حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    زلزال في سوق المعادن.. الذهب والفضة يقودان موجة هبوط حادة والأسواق في حالة ارتباك    ترامب ينفي زيارة جزيرة إبستين ويهدد مقدم حفل جرامي بإجراءات قانونية    مدير المنظمات الأهلية الفلسطينية: إسرائيل تحتل 61% من غزة وتعرقل إخلاء 20 ألف جريح    اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا    رياح وأمطار.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    محامي ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام طبطب على أولياء الأمور.. والأطفال بحاجة لدعم نفسي مستمر    المركز القومي للترجمة يودع معرض القاهرة الدولي للكتاب بخصم 50% يومي 2 و3 فبراير    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    جاستن وهايلي بيبر يعودان إلى سجادة جرامي 2026 بإطلالات أنيقة ورسالة احتجاجية ضد ICE    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    أسعار الفضة تهبط بأكثر من 10% في أحدث تعاملات لتسجل 76.04 دولار للأوقية    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    سيد الدكروري يكتب..أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رائد التنوير وباني العقل المصري    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    حرف مصرية بالهند    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    بعد ارتباط بنزيما بالانتقال إلى الهلال.. الاتحاد يفاوض يوسف النصيرى    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السعودية والولايات المتحدة تؤكدان في بيان مشترك على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 07 - 2022

أكد بيان سعودي أمريكي مشترك، صدر اليوم السبت، أهمية الاستمرار في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي البلدين، كما أكد الجانبان على الدور المحوري لهذه الشراكة التاريخية في تعزيز الرخاء والاستقرار في المنطقة.
وقد استعرض البيان المشترك، الجوانب الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية خلال العقود المقبلة، بهدف تعزيز مصالحهما ورؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام، وذلك في إطار زيارة رسمية قام بها الرئيس جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، في يومي 15 و 16 يوليو 2022.
وعقب اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالرئيس جو بايدن، عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا رسميا مع الرئيس بايدن بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، وقد استعرض القائدان على نحو مفصل الأولويات المشتركة التي من شأنها أن تسهم في تعزيزالشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي نهاية الاجتماع، أصدر الجانبان هذا البيان الذي استعرض جوانب الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية خلال العقود القادمة، بهدف تعزيز مصالحهما ورؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام.
وحول الشراكة الاستراتيجية، استعرض الجانبان العلاقات التاريخية والشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تأسست منذ ما يقرب من ثمانية عقود باجتماع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مع الرئيس فرانكلين روزفلت على متن البارجة يو إس إس كوينسي، واتفق القائدان على أهمية الاستمرار في تعزيز تلك الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، كما أكد الجانبان على الدور المحوري لهذه الشراكة التاريخية في تعزيز الرخاء والاستقرار في المنطقة.
وأكد القائدان على أن الشراكة السعودية الأمريكية كانت حجر الزاوية للأمن الإقليمي على مدى العقود الماضية، وشدّدا على أن البلدين يتشاركان الرؤية ذاتها نحو منطقة مترابطة مع العالم يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد الجانبان على أهمية حل النزاعات الدولية بالطرق الدبلوماسية والسلمية، وتخفيف الأزمات الإنسانية عن طريق تقديم الدعم الاقتصادي والمالي لدول المنطقة الأكثر احتياجًا، وأهمية مبدأ السيادة والسلامة الاقليمية، وضرورة دعم حكومات المنطقة التي تواجه خطر الإرهابيين أو الجماعات التابعة والمدعومة من قوى خارجية.
ونوه الجانبان بالعلاقات التاريخية التي تربط شعبي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ورحبوا في هذا الصدد بتمديد صلاحية التأشيرات السياحية والعمل لمدة 10 سنوات لتشجيع العلاقات بين الشعبين والتعاون الاقتصادي.
واستعرض الجانبان، أوجه التعاون والمنجزات في العديد من المجالات، أبرزها الطاقة والتعاون في مجال المناخ، حيث نوه الطرفان بأهمية تعاونهما الاستراتيجي الاقتصادي والاستثماري، لاسيما في ضوء الأزمة الراهنة في أوكرانيا وتداعياتها، مجددين التزامهما باستقرار أسواق الطاقة العالمية.
ورحبت الولايات المتحدة بالتزام المملكة العربية السعودية بدعم توازن أسواق النفط العالمية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، واتفق الطرفان على التشاور بانتظام بشأن أسواق الطاقة العالمية على المديين القصير والطويل، وكذلك العمل معا كشركاء استراتيجيين في مبادرات المناخ وانتقال الطاقة، مع الإشادة بدور المملكة العربية السعودية الرائد في مستقبل الطاقة.
وأشاد الجانب الأمريكي بمبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، كما رحب بمشاركة المملكة مؤخرًا في منتدى الاقتصادات الكبرى للمناخ والطاقة، وانضمامها للتعهد العالمي للميثان، وموقعها كعضو مؤسس في منتدى الحياد الصفري لمنتجي الطاقة، وإعلان المملكة استهدافها لإنتاج 50% من الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة بحلول عام 2030م.
ورحب الجانبان بالتوصل لإطار الشراكة الثنائية في مجال تعزيز الطاقة النظيفة، وما يشمله من استثمارات رئيسية في التحول في مجال الطاقة النظيفة، والتعامل مع تحديات المناخ، مع التركيز بشكل خاص على مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وبناء القدرات البشرية والتعاون في الجوانب التنظيمية في المجال النووي، وفي مجال التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتطوير المواد المستدامة وغيرها من المبادرات في إطار الاقتصاد الدائري للكربون، حيث تهدف المملكة العربية السعودية إلى أن تكون رائدة عالميًا في هذا المجال.
وحول الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، أكد الجانبان أن انتقال الطاقة، واعتبارات الأمن القومي، لكل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، يتطلبان سلاسل إمداد مستقرة ومتنوعة.
ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد بدعم المملكة العربية السعودية لمبادرة الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، التي أعلن عنها الرئيس بايدن في قمة مجموعة الدول السبع في 26 يونيو 2022، وتهدف كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، من خلال هذه الشراكة التاريخية، إلى الاستثمار بشكل استراتيجي في المشاريع التي تدعم الاتصال الرقمي، واستدامة سلسلة التوريد، وأمن الطاقة والمناخ، مع التركيز على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وفي إطار حرص المملكة العربية السعودية على الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب اتفاقية شيكاغو 1944 والتي تقتضي عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة أنه تقرر فتح الأجواء لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني لعبور أجواء المملكة، رحبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، الذي سيعزز التواصل الجوي العالمي ويساعد في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.
ورحب الجانب الأمريكي برؤية المملكة 2030، والتي تمثل خطة المملكة الاستراتيجية للتحول الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية، وبجهود المملكة في زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان، كما رحبت المملكة بزيادة استثمارات القطاع الخاص الأمريكي في المملكة، وكذلك زيادة الاستثمارات السعودية في القطاع الخاص الأمريكي؛ بما يحقق مصالح البلدين.
كما رحب الجانب الأمريكي بترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة معرض إكسبو العالمي في عام 2030، وغيرها من الأحداث التي ستُعقد خلال عام 2030م وهو العام المهم الذي سيأتي تتويجًا للبرنامج الإصلاحي لرؤية المملكة 2030.
وأشار الجانب السعودي إلى أهمية كأس العالم التي تستضيفها قطر في وقت لاحق من هذا العام بالنسبة للمنطقة، ورحب أيضا باستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم عام 2026.
وحول التعاون الاقليمي، ناقش الجانبان، عددا من القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها الملف اليمني، حيث أكد الجانبان دعمهما الثابت للهدنة في اليمن بوساطة الأمم المتحدة، وشددا على أهمية استمرارها وإحراز تقدم لتحويلها إلى اتفاق سلام دائم.
وعبر الرئيس بايدن عن تقديره لدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في تحقيق الهدنة وتجديدها، وشدد الجانبان على هدفهما المعلن منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب في اليمن، داعين المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد يطالب الحوثيين بالعودة إلى محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، بناءً على المرجعيات الثلاث بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 الصادر في عام 2015، حيث إن الاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو الكفيل بحل النزاع بشكل دائم وعكس مسار الأزمة الإنسانية البالغة.
وأكد الجانبان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، معبرين عن شكرهما للمجلس على التزامه بالهدنة والخطوات التي أسهمت في تحسين حياة اليمنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تسهيل استيراد الوقود واستئناف الرحلات الجوية من صنعاء.
كما شدد الجانبان على ضرورة إزالة جميع العوائق أمام تدفق السلع الأساسية وإيصال المساعدات داخل اليمن، وأهمية قيام الحوثيين بفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى تعز - ثالث أكبر مدينة في اليمن والتي تخضع لظروف الحصار منذ عام 2015.
كما شجعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة جميع الجهات الإقليمية الفاعلة على تقديم الدعم الكامل للهدنة التي نتج عنها أطول فترة من السلام في اليمن خلال الستة أعوام الماضية، ورحبت المملكة العربية السعودية بدعم الولايات المتحدة للهدنة ومساهمتها في الجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية في اليمن.
وحول العراق، رحب الرئيس بايدن بالدور الريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تعزيز العلاقات مع جمهورية العراق، والاتفاقيات التاريخية التي سيتم توقيعها على هامش قمة جدة للأمن والتنمية، في 16 يوليو 2022 لربط شبكات الكهرباء بين المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعراق، من أجل تزويد العراق وشعبه بمصادر كهرباء جديدة ومتنوعة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان التزامهما الدائم بحل الدولتين، بحيث تعيش دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافيا جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل، باعتباره السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يتفق مع الأطر المقرة دولياً ومبادرة السلام العربية.
وأشار القادة إلى عزمهم على تنسيق الجهود بشكل وثيق ومستمر لتشجيع الأطراف على إظهار التزامها بحل الدولتين من خلال السياسات والإجراءات. ورحبت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بكافة الجهود التي تسهم في الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان التزامهما بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، ودعمهما لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع وفق الصيغة الواردة في قرار مجلس الأمن 2254 الصادر في عام 2015، مشددين، في الوقت نفسه، على ضرورة منع تجدد العنف، والحفاظ على اتفاقات وقف اطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السوريين المحتاجين.
وحول لبنان، عبر الجانبان عن دعمهما المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية، كما أشار الجانبان إلى أهمية تشكيل حكومة لبنانية، وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددين على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.
وبشأن أوكرانيا، أكد الجانبان على أن النظام القائم على سيادة القانون يكمن في صميم الأمن الدولي، مشددين على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي ووحدة الأراضي والسيادة الوطنية، كما أكدوا مجددًا على المبادئ المنصوص عليها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1/11- ESالصادر بتاريخ 2 مارس 2022م ، والذي دعمه جميع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد القادة التزامهما لتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية للشعب الأوكراني، وضمان تصدير الحبوب والقمح دون عوائق، للتخفيف من حدة الأزمات الغذائية العالمية التي تهدد بتأثير شديد على عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
وبشأن السودان، أكد الجانبان على أهمية الحوار بين الأطراف السودانية وإحياء العملية السياسية، كما أشادا بالجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة لدعم العودة إلى أسس الحل السياسي في السودان، وأعربا عن ارتياحهما للدور الفاعل الذي تقوم به المجموعة الرباعية من أجل السودان، متمنين للسودان وشعبه الاستقرار والازدهار.
أكد الجانبان السعودي والأمريكي، دعمهما للشعب الليبي في الوقت الذي ينخرط فيه في العملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة، للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.
وأعرب الجانبان عن دعمهما الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الليبي المبرم بتاريخ 23 أكتوبر 2020، والدعوة الليبية إلى المغادرة الكاملة للقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء وفقا لقرار مجلس الأمن 2570 الصادر في عام 2021م.
وحول أفغانستان، أكد الجانبان ضرورة دعم أمن أفغانستان والتصدي للتهديد الذي يشكله الإرهابيون المتمركزون في أفغانستان، كما شددوا على أهمية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وأعربوا عن دعمهم لتلبية احتياجات وتعزيز حقوق الشعب الأفغاني، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات في التعليم والتمتع بأعلى مستوى صحي، وحقهن في العمل.
وبشأن مكافحة الارهاب، أكد الجانبان أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، والتزامهما المستمر بمواجهة تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، ومكافحة الدعاية المتطرفة العنيفة، وقطع قنوات تمويل الإرهاب.
وسلّط الجانبان الضوء على الجهود المشتركة من خلال مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي يتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً له، كما استعرض الجانبان وأشادا بالنجاح الاستثنائي للتحالف الدولي لهزيمة داعش، والذي أُنشئ في جدة عام 2014، وشددا على ضرورة استمرار هذا التحالف، وبذل جهود طويلة الأمد تمتد لسنوات لإعادة المعتقلين من مقاتلي داعش وعشرات الآلاف من أفراد أسر معتقلي داعش من شرق سوريا إلى أوطانهم، كما رحبوا بعقد الاجتماع الوزاري القادم للتحالف الدولي لهزيمة داعش في المملكة العربية السعودية في مطلع عام 2023م.
وقرر الجانبان توسيع وتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات التي نوقشت في هذا الاجتماع، وذلك قبل الحوار الاستراتيجي السنوي المقبل بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والذي سيعقد في المملكة في وقت لاحق من هذا العام، يشكل "بيان جدة" أساساً للعمل والمضي قدمًا لتوطيد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
اقرأ أيضا| مسئول اقتصادي سعودي يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.