيم العدل والرحمة    تعرف على مصير جهاز حماية المنافسة والعاملين فيه بعد إقرار القانون الجديد    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    وزير المالية يكشف تحديد متوسط سعر الصرف عند 47 جنيها بموازنة 2026/2027    "بيتكوين" تتخطى حاجز 78 ألف دولار مع تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران    وزير التنمية المحلية تستعرض رؤية الوزارة أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب    قدم ساعتك 60 دقيقة.. موعد بدء تطبيق التوقيت الصيفي    من هو عمر رضوان رئيس البورصة المصرية الجديد؟    وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل تجرف القرى في الجنوب وتقضي على التراث    حسام الحداد يكتب: كيف أيقظت صواريخ القوى العظمى "شياطين" التطرف العنقودي؟    الرئيس الفنلندى يدعو لتعزيز دور المؤسسات الدولية لتعكس الوضع الدولى الراهن    الفيروس تحول لتهديد حقيقي، زيادة أعداد الأطفال المصابين بجدري الماء في غزة    مع نقص الوقود وارتفاع الأسعار.. دعوات لندن بتخفيف قوانين الضوضاء..ما القصة؟    منصور يضغط لخطف «مايللى» من بيراميدز    موقف رافينيا، قائمة برشلونة لمواجهة سيلتا فيجو في الليجا    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    حقيقة تعرض مواطن للبلطجة والتهديد بسلاح في كفر الشيخ    الطقس الآن، أجواء مستقرة وسماء صافية وهدوء للرياح    تحرير 13 محضر مخالفات مخابز واتخاذ الإجراءات القانونية بالمنوفية    الإهمال يقتل المواطنين بمدينة 6 أكتوبر وإصابة 14 شخصًا فى انقلاب ميكروباص بقنا    المسلماني في مجلس النواب: لا يزال صوت العرب من القاهرة    القومي للسينما يحتفي بقضايا المرأة والشباب بعروض مميزة ونقاشات ثرية (صور)    إجراء جراحة دقيقة لطفلة مصابة بكسر بالفك السفلي بمستشفى دمياط العام    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    مجلس النواب يوافق على مواد الإصدار بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    زلزال فى "السوق السوداء".. الأمن يحاصر تجار العملة ويصادر 5 ملايين جنيه    الإعدام لشقيقين بتهمة قتل شخص بسبب الخلاف على تعاطى المخدرات بسوهاج    بأسلوب "كسر الباب".. سقوط عصابة سرقة الشقق السكنية في قبضة أمن الإسكندرية    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    المركز القومي للمسرح يحتفل بتوزيع جوائز مسابقات التأليف المسرحي    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    رئيس البرلمان يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    التضامن: المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت تتجاوز قدرة أنظمة الحماية    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    تجارة عين شمس تترجم فلسفة أسبوع الأرض إلى واقع مثمر تحت شعار: "ازرع للأرض نماء.. تحصد للمستقبل بقاء    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمالقة «السوشيال ميديا» يحاصرون غزة!
«ميتا» تفرض رقابة على الآراء المؤيدة للفلسطينيين عالميا
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 04 - 04 - 2024


■ كتبت: دينا توفيق
◄ 1050 عملية إزالة للمحتوى بإنستجرام وفيسبوك
اليوم، تقدم الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، تمثيلًا واضحًا لحقيقة ما يحدث فى غزة وأكاذيب الكيان الصهيونى وجرائمه الوحشية ضد الفلسطينيين.
لقطات كثيرة مؤلمة لأطفال في غزة يتضورون جوعًا، وآخرون يبكون ألمًا وغيرهم أزهقت أرواحهم، ومعاناة من ظلوا على قيد الحياة دون منزل يؤويهم. ومع فضح جيش الاحتلال، وتضامن شعوب العالم مع الفلسطينيين دعمًا لقضيتهم، فرض عمالقة التكنولوجيا حصارا آخر على أهل غزة، بمراقبة «إنستجرام» و«فيسبوك»، بل يسعون لإخفاء الحقائق وما يدين الكيان الصهيوني، والآن يسعى الكونجرس لفرض الرقابة على «تيك توك».
منذ بدء العلميات بقصف غزة، لعبت وسائل التواصل الاجتماعى دورًا مؤثرًا فى تشكيل وجهات النظر الأمريكية والعالمية حول الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، لم تعر أى اهتمام للتأثير غير المسبوق لحملة الحصار والقصف الإسرائيلية على الأطفال والصحفيين فى قطاع غزة.
تترك استخدم لغة تعاطف لوصف عمليات قتل الإسرائيليين، وتحذف أى محتوى لدعم الفلسطينيين. وتعمل سياسات وممارسات «ميتا»، الشركة الأم لفيسبوك وإنستجرام، على إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني على منصاتها فى موجة من الرقابة المشددة على وسائل التواصل الاجتماعى وسط الحرب الدائرة بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية والتى بدأت فى 7 أكتوبر 2023. وقد تصاعدت الرقابة على خلفية أعمال عنف غير مسبوقة، مع مقتل أكثر من 30 ألف فلسطينى نتيجة للقصف الإسرائيلى المكثف والعمليات العسكرية الواسعة.
ترفض شركة ميتا تقديم أدلة تدحض التقارير التي تفيد بأنها تفرض رقابة على المحتوى المتعلق بغزة على منصاتها. فيما يحاول كل من السيناتور الديمقراطية «إليزابيث وارين» ونظيرها «بيرنى ساندرز»، للضغط على ميتا للرد على تقارير الرقابة حول الحرب الإسرائيلية على غزة.
◄ اقرأ أيضًا | الحرب الإسرائيلية تُفقد قطاع غزة آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية
ووفقًا لموقع «ذى انترسبت» الأمريكى، تصر ميتا على عدم وجود تمييز ضد المحتوى المتعلق بالفلسطينيين على منصاتها، لكنها فى الوقت نفسه ترفض تزويد وسائل الإعلام بأى دليل أو بيانات للرد على هذا الادعاء.
وفى رسالة أرسلها «مارك زوكربيرج»، الرئيس التنفيذى لشركة ميتا، فى ديسمبر الماضى، والتى نشرها الموقع الأمريكى لأول مرة، قدمت السيناتور وارين للشركة عشرات من الأسئلة المحددة حول جهود ميتا فى الإشراف على المحتوى المتعلق بغزة؛ وسألت عن العدد الدقيق للمنشورات حول الحرب، خاصة المنشورات المتعاطفة مع الفلسطينيين والداعمة لهم، أو التى تصور الدمار فى غزة ويتم إخفاؤها دون تفسير.
وانخرطت شركة ميتا فى رقابة «منهجية وعالمية» على المحتوى المؤيد للفلسطينيين منذ اندلاع الحرب فى غزة أكتوبر الماضى.
وقد تم إثبات الاتهامات بالتحيز الممنهج ضد الفلسطينيين من خلال الأبحاث التى أجرتها جماعات حقوق الإنسان. حيث تم خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر 2023 توثيق أكثر من 1050 عملية إزالة وعمليات قمع أخرى لمحتوى إنستجرام وفيسبوك الذى نشره الفلسطينيون ومؤيدوهم، بما فى ذلك ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.
«إن الرقابة على المحتوى المتعلق بفلسطين على منصات التواصل هى رقابة منهجية وعالمية، وهى نتاج لفشل الشركة فى الوفاء بمسئولياتها المتعلقة بالعناية الواجبة فى مجال حقوق الإنسان، وفقًا لما ذكره الموقع الأمريكى. وقامت ميتا بتطبيق ستة أنماط رئيسية من الرقابة غير المبررة على المحتوى الداعم للفلسطينيين وقضيتهم، بما فى ذلك إزالة المنشورات والقصص والتعليقات، وتعطيل الحسابات، وتقييد قدرة المستخدمين على التفاعل مع منشورات الآخرين، كما يتم تقليل رؤية المحتوى الخاص بالشخص ومدى انتشاره بشكل كبير.
وبعد مراجعة 1050 حالة، كان من بينها 1049 حالة تتعلق بمحتوى سلمى لدعم فلسطين تم حظره أو قمعه بشكل غير مبرر، فى حين تضمنت حالة واحدة إزالة المحتوى الداعم لإسرائيل. تتضمن الحالات الموثقة محتوى جاء من أكثر من 60 دولة حول العالم، باللغة الإنجليزية بشكل أساسى، وكلها تعبر عن الدعم السلمى لفلسطين، ويتم التعبير عنها بطرق متنوعة. وتبدو هذه أكبر موجة من قمع المحتوى المتعلق بفلسطين حتى الآن، فإن شركة ميتا التى لديها سجل حافل من حملات القمع واسعة النطاق على المحتوى المتعلق بفلسطين. ولسنوات عديدة، اعتذرت ميتا عن هذا التجاوز ووعدت بمعالجته، ولكن لم يحدث ولم يف سلوك ميتا بمسئولياتها المتعلقة بالعناية الواجبة فى مجال حقوق الإنسان، كما يتعارض مع الحقوق العالمية فى حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.
وكما جاء فى تقرير صدر فى فبراير الماضى عن منظمة AccessNow يفيد بأن شركة ميتا «قامت بتعليق وتقييد حسابات الصحفيين والناشطين الفلسطينيين داخل غزة وخارجها، حيث حذفت بشكل تعسفى قدرًا كبيرًا من المحتوى، بما فى ذلك توثيق جرائم جيش الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان». وتنبع أدلة الرقابة الموثقة التى استندت عليها المنظمة الحقوقية من نفس المخاوف التى أثارتها منظمات حقوق الإنسان والحقوق الرقمية فى مناسبات سابقة، كما حدث عام 2021، عندما أثارت خطط استيلاء السلطات الإسرائيلية على منازل الفلسطينيين فى حى الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة احتجاجات وعنف إلى جانب الرقابة على المحتوى المؤيد لفلسطين على فيسبوك وإنستجرام.
وفى تقرير صدر عام 2021، وثقت هيومن رايتس ووتش الرقابة التى فرضها فيسبوك على مناقشة قضايا الحقوق المتعلقة بإسرائيل وفلسطين، وحذرت من أن ميتا «تقوم بإسكات العديد من الأشخاص بشكل تعسفى ودون تفسير، مما يكرر على منصات التواصل اختلال توازن القوى وانتهاكات الحقوق التى نراها على الأرض.»
ويصف الباحث الأمريكى «مايكل كويت» بمشروع مجتمع المعلومات فى كلية الحقوق بجامعة «ييل» الأمريكية شركات التكنولوجيا الكبرى بأنها العمود الفقرى لدولة المراقبة القائمة على التكنولوجيا والتى تعمل على عزل وإخضاع الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية. وفى أعقاب الحرب الأكثر دموية فى غزة، تعرضت منصات مثل إنستجرام ويوتيوب وX للتدقيق مرة أخرى لدورها باعتبارها «ساحات مدن» حديثة. وكان هذا واضحًا من رد الفعل العنيف الأخير ضد إنستجرام المملوك لشركة ميتا بزعم حظر المستخدمين المؤيدين للفلسطينيين.
حيث أبلغ العديد من المستخدمين عن انخفاض مفاجئ فى عدد المتابعين والمشاهدات على «قصص» إنستجرام الخاصة بهم. لكن ميتا أرجعت ضعف الرؤية إلى خلل فنى ونفت أن يكون له أى علاقة بمحتوى المنشورات. ولكن تم تصنيف أكثر من 795 ألف محتوى عبر المنصات المملوكة لشركة ميتا على أنها «مزعجة» بينما تمت إزالة سبعة أضعاف عدد من المحتوى مقارنة بالشهرين بما قبل بدء العلميات العسكرية فى غزة، حسب موقع «ذا كوينت» الإخبارى الهندى. فيما كان هناك أكثر من 1009 انتهاكًا للحقوق الرقمية الفلسطينية التى وثقها المرصد الفلسطينى لانتهاكات الحقوق الرقمية بين حالات إزالة أو تقييد، وخطابات كراهية، وتحريض على العنف.
تدعم الولايات المتحدة الكيان الصهيونى وتسانده فى كل ما هو باطل، والآن تشهد واشنطن صدمة تواطؤ البيت الأبيض مع شركات التكنولوجيا الكبرى فى إهدار حق الفلسطينيين وكل من يدعمهم بفرض الرقابة عليهم. ومن الواضح أن القضية المطروحة والسؤال الأعمق حول من يمكنه تحديد المحتوى، لشعب حر ذى سيادة أم فئة حاكمة منعزلة ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.