Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/73553227 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
رئيس صندوق التنمية الحضرية: حولنا حدائق الفسطاط من مقلب قمامة إلى أبرز معالم الشرق الأوسط    افتتاح أمم أفريقيا الأبرز، مواعيد مباريات اليوم الأحد والقنوات الناقلة    أمم إفريقيا – المغرب.. هل يتكرر إنجاز بابا؟    نقيب المهن الموسيقية يتقدم ببلاغ ضد عمرو السعداوي للسب والتشهير على وسائل التواصل    إخلاء سبيل «إبراهيم سعيد» بعد سداده 150 ألف جنيه لطليقته    عضو بالأرصاد: أجواء مستقرة ودرجات حرارة طبيعية خلال الأسبوع الجاري    الدولة مش هتسيبهم، تدخل حكومي لحل أزمة أميرة عبد المحسن بعد عرض أطفالها للبيع    نجوم هوليوود يتخلون عن الرومانسية: هل فقدت الشاشة السحر؟    وفاة شقيقة جورج كلونى بعد معاناة مع مرض السرطان    فيديو جراف| بشرى سارة.. مترو الأنفاق سيصل هذه المناطق قريبًا    مطارات مصر بين الخصخصة والأمن القومي.. لماذا يندفع ساويرس نحو السيطرة على البوابات السيادية؟    تأجيل محاكمة عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر داخل ملهى ليلي بالمعادي    النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركزي إصلاح وتأهيل وادي النطرون و«أبي زعبل 1»    حبس المتهم بقتل زميله وتقطيع جثمانه إلى أربعة أجزاء وإخفائها داخل صندوق قمامة بالإسكندرية    خلاف علني بين رئيسي البرازيل والأرجنتين بسبب حصار فنزويلا    معركة السيطرة على أموال التنظيم الدولي.. انقسام حاد بين قيادات «إخوان لندن»    لأول مرة.. "الصحة": أعداد المواليد لم يتجاوز مليوني مولود سنويًا    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج لأعمال تطهير محطة شطورة السطحية    بعد ابتزازه بمقاطع فاضحة.. «ناصر» يستنجد بالهارب محمد جمال والأخير يرفض التدخل    وزير البترول: مليار قدم مكعب حجم الغاز القادم من إسرائيل عبر الأنابيب.. فيديو    الاحتلال يتوغل في ريف القنيطرة الشمالي بسوريا    باريس سان جيرمان يتأهل لدور ال32 من بطولة كأس فرنسا    وزير البترول: صادراتنا من الذهب تفوق مليار دولار    وزير الطيران:إجمالي عدد الركاب بكافة المطارات المصرية 60 مليون راكب بنهاية العام الجاري    يوفنتوس يحسم قمة روما ويواصل انتصاراته في الكالتشيو    إنبي يخطف فوزًا قاتلًا من طلائع الجيش في كأس الرابطة المصرية    إيمي سمير غانم: كنت بقفل بالمفتاح على أبويا وأمي وقت كورونا    تامر حسنى يشكر راعى مصر فى ختام حفل عابدين    العرض الخاص لفيلم «بكرا» بحضور أشرف زكى ومحمد رياض    أميرة الإيقاع نسمة عبد العزيز تشعل مسرح أوبرا الإسكندرية بحفل فني مميز    «كتاب جدة» يقرأ ملامح الفنون السعودية المعاصرة    الإفتاء: الدعاء في أول ليلة من رجب مستحب ومرجو القبول    بعد رؤية هلال رجب.. ما هو موعد شهر شعبان ؟    أمم إفريقيا - ندالا حكم مباراة الافتتاح بين المغرب وجُزر القُمر    بركلة جزاء قاتلة.. أرسنال يهزم إيفرتون ويعود لاعتلاء صدارة البريميرليج    اتحاد الكرة: حسام حسن وعدنا بلقب أمم إفريقيا.. وفينجر رشح مدير فني لتعيينه    وزير خارجية روسيا: ناقشنا مع الشركاء إصلاح مجلس الأمن وتعزيز ميثاق الأمم المتحدة    خبير عسكري: مصر تمتلك أوراق ضغط دولية لم تستخدمها بشأن سد النهضة    14 توصية لدعم وتعزيز صناعة الغذاء في مصر    محمد صبحي: غزة اختبار سقطت فيه كل الشعارات والمواثيق.. والقوى الدولية تلعب دور محامي العدو    محمد صبحي: المقاومة الفلسطينية لن تموت.. والمعركة على الوجود الفلسطيني كاملا    محمد صبحي عن فيلم «الست»: أم كلثوم ليست ملاكا لكنها رمز.. اهتموا بالفن ولا تنبشوا في السلوكيات الشخصية    إعلام الاحتلال: الجيش ينهي عملية نزع السلاح من غزة داخل الخط الأصفر    مبابي يعادل رقم رونالدو التاريخي ويحتفل على طريقته    الصيام تطوعا في رجب وشعبان دون غيرهما.. الإفتاء توضح التفاصيل    وزارة الداخلية تنفذ أكثر من 60 ألف حكم قضائي في حملات أمنية مكثفة    9 عادات يومية تعيق بناء العضلات    مجدي مرشد نائب رئيس حزب المؤتمر ل"صوت الأمة": التدخل الرئاسي أنقذ الانتخابات.. ولا يوجد أي غبار على مجلس النواب الجديد    المصل واللقاح: انتشار الفيروسات التنفسية طبيعي في الخريف والشتاء.. و65% من الإصابات إنفلونزا    6 أعراض مبكرة للإصابة ب الذئبة الحمراء    خلال 10 أيام.. التفتيش على 3605 منشآت يعمل بها أكثر من 49 ألف عامل    رئيس جامعة بنها يحيل طبيبين بالمستشفى الجامعى للتحقيق    وزير التعليم العالي يشهد حفل تخريج أول دفعة من خريجي جامعة المنصورة الجديدة الأهلية    النبراوي أول نقيب مهندسين مصري يتقلد رئاسة اتحاد المهندسين العرب    رئيس جامعة الأزهر: الجميع مع القرآن فائز.. والإمام الأكبر حريص على دعم الحفظة    النيابة الإدارية تواصل تلقى طلبات التعيين بوظيفة معاون نيابة إلكترونيا.. المواعيد    «المنشاوي» يستقبل أسامة الأزهري وزير الأوقاف بجامعة أسيوط    مواقيت الصلاه اليوم السبت 20ديسمبر 2025 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السينما الرومانسية.. ذهبت مع الريح
لماذا اختفت القبلات على الشاشة؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 30 - 10 - 2021


خالد محمود
مع تغير الزمن وتسارع الأحداث، لم تجد السينما الرومانسية طريقها للشاشات، التى حلت مكانها أفلام الكوميديا والأكشن، حتى بات تقديم فيلم رومانسي في هذا التوقيت مغامرة لأبطاله.. فكانت هذه الأفلام هى السائدة فى الخمسينيات والستينيات تربى عليها جيل كامل تعلمها منها الحب والرومانسية.. نتساءل في هذا الملف عن أسباب اندثار السينما الرومانسية؟
أعترف أننى اشتقت كثيرًا لمشاهدة القبلة على شاشة السينما المصرية، بل وأفتقد لأجوائها ومعانيها الرومانسية الشفافة التى تنفذ إلى القلب وتدغدغ المشاعر وتبث فينا حياة.
نعم، كانت السينما المصرية فى عهود سابقة تغوص فى رومانسية واقعية كانت أم خيالية لكنها صادقة ، وكانت قبلات أبطال حكايتها جزء لا يتجزأ من مسارها وطقوسها التى تناسب جمهورها وعاش فيها وبها، اليوم طمست السينما المصرية قبلاتها، انطفأ نور رومانسيتها، باتت تبث لجمهورها شحنات من الأكشن والكوميديا، معتقدة أنه بات مجرد عقل بلا قلب، قصص الحب بها مفتعلة بلا ضمير ينبض، اختلف مفهوم الحب بها، وبنت سور وحاجز بين المحبين، كلمة بحبك سارت بلا همس ولا مسكة ولا قبلة تعكس حالة غرام وأحاسيس ومشاعر اشتقنا إليها.. باتت عواطفها باردة.
طوال الوقت أتساءل لماذا تبددت أحاسيس كثيرة فى حياتنا، وأصبح للحب منظور آخر، ما الذى حدث، منذ أن طلب منى صديقى محمد عدوى رئيس التحرير الكتابة فى ملف عن الرومانسية فى السينما، وأنا أفكر بحق وأتذكر كم كانت للسينما الرومانسية، والتى تعد القبلة أحد أدواتها، رافد كبير لتغذية المشاعر عند أجيال وأجيال.
وسألت كثيرات ممن حولى من ناقدات كبار، لماذا اختفت القبلة من المشهد السينمائى، وكانت الإجابة فى معظمها مجرد ابتسامة دون كلمات أو ردود، وكأنى أصبحت أسأل فى "المنطقة الحرام" .. تصوروا هؤلاء الذين قضوا نصف عمرهم أمام الشاشات يشاهدون آلاف القبلات وتفاعلوا معها، وكتبوا عن قصصها الدافئة، اليوم يجيبون على السؤال بنوع من الخجل، ياله من عصر، ويالها من سينما، وهنا أقصد أفلامنا المصرية التى تخفت تحت برقع الحياء رافعة ما يسمى ب شعار "سينما نظيفة".
كانت القبلة حاضرة ومنذ بدايات السينما في العالم العربي وبالتحديد في مصر، تقريبا فى معظم الأفلام، اليوم تتعرض للحذف في الكثير من التلفزيونات والشاشات العربية، بحجة أنها قبلات عميقة.
كانت الأفلام التي أنتجت في سنوات السبعينيات، تعج بمشاهد القُبل، حتى أن الكثير من الأفلام التجارية في تلك الفترة كانت تحتوي على مشاهد محشورة وغير مبررة للاثارة أحيانا. غير أن الأمر انقلب إلى ضده في السنوات الأخيرة ، مع ظهور جيل جديد من الممثلات والممثلين الذين رفعوا شعار "السينما النظيفة" وهي السينما الخالية من القبلات بحجة الحفاظ على الجمهور العائلى، وأحيانا برغبة خالصة من الأبطال أنفسهم.
ورغم أن الرقابة في الكثير من دول العالم العربي تسمح بالقبلة في السينما، إلا أن الشاشات والتليفزيونات العربية تمارس رقابة على مشاهد القبل، بما فيها صناع العمل أنفسهم، رغم أن هذه أمور تشكل جانبا من الواقع وهو جانب أساسي في العلاقات بين الجنسين، حيث لا ينبغي أن نترك هذا المجال فارغا، لأن الشباب بحاجة إلى تربية عاطفية.
ينبغي أن تساهم الشاشات في جعل القبلة شيئا طبيعيا ومرغوبا فيه، فهي تعبر عن حب وتقارب، وتعبر عن التوقف عن العدوانية. في السبعينيات من القرن الماضي كانت القبلة شيئا مقبولا لكن مع التراجع الحاصل الآن، هناك رفض لهذا التعبير العاطفي.
سألت طبيب عن القبلة على الشاشة ، قال: "القبلة هي أيضا طريقة نريد التعبير بها عن حبنا أو مشاعرنا الإيجابية والحسية، تجعلنا نريد أن نكون قريبين من الشخص الذي نحب، بدافع الإحساس به، وبدافع الحنان وليس بدافع جنسي". القبلة حاضرة أيضا في الأساطير حيث إن قبلة المرأة الجميلة كان لها مفعول السحر.
ونرى بعض الأفلام بها قبلات هل هي استثناء غير قابل للتعميم؟ هل الهدف منها مغازلة شباك التذاكر والربح التجاري؟ وماذا عن الضرورة الفنية؟.
أعتقد أن عودة القبلة الى السينما أمراً طبيعياً للغاية، خصوصاً أنها جزء من التكوين البشري على مدى العصور القديمة والحديثة، وأصحاب شعار السينما النظيفة لجأوا إليه لأغراض تجارية بحتة لا علاقة لها بالفن إطلاقاً، لذا يجب ألا نخضع لتلك الرؤى الرجعية والآراء المتشددة التي تخفى جزء من منطق الفن.
يجب ان نعود إلى السينما الطبيعية والحقيقية التي نراها في أنحاء العالم، لا بد من التعدد الفني على الأصعدة كافة، من المهم أن تتوافر الرومانسية الرقيقة، ولا مانع من الواقعية القاسية، فضلاً عن أن السيناريو هو الذي يحدد طبيعة المشاهد ويفرضها، فلا توجد سينما نظيفة وأخرى رديئة بل سيناريو متماسك وجيد يمكنه أن يصنع سينما متميزة، وآخر مفكك لا يصنع فيلماً جيداً، ومن حق السينما أن تتناول مختلف القضايا من دون التقيد بما يسمى بالسينما النظيفة.
أفلام الستينات كانت أكثر استنارة من اليوم، اذ كانت الرومانسية في قمتها كما في «أبي فوق الشجرة» بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي وميرفت أمين، «صراع في الوادي» بطولة عمر الشريف وفاتن حمامة وتلك القبلة المؤثرة التي لا ننساها، وأُعلن زواجهما بعدها، لذا لا يجب أن نتراجع عن تقديم الصورة الحقيقية للفن، فهو مرآة الواقع، ويجب أن يسمو ويرقى بالمجتمع.
أرى أن القبلات القليلة التي شاهدناها على الشاشة في الفترة الأخيرة لا تستحق الصخب. أما المشاهد الساخنة التي أثارت ضجة فربما يهدف بعضها إلى جذب قطاع عريض من الجمهور، وربما تكون مبررة دراميا وتهدف إلى علاج المشاكل الاجتماعية أو تسعى الى تسليط الأضواء عليها لحلها، لذا يجب أن نتجاوز النظرة الضيقة في التعامل مع السينما والفن.
أتذكر أن الناقد السينمائي الراحل أحمد رأفت بهجت قال: «العرض السينمائي يجب أن يسمو بالإنسان ويقدم الواقع بذوق فني رفيع، والتعامل مع عناصر الحب على الشاشة أمر حتمي وضروري، خصوصاً إذا وظفت دراميا برؤية فنان وليس برؤية تجارية، أما إذا كان تقديمها لاثارة الغرائز، فذلك يدخل في إطار الالتفاف على الواقع بسلبياته لتعميقها. السينما النظيفة هي التي تعبر عن الواقع برؤية فنية، من هنا يمكنها أن تقدم القبح، لكن لا يجب أن تجعلني استسيغه، لكن للأسف هذا ما يحدث اليوم في السينما التي باتت تشرع لكل ما هو سوقي بحجة أنه الواقع، ناهيك عن غياب مفردات الحب والرومانسية إلى حد كبير».
قطعا هناك افلام ستمحى من الذاكرة وهى التجارية التى تطال غرائز الجمهور وتبقى تلك التي تحمل مضموناً حقيقياً ولغة سينمائية راقية ، انما لا يوجد في العالم ما يسمى «السينما النظيفة»، وأرى أنه تعبير عن نفاق اجتماعي لمغازلة تيار محدد.
بعض النجمات والنجوم يقولون الجمهور مبقاش رومانسى، وإيقاع الحياة أصبح سريعًا جدًا، والكل يلهث وراء مطالبه وهذا الأمر خلق جفاء المشاعر، وكلمة «بحبك» فقدت معناها، وقيمتها، واختفاء القبلات نتيجة حتمية، وأقول هذا أمر مغلوط فالقبلات فى السينما ليست عيبًا، والسينما المصرية طوال تاريخها تقدم المشاهد الساخنة والجريئة، ولا عيب ما دامت توظف فى الفيلم بأسلوب جيد وصحيح، وتوضع فى مكانها الطبيعي، بحيث لو حذفت تؤثر تأثيرًا كبيرًا فى العمل السينمائي، فالسينما يجب أن تدخل خيال المشاهد، وهذه سمة جيدة وضرورية، والرومانسية شيء ضرورى فى السينما، لأن كل الأفلام يجب أن تحتوى على الرومانسية، حتى لو كانت تتحدث عن قضايا سياسية معاصرة.
حينما نضع تحفظات فى الفن نُجرده من معناه الحقيقي، ألا وهو المتعة، الفن لا يُعلم الغرائز، لكنه يُعلمنا المشاعر والرومانسية وهناك فرق بين الجرأة والابتذال، الجمهور عندما يشاهد قصة حب على الشاشة، إما أن يصدقها أو لا يصدقها، فالغرض ليس تقديم قبلات، لكن لابد من التعبير عن حالة الرومانسية بين البطل والبطلة وصدق المشاعر أهم شيء مثلا فيلم «يوم من عمرى» شاهدنا قصة الحب من خلال أغنيات عبد الحليم والحوار المكتوب ولم يقم على القبلات فى الأساس،
نحن لا ننكر ان جزء من اختفاء مشاهد القبلات من ابتكار النجمات الجدد والمخرجين الذين يضعون شروطًا على تجسيد علاقات الحب على الشاشة .. وهى نظرة دون شك خاسرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.